رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد البلشي يكتب: جامعات مصر.. بوابات الغضب ومحاولات السيطرة

نشر في موقع مصريات بتاريخ 17 اكتوبر 2014

 

هذه 14 ملاحظة على أول أسبوع جامعة.. كيف تم اشعال الموقف وكيف تم الاعداد له.. ومن المسئول.. وكيف يمكن التصدي لمحاولات السيطرة على الجامعات.. هذه نقاط تحاول قراءة الموقف وكيف بدأ.

 أولا: بقايا عام دراسي سابق لازال عدد كبير من الطلاب يدفعون تبعات ثمن تحويل قضية الجامعة لقضية أمنية في المقام الأول في صورة آلاف من المحتجزين والمفصولين والشهداء والمصابين... وحكومة ترفض مراجعة قراراتها وتصر على نفس التوجه.

 ثانيا : حكومة تواصل نفس السياسة ( الأمن أولا.. وأخيرا) في محاولة لإحكام السيطرة على الجامعة.. وتحذيرات بإلغاء الاسر والتضييق على أنشطة بقية الاسر تحت شعارات منع الحزبية بالجامعة

 ثالثا : قواعد جديدة للتسكين في المدن الجامعية تستهدف طلاب الإخوان وتطال أغلب المسيسيين .. وبدء إجراءات فرض لائحة طلابية جديدة على الجامعات دون العودة لأصحاب الشأن الأساسي وهم الطلاب والاتحادات الطلابية.

 رابعا: احاديث متواترة عن استخدام سلاح جديد هو الطلاب الجواسيس والبصاصين ( راجع تصريحات قيادات بجامعة الأزهر وجامعة القاهرة ) .

خامسا : قوانين لفرض السيطرة على الجامعة وفصل الاساتذة (تم رفضها من لجنة التشريع بمجلس الدولة مؤخرا) .

سادسا: تصدير فالكون باعتبارها أتية لضبط الأمن بالجامعة (هتعمل اللي محدش عمله) قبل بداية الدراسة بأيام وانها مسموح لها بحمل بنادق الخرطوش دون ردود واضحة.

 سابعا: القبض على عشرات الطلاب من منازلهم ( زوار فجر ليلة العودة للجامعة ) والطلاب يصبحون على وافد جديد فالكون.

 ثامنا: كل ذلك يحدث تحت شعار مواجهة الاخوان .. والجماعة من جانبها تستعد لاشعال الوضع في الجامعة ودون توقف أمام تأثير كل ذلك على القطاعات الواسعة من الطلاب ( فالجامعات أصبحت الظهير الوحيد المتاح لحركتها حتى لو دفع الجميع الثمن).

 تاسعا: وجود إخواني محدود بشهادات ( الأطراف الحكومية نفسها) يحاول استغلال الأخطاء الحكومية وتصعيد الأوضاع .. وحكومة وإعلام كل مهمته تحميل الإخوان جميع الخطايا .

عاشرا: طوابير طلاب في اليوم الأول للدراسة بسبب الاجراءات الجديدة للشركة الجديدة يتبعها اشتباكات بين افراد الشركة والأمن الإداري للجامعة .. دون الاعلان عن طبيعة عمل الشركة ومهمتها ولمن هي تابعة بشكل واضح.

حادي عشر: غضب طلابي جانب كبير تم توجيهه لـ فالكون بالهتاف وووصل في بعض الجامعات لتخريب معداتها بعد تحولها لرمز لكل الأزمات دون حساب لتبعات الغضب ودون بيانات توضح المطالب المشروعة لقطاع كبير من الطلاب.

ثاني عشر: فالكون تدافع عن نفسها وتقول ان مهمتها لا تتعدى دور البواب وأنها اعطت الأوامر للعاملين فيها بالمغادرة وعدم التعامل مع الغاضبين لأنهم (أخوة صغار).

ثالث عشر: وسائل إعلام تهاجم الطلاب الذين اعتدوا على (الشركة المسالمة).. بينما تغيب تدريجيا القضية الرئيسية وهي الحرية الاكاديمية ومحاولة السيطرة على الجامعة.

رابع عشر: تلويح بعودة الحرس الجامعي (الذي صدر بحقه أحكام نهائية) بحجة فشل الأمن الإداري والشركات الخاصة في التعامل مع الطلاب (وينسى أصحاب التلويح أو يحاولون التغطية على القضية الرئيسية وهي الحرية بالجامعة ومحاولات السيطرة عليها واسكات المعارضة داخلها .. بينما يعلو الحديث عن السيستم المرفوض رغم أن العيب في السيستم والنعمة العيب في السيستم) كما قلنا ..

 كل ما سبق لا يعني عدم وجود دور للإخوان بالجامعة يحاول استغلال الممارسات الحكومية لإشعال الموقف.. لكن هذا لا ينسينا أيضا أن هناك طرف أخر يحاول استغلال هذه الدور لاستكمال أحكام سيطرته على الجامعة وطمس القضية العادلة التي يدافع عنها قطاع كبير من الطلاب والاساتذة ( بعضهم استدرج لمعركة جانبية بعيدا عن معركته الأصلية وهي حرية الجامعة والطلاب المعتقلين والحرية الاكاديمية بالجامعة ).. فإذا كان هناك مؤامرة فالمؤامرة لها طرفان متعارضي المصالح لكن أهدافهما تكاد تتوافق.. وكلاهما يستغل الآخر وأخطاءه.. ويجب على الجميع عدم الإنجرار لهذه المعركة بما يحقق مصالح أحد الأطراف على حساب القضية الرئيسية.

يبقى أننا يجب ألا ننسى أن قضية الحرية الاكاديمية وحرية الجامعة وقضية الحريات بشكل أوسع هي القضية الرئيسية التي ينبغي على الجميع الدفاع عنها وعدم الاستسلام لجرنا لمسارات جانبية كفالكون أو غيرها وتحويلها لقضية رئيسية ( وإن كان التوقف أمامها والتصدي لخصخصة تأمين الجامعة وضرورة تطوير الأمن الإداري ضروريا.. بشرط عدم تحويلها لخناقات ومشاهد تستغلها سلطة ديكتاتورية لتدعيم سلطتها على حساب الجميع).

 - See more at: http://www.masreiat.com/node/1713#sthash.B8zd87gQ.dpuf

 

التعليقات
press-day.png