رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد البلشي يكتب رسالة لـ خيري رمضان: عن السيسي.. وصحافة التعليمات

جيل الشباب في مواجهة جيل الكبار، هذه هي الخلطة التي اعتمدها الزميل خيري رمضان، في حلقة الأمس من برنامجه ممكن .. والتي وعد أن تكون تيمة حلقات كل جمعة في برنامجه على قناة سي بي سي حتى نهاية العام .. الخلطة الجديدة بدأها خيري رمضان بمواجهة عن أوضاع الصحافة والإعلام في مصر .. جاء اختيار الضيوف معبرا بشكل حقيقي عن تنوع الأراء، ومعبرا في الوقت ذاته عن أزمة الاعلام وما يجري فيه.. أزمة رأى جيل الشباب ومعهم أحد الكبار أن أحد تجلياتها الكبرى هي غياب الحرية.. فيما حاول جانب كبير من النقاش ان يلقي بتبعاتها على غياب المهنية وانسحاب الاعلاميين أنفسهم، مؤكدين أن النظام لم يحدث أن تدخل بشكل مباشر في الاعلام ومتجاهلين توجيهات مباشرة يلقيها الرئيس من وقت لآخر في خطبه المتوالية عن الاعلام الذي يريده.

وهكذا كان السؤال الحل للخروج من المأزق الذي وضع - "اندفاع الزملاء الشباب خاصة الزميلين عمر الهادي وأحمد خير الدين - البرنامج فيه هو "وهل تعرضتم يوما لتعليمات مباشرة داخل أماكن عملكم تمنعكم من الكتابة أو تطلب منكم عدم التعرض لموضوعات بعينها؟" .. وهو سؤال كانت أسئلة وإجابات كلا الزميلين منذ اللحظة الأولى كافية لحسمه وعدم طرحه بدءا من السؤال الأول لكل منهما حول المساحات المتاحة، وغير المتاحة في التغطية المهنية، وعن  الزملاء المحبوسين والتي رأى فيها البعض محاولة للمزايدة أو محاكمة طرف، وطرح المسئولية عن القطاع الواسع من الاعلاميين، فيما قرأ فيها الاستاذ عبد الله السناوي نوعا من الاندفاع، يعبر عن شوق للكلام حرم منه هذا الجيل، بينما حاول مقدم البرنامج إدارة دفة الحديث لتوصيف عام للوضع معتبرا التفاصيل التي طرحها الزميلان خروج عن طبيعة الحوار الذي اعترف منذ البداية انه لم يضع له إطار.

كان الحل الذي اختاره مقدم البرنامج - الذي للحقيقة صنع حلقة مختلفة جاءت تعبيرا عن مأزق الاعلام المصري - هو وضع كلا الزميلين المندفعين في البحث عن مساحات من الحرية انتزعها جيلهما وأجيال متعاقبة من الصحفيين ويحاول النظام الحالي استردادها بعنف وجلافة، في تناقض أخلاقي بين ما يدافعان عنه، ومقتضيات التزامهما الوظيفي في أماكن عملهما، بسؤال حول هل تعرضتما لتعليمات مباشرة في مكان عملكما، طالبا الإجابة بلا أو نعم؟.. ومحاولا  تصدير المأزق لهما، ووضع أزمة الإعلام في رقبة الاعلاميين بشكل عام وليس السلطة السياسية؟ فإما أن يجيبا بنعم وبذلك يتم تعريتهما أخلاقيا باعتبارهما يقولان ما لا يفعلان ويدافعان عن حرية بينما يخضعان هما لابتزاز مرؤسيهم.. وإما الإجابة بالنفي فيسحب البساط من تحت أقدامها، وما دمتما وانتما كما يبدو من أكثر الحانقين على أوضاع الاعلام، والأكثر ثورية لم تتعرضا لضغوط فحديثكما عن الضغوط وتراجع الحرية ليس دقيقا، أو على الأقل هو معلق برقبة الاعلاميين الآخرين الذين لا يمتلكون نفس شجاعتكما في طرح ما يتعرضون له خوفا أو طمعا أو تقصيرا أو رضاءا عن الوضع الحالي.

