رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد البلشي يكتب: من ‫مصادرة الصحف إلى ‫‏مصادرة المهنة

 

تم نشره في موقع مصريات بتاريخ 27 أكتوبر 2014

 

بيان اجتماع رؤساء التحرير اليوم والذي جاء بعد 24 ساعة من البيان المشترك لما يعرف بغرفة صناعة الإعلام واتحاد الاذاعة والتليفزيون هو إعلان رسمي بتأميم الاعلام ومصادرة حرية الصحافة وبهذا ننتقل من مرحلة مصادرة الصحف وتقييد حرية الصحافة إلى مصادرة المهنة نفسها ولكن بأيدي أبنائها .. فما يجمع بين البيانين هو عودة إعلام التعبئة العامة بدعوى الحرب على الإرهاب ..

 البيانان يمثلان قتل لمهنة الصحافة والاعلام بأيدي محسوبين عليها وممارسين لها .. والذين قرروا بإرادة كاملة وبمختلف اتجاهاتهم تبني مشروع غير معلن وتحويل انفسهم من ممارسي مهنة لحزب سياسي يدعم برنامج الرئيس غير المعلن وغير الواضح المعالم بما يعنيه ذلك من منع اصحاب الرؤى الآخرى أو حتى من يريدون تحسين شروط ما يجري .. ومصادرة اراء المعارضين لهذا البرنامج الذي لم تتضح معالمه حتى الان بل ومنح شيك على بياض للنظام الجديد ورئيسه ليفعل ما يريده فكل شيء تم إعلان الموافقة عليه باعتباره جزء من البرنامج الذي اعلن بيان رؤساء التحرير تبنيه والحمد لله.. وكان أولى بهم دمج أنفسهم في صحيفة واحدة توفيرا للنفقات طالما اتفقوا على كل شيء .. بما فيه دعم ما يوحى به للسيد الرئيس مستقبلا.

البيان لم يقف عن هذا الحد بل أن الامر وصل لحد التنازل عن الدرو الرئيسي لمهنة الصحافة باعتبارها ناقل للمعلومة و جرس إنذار ووسيلة تنبيه للمجتمع ضد الاخطار المحدقة به بدعوى الامتناع عن نشر ما أسموه البيانات التي تدعو للتحريض ضد مؤسسات الدولة دون توضيح ما هية هذه البيانات.. وفي هذه الحالة فإن السؤال ماذا يفعل الصحفي في هذه البيانات هل يكتفي بتجاهلها أم ان النموذج الأمثل أن يتحول لكاتب تقرير لحماية المجتمع من مخاطره استكمالا لبناء دولة البصاصين التي بدأ تأسيسها في الجامعات بشهادات من قياداتها .

 ان صياغة البيان وما تم الاعلان عنه من تاسيس مجلس حرب ينعقد أسبوعيا بين الصحافة والمسئولين عن الفضائيات تدفع جوبلز وزير وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر الذي يضرب به المثل كمؤسس لاعلام غسل الادمغة يعلن فشله أمام التصور الذي صاغه نفر من الصحفيين لتأميم ومصادرة مهنتهم.. حتى وصل الأمر للتعهد بالتفتيش في ضمائر زملائهم عبر التعهد بمنع تسلل اصحاب الرؤى التحريضية للصحافة.

 يا سادة مواجهة الارهاب لن تتم إلا بصحافة حرة تكشف مواطن الخلل وتفضح الإرهابيين ومخططاتهم وليس بالتغطية عليها وتحويل مهنة الصحافة إلى ملف أمني آخر .. والصحفيين إلى مخبرين في بلاط الجهات الأمنية .. الارهاب والفاشية كلاهما يتغذى على الأخر وكلاهما ينمو ويتضخم بالفشل والتعمية على الفاشلين.

 ‫#‏صحفي_على_ما_تفرج

 ‫#‏إعلام_يؤمم_نفسه

‫#‏وداعا_حرية_الصحافة

 

 - See more at: http://www.masreiat.com/node/2282#sthash.SztwJGhN.dpuf

التعليقات
press-day.png