رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد البلشي يكتب : قصة حب

نشر في موقع مصريات  بتاريخ 22 اكتوبر 2014

 

يقول لها: ((لو كان لي ان أكون فتاة لكنتك أنت ))

تقول له : ((لو كان لي ان أكون صبيا لكنتك انت))

كلاهما يكذب لكنهما يحبان بصدق... كان حبهما طريا.. كلاهما يفتش في الكلمات ليجمل أوقات الآخر ويشاغل قلبه.. كلاهما يبحث عن لغة حب جديدة وينحت كلمات عشق طازجة ليهديها لرفيق دربه المنتظر.. يفتش في جماليات اللغة للتعبير عن وله يترعرع.. ويبحث عن جماليات حياة اخرى تجمعهما وتنبني بوجودهما معا (دون تحول.. يفرضه الزمن)

*************

((كانت تعيد له جسدًا ساخنًا،

ويعيد لها جسدًا ساخنًا.))

صار حبهما عفويا .. كلاهما صار يدرك ان أمنية اي منهما الأولى لو تحققت لخسر كل منهما الآخر.. ولفقدا اللحظات الأجمل عندما يلتقيان معا.. هو يحلم ان يظل بداخلها فتاها الأحق بالمحبة دون أن يكونها.. وهي تدرك انها لو كانت فتا ما صار لهما أن يقتربا ان يشكلا معا حياة واحدة .. ما صار لهما أن يتحدا في لحظات نشوتهما الفارقة وأوقات حبهما الجامحة..

************

((صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف.

معا نصنع الخبر و الأغنيات))

كان يدركان انهما على ابواب حياة جديدة وكلاهما يحلم ان يكون لرفيقه دوما دون أن يكنه.. ربما يصنعان يوما حلمهما المشترك...

أصبح حبهما واقعيا

*****

((لماذا نفتش عن أغنيات البكاء

بديوان شعر قديم ؟

و نسأل يا حبنا ! هل تدوم ؟))

الان كبر الفتي وتفتحت الفتاة على دنيا أخرى .. اقصى أمانيه أن يكون حلمهما المشترك .. وامانيها اتسعت لتشمل كل ما يتجاوز حدود ادراكهما .. تريد لهما حياة على قدر حلمها .. ويريد لها حياة على قدر حبه للجميع.

جمعتهما المحبة والمحن وفرقتهما التفاصيل والتصورات.. يقول لها (لو كان لي ان اكون أناي لكنت الذي احببته يوما) .. ترد (ولو كان لي ان اكون أناك ما اخترتك ابدا).. لكنهما مصران على دربهما .. تجمعهما ذكريات حلم ربما لازالت قابلة للتحقق وتفرقهما برودة أجساد تيبست بفعل المحن.. وتباعد بينهما حدود فعل وقدرة سبقته خلالها بمراحل وانكمش هو على أحلام طفولة لم تنضج..

استوى حبهما أسريا .. كان لا زال يظن انه سيكون يوما فارسها .. وتدرك ان زمنهما لم تعد للفروسية مكانا فيه..

*******

((كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة

وجدنا غريبين يوما

و نبقى رفيقين دوما))

هما باقيان معا وان فرقت الدروب خطواتهما والمحن روأهما..

حبيبان يوما.. غريبان يوما.. رفيقان دربا .. ينتظران صباحا ينادي.. لكي يستمران على الدرب يوما جديدا..

 

********

الشعر بين الأقواس لـ محمود درويش

 

- See more at: http://www.masreiat.com/node/1984#sthash.Une1TkoQ.dpuf

التعليقات
press-day.png