ورغم أن إجابة الزميلين كانت كافية معلنين أنهما وبشكل شخصي لم يتعرضا لمثل هذه الضغوط، مشيرين إلى وجود مناخ عام يضع حدودا للممارسة الإعلامية، وهي إجابة رأيتها كافية للتعبير عما يجري، وتأكيد واضح منهما أن هذه الضغوط موجودة لكن مقتضيات التزامهما المهني على الأقل تمنعهما عن الكلام عن زملاء غائبين. لكن مقدم البرنامج أبى ألا يختم برنامجه بنفي قاطع منهما يخص حالتهما الشخصية، متجاهلا أن ضغوطا كهذه لن تذهب لـ عمر الهادي وأحمد خير الدين تحسبا على الأقل ممن يمارسها ألا يجدها مطروحة في المجال العام من خلال النشر، أو على الأقل في منفذهما الأوسع للتعبير عن أرائهما وهو وسائل التواصل الاجتماعي.

أعتقد أن الزميل خيري رمضان يمتلك من الحنكة والخبرة ليدرك أن تعليمات كهذه تنتقل عبر مستويات أخرى، ولأفراد آخرين، لتتحول بعد ذلك لسياسات عامة للأماكن تفرض سياجا أوسع من مجرد تجنب أحد الموضوعات، لتصبح مانعا أمام تناول شريحة كاملة أو مستوى كامل من السلطة بالنقد فيما عرف لفترة طويلة بسياسات "الأسقف المنخفضة" أو تخفيض السقف.

وربما كان الاستاذ خيري بحكم وضعه ومنصبه ومكانته، نفسه شاهدا على بعض هذه الاشارات التي تتحول، مع الوقت لسياسات عامة للمنع من التناول، سواء عبر أحاديث الرئيس أو عبر إشارات عابرة بالبعد عن مناطق معينة، أو غمزات ولمزات أو عبر تعليمات واضحة وصريحة يعلم الاستاذ، ويعلم كل من يعملون في الحقل الإعلامي أنها تحدث ويرون تأثيرتها بشكل واضح في صحفهم ووسائلهم الإعلامية، وهي إشارات تمارسها السلطة في كل العصور ، وتضع محددات التعامل معها وتبقى استجابة الاعلاميين لتكمل مشهد الحجب والتضييق على الحرية، فما بالك إذا كان الاعلام والقيادات الإعلامية مسيطر عليها إلا قليلا، إما ولاءً أو شراءً أو خوفا أو تخويفا أو عبر مناخ عام وإشارات حادة تبدأ من الاعتداء المباشر أو القبض و الحبس وصولا للمطاردات القضائية، أو من خلال وضع أسيجة قانونية وربما أخلاقيةن حول موضوعات بعينها لا يجوز المساس بها. وهو ما طرحه عمر الهادي واضحا في سؤالين أولهما عن عدم تغطية قضايا بعينها في الاعلام المصري ليجيب ياسر رزق عن نصف السؤال ويتجاهل النصف الآخر تماما، رغم أن الإجابة الواضحة تقول أن القانون يا عمر يمنع ذلك.. وهي إجابة تجنب كل الموجودين الاشارة لها . أو عبر سؤال مباشر آخر لعمر عما حدث في سجن أبو غريب وكيف تناوله الإعلام الأمريكي، وهل يقدر الإعلام المصري إذا كان الوضع مقلوبا، وكان المتهم جنود بالجيش المصري وليسوا جنودا أمريكيين، أن يتناول الحادثة أم ستكون دواعي الأمن القومي وتعريض الجنود للخطر هي الحاكمة؟ وهو بالطبع سؤال لم يجب عنه أي من الموجودين بالحلقة؟

ربما ذهب عمر بعيدا للتدليل على رؤيته وكان يكفيه أن يطرح سؤالا من الواقع المصري لندرك حجم التراجع في مستوى الحرية ؟ وهو، هل يستطيع الإعلام المصري لو تكررت حادثة كشوف العذرية أن يتناولها ؟ ولكن عمر طرح السؤال ايضا بشكل مباشر دون ان يتم الاجابة عليه وهو لماذا لم يتناول الإعلام المصري واقعة محاكمة 26 ضابطا بالجيش بينما تناولته الـ بي بي سي ؟ وهو السؤال الذي اضطر مقدم الحلقة منذ البداية لتغيير دفتها أو إعادتها لمسارها الواجب على حد قوله خلال البرنامج؟  

ورغم إجابات وإشارات عمر وزميليه "أحمد خير الدين وهاني حتحوت" الواضحة لما يجري .. ظل خيري رمضان مصرا على الحصول على إجابة؟ مباشرة حول التعليمات ؟ وهل يتلقى الإعلاميين تعليمات مباشرة ليؤكد ومعه الزميل ياسر رزق والزميل عمرو الكحكي أن هذا لم يحدث ولا يحدث، وأن الأمر لا يتعلق برغبة مباشرة للسلطة في النيل من حرية الإعلام ولكن لأسباب أخرى على رأسها طبعا - طبقا لرؤية ثلاثتهم - غياب المهنية وهجرة بعض الأصوات وليس تهجيرها أو إجبارها على الهجرة ؟

وهكذا ظن خيري رمضان أنه يصنع مخرجا ملائما للحلقة.. خاصة أن الإجابات المباشرة عنه لابد أن تنحصر في اعتراف بالخضوع للتعليمات.. أو في اتهام زملاء غير موجودين، أو كشف اسرار إحدى المؤسسات وساعتها سيكون الرد السهل دا عندكم انتم.. أو في إشارة غير أخلاقية أيضا إلى بعض التسريبات التي خرجت لتؤكد وجود هذه التعليمات، وهي إشارة كانت كافية للقضاء على من يثيرها.. خاصة أن أصحاب هذا الاتجاه شنوا هجوما حادا على تسريبات عبد الرحيم علي في حق النشطاء، فكيف يقبلون الاعتماد على ما يرفضونه لإثبات صحة ما يعتقدونه ؟ وهو موقف مبدئي أتفق مع الزملاء فيه بل وحرصت من خلال موقعي ألا أكون طرفا فيه معلنا رفضي للتسريبات والتسريبات المضادة .

ومادام سؤال الاستاذ خيري مشهرا في وجوهنا نافيا وجود مثل هذه التعليمات‘ فإن الإجابة صارت فرض عين على الجميع ولو من باب توضيح الصورة للاستاذ خيري إن كانت غائبة عنه، وإن كان لم ير 30 صحفيا محبوسين أكثر من ثلثيهما بسبب أدائهم لمهنتهم، ومادام لم يتوقف أمام قوانين تسن لتفرض أسيجة عازلة حول قطاعات بأكملها، كقانون مكافحة الإرهاب، وما دام لم يتوقف أمام حقيقة واضحة أن منطقة كسيناء أصبحت أخبارها حكرا على جهة واحدة، وأن  مساحات المحظور في الاعلام تتسع يوميا، وأن زميلا له في نفس القناة صار محروما من العمل، وآخرين أجبروا على ترك منصاتهم، وحتى لو تحملوا جانبا من المسئولية، طبقا لرأيه فإن هذا لا ينفي التضييق عليهم.

بل أن الأستاذ لم يتوقف حتى أمام أن رئيسي تحرير من المقربين السلطة وعدد كبير من الزملاء تم إحالتهم جميعا، لنيابة أمن الدولة العليا لمجرد أنهما اقتربا من مساحات بعينها في إشارة للجميع أن هذه المساحات صارت من المحظورات، ولم يتوقف الاستاذ خيري أيضا أمام منع مشاهد الثورة المصرية واعتداءات الداخلية على المتظاهرين، وكذلك ما جرى في محمد محمود، من العرض والتي أؤكد له أنها تعليمات تحولت لقوانين داخل الفضائيات يحتاج كسرها ولو لمرة واحدة لحرب ضروس، يتجنب أغلب الناس خوضها.

 ربما لم يتعرض الأستاذ خيري لتليفونات تأتي على الهواء كان لكثير من الاعلاميين القدرة على تجاهلها في وقت ما، لكن يكفى إشهار التجاهل الآن لتكتشف ان موجة التليفونات تمتد وتتعالى وتتصاعد لتأتي الأوامر من كل صوب وحدب وعليك أن اردت الحرية ان تتصدى لها وتدفع الثمن أو تكتفي بما قلت باعتباره المتاح فأن تقول بعض الشيء خير من ألا تقوله تماما.. وإن اصررت على ان تخوض معركة حريتك فلن تعدم هجمات الاتهام بالخيانة والعمالة، ونصائح انت بتعمل في نفسك كده ليه "كل عيش" .

ولأن الأستاذ خيري وجانب من ضيوفه لم يروا كل ذلك ويصرون على أن كل ذلك لا علاقة له بالتعليمات، ولأنهم يريدونها، ممارسة عنيفة كاملة، ويعتمدون أن مشاهد كهذه غالبا يتجنب أصحابها الإشارة لها.. فإنني أؤكد لهما أن الفعل العنيف يحدث يوميا، بل أن الأمر تجاوز حد التعليمات وصولا إلى المنع و فرم ما لا يرضى عنه الرقيب، فهل هناك تعليمات أكثر من إيقاف طبع أكثر من 6 صحف مصرية بأوامر من "جهات رقابية" داخل المطابع لأنها تجاوزت المسموح به، أو نشرت موضوعات رأها شخص ما مجهول عاد ليفرض رأيه لا يجوز نشرها .. بل ووصل الأمر لفرم نسخ صحيفة بعد الطباعة .. والمثير أن إحدى هذه الصحف يكتب لها الاستاذ خيري نفسه.

وقبل أن يتورط الأستاذ خيري في الرد بأن هذه مجرد أخبار لم يؤكدها أصحابها اعتمادا على ما جرى من صحيفة الوطن، ووقفت عند حدود التسريبات، وقبل أن يتورط آخرون ليقولوا أن هذه الصحف اخترقت مساحات يجرم القانون النشر فيها إلا بإذن - ورغم أن ذلك في حد ذاته اعتراف بالمنع ورغم ان الطريق حتى في مثل هذه الحالات لا يكون بوجود رقيب ولكن بمحاسبة المخطيء بعد النشر .. قبل أن يحدث ذلك فإنني أؤكد أن ثلاثة من هذه الوقائع على الأقل أعلن أصحابها بشكل واضح إيقاف طباعة صحفهم من جهة مجهولة - سماها الاستاذ عبد الحليم قنديل بـ "جهة رقابية " - وتلقيهم تعليمات مباشرة بتغيير موضوعات بالصحيفة، منها مثلا ما جرى مع صحيفة صوت الأمة والتي خرج الاستاذ عبد الحليم قنديل ليؤكد تكراره أكثر من مرة .. ورغم أنه دافع في التصريح ذاته عن رأس النظام مشيرا إلى ان بعض الانتقادات التي كان يتم حجبها ومنعها بتعليمات ، كانت السلطة تتعامل معها وتقوم بإصلاحها فإن ذلك لا ينفي حدوث التعليمات.

وقبل أن يقول أحد أن واقعة صوت الأمة المعلنة تخص مؤسسات تابعة للجيش فلابد أن أحيلهم، لواقعة وقف طبع صحيفة المصريون- والتي وثقتها المؤسسة على موقعها الالكتروني -  بسبب مقال عن الرئيس .. في إشارة واضحة لكل من يعملون بالصحافة والاعلام أن هذه المساحة يتم فرض الحظر عليها تدريجيا وهذه تعليماتنا .. المثير أن الأمر تجاوز الرئيس ليصل حتى إلى القريبين منه، وهو ما ظهر واضحا في إيقاف طبع صحيفة الصباح بسبب المساس بأحد الشباب القريبين من الرئيس – طبقا لرؤية البعض – بما يعني أن الرقيب الذي عاد ليجلس في مطابع السلطة، قرر فرض سقف إضافي إنه لا مساس بالرئيس ولا المحيطين به، " وهذه الوقائع الثلاثة تم توثيقها من اصحابها وخرج حولها بيان من لجنة الحريات بنقابة الصحفيين - فهل تنتظرون تعليمات أكثر من وقف طباعة الصحف وفرمها. إن رسالة كهذه لا تكون لمن تم وقف طباعة صحيفته وحده، ولكن لجميع القابعين على مواقع السلطة في المؤسسات الصحفية هذا سقفكم "خاصة عندما تأتي مثل هذه الرسائل مصحوبة بقوانين تجرم المساس بمساحات أخرى وتعتبرها إرهابا، أو قرارات إحالة لمحاكم استثنائية تتعلق بهذه المساحات التي صارت محظورة أو يتم فرض حظرها تدريجيا.

وهكذا فإن الاجابة المباشرة على السؤال الختامي للاستاذ خيري رمضان حول وجود التعليمات.. هي بنعم لا لبس فيها.. بل انني من واقع تجربتي أقول أن مساحات المنع صارت أعنف، وأوسع، وصار ثمن اختراقها أفدح و أعنف .. إن أول طريق إصلاح الإعلام وأوضاعه ليس الاعتراف بمسئوليتنا كإعلاميين فقط، ولا بإنسحاب البعض وهو حقيقي ولكن بالاعتراف أيضا أننا أمام سلطة استبدادية ونظام فاشي لا يقبل النقد، وأنه يسعى لاحكام سطوته وسيطرته بشكل كامل ولو عبر العبث بالخريطة الاعلامية بشكل كامل.. ولكن هذا يحتاج لحديث آخر أكثر استفاضة.

المؤكد أيضا وكما قال الاستاذ عبد الله السناوي أننا أمام أزمة سلطة وأزمة معارضة، ندفع ثمنها جميعا .. لكن المعارضة لكي تنمو تحتاج لمناخ للحركة يصر النظام على مصادرته يوميا.. وهذا ليس نفيا لمسئولية المنسحبين أو من اكتفوا بالصمت أو الخروج الآمن فهؤلاء يتحملون جانبا من المسئولية، لكن قبل ان تحاسبوهم حاسبوا من صنع المناخ ومن جعل للكلمة ثمنا لا يقدر على دفعه "إلا المستبيعين".. فعندما يعلم صحفي ما أن موضوعا كتبه لا يبتغي إلا المصلحة العامة منه، تحول إلى موضوع للتفاوض على مائدة 4 جهات أمنية ومعه مصيره، ايضا فلا تنتظروا منه الانتحار الكامل، وعندما يحكم الامنيون أغلب منافذنا الاعلامية، فلا تتحدثوا عن مسئولية أو خلل، فهم يصنعونه ليجهزوا على ما تبقى من الملتزمين الصادقين، فلعبة الصحف الصفراء لم يدفع ثمنها بالغلق والمصادرة والإحالة للمحاكمة إلا المعارضون وهذا درس التاريخ يعيدونه فينا.

هذه ليست دعوة للتخلي عن المسئولية، ولا لغض النظر عن أخطائنا، ولكنها محاولة لقراءة الصورة كاملة، لندرك أن العيب ربما لا يكون لدى قطاع منا فقط، ولكنه بالاساس وقبل أي شيء عيب في السيستم.. اللي هو طبعا النظام والنعمة النظام.    

اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد

التعليقات
press-day.png