رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

منى مينا تكتب عن «عمومية الكرامة»: ماذا حققت جمعية 12 فبراير وماذا نريد في 25 مارس؟

ماذا حققت الجمعية العمومية الغير مسبوقة للأطباء الجمعة 12 فبراير ؟؟؟

وماذا نريد من الجمعية القادمة 25 مارس ؟؟؟؟

اليوم ونحن ندعو زملائنا لحضور الجمعية العمومية العادية الجمعة القادمة 25مارس ، أجد فتورا و عزوفا من العديد من زملائنا ، بحجة "و ماذا أنجزت الجمعية العمومية التي إحتشد فيها 10-12 ألف طبيب ، حتى تدعونا لجمعية عمومية جديدة ؟؟"

الحقيقة أنني أرى أن جمعية 12 فبراير حققت الكثير .. وبفضلها أصبح التعامل مع أي إعتداء على أي مستشفى (سواء من إمناء شرطة أو من مرافقين للمرضى) مختلف تماما ، وأصبح الأطباء منتبهين تماما للمفروض منهم أن يقوموا به ، وكذلك إدارات المستشفيات ، وأصبحت البلاغ بالفعل يتم تقديمه من الإدارة كإعتداء على المستشفى والعاملين بها ، وأصبحت هناك متابعة دقيقة و يقظة من النقاباتالفرعية.. ورد فعل ملتزم من أقسام البوليس و الداخلية .. وبعد الإعتداء مباشرة تتحرك قوة من قسم البوليس لعمل اللازم في المستشفى بمنتهى الإنضباط .. رأينا هذا في إعتداء أحد أمناء الشرطة على مستشفى بولاق الدكرور ..وفي الإعتداء الثاني على المستشفى الأميري بالأسكندرية .. والكثير من الأمثلة التي تم حلها دون أن تصل للإعلام مثل الإعتداء على مستشفى القصر العيني الفرنساوى ومستشفى الزهراء الجامعي.

أيضا لا يجب أن ننسى الأثر القوي للجمعية العمومية في إيقاف تنفيذ قرار "التدريب الإلزامي للأطباء" الذي طالبت الجمعية العمومية بإلغائه ، لأننا توافقنا على أنه باب لخصخصة التعليم الطبي وليس كما يحاول أن يوهم مدخل لتحسين مستوى تدريب الأطباء .

يقول بعض الزملاء بلهجة أقرب للهجوم "هذا حدث بفضل الحشد الغير مسبوق للأطباء في الجمعية العمومية و ليس بفضل قراراتكم" .. وأنا أوافق على هذا تماما .. ببساطة لأن قوة العمل النقابي هي في إحتشاد أعضاء النقابة خلف مطالبهم و قوة تضامنهم في الدفاع عن حقوقهم .. أما القرارات فهي قرارات الجمعية العمومية وليست قرارات مجلس النقابة ، وقد بدا واضحا أمام الجميع في الجمعية العمومية أن هناك "إختلاف معلن" بين أعضاء مجلس النقابة ، في القرارات المقترحة ، و هذا في رأي إختلاف صحي، شرح كل فريق وجهة نظره، واحتكمنا للتصويت الذي جاء بأغلبية بسيطة لصالح العلاج المجاني وضد قرار الإضراب الجزئي الذي كنت أحد المدافعين عنه ، وبعد التصويت إلتزم جميع من دافع عن وصوت لصالح الإضراب الجزئي مثلي و مثل د. إيهاب الطاهر و د. أحمد حسين ، بالدفاع عن قرار الجمعية العمومية ، والسعي بكل السبل لتنفيذه .

أما الجمعية العمومية القادمة فحضورها و الحشد لها مهم جدا ... للإستمرار في المطالبة بمحاسبة المعدين على زملائنا أطباء مستشفى المطرية .. ولإقرار أليات مستمرة لا تسمح بنسيان حق زملائنا أطباء المطرية .. ولرفع مقرح النقابة لتشديد عقوبة الإعتداء على المنشآت الطبية والعاملين بها .. للوقوف ضد إلغاء التكليف ..وضد خصخصة التعليم الطبي (الوقوف ضد رفع رسوم المجاستير الذي وصل إلى 5000 في العام الواحد والتدريب الإلزامي الذي يفتح الباب واسعا لخصخصة كاملة للدراسات العليا) .. والوقوف ضد ضياع المستشفيات الحكومية والعاملين بها تحت دعوى "التعاقد تبعا لمعايير الجودة" المقدم ضمن مشروع قانون التأمين الصحي ...

ملحوظة أخيرة .. لا يجب أن يكون إقرار الإضراب هو الهدف الوحيد الذي يحتشد له الأطباء ويتحمسون بسببه لحضور الجمعية العمومية، حقيقي أن الإضراب هو حق دستوري للأطباء، كما هو حق لكل من يعمل بأجر ، وأنا أحد من نادوا منذ سنوات طويلة بحق الأطباء في الإضراب الجزئي ، وأحد من دافعوا وشرحوا كيف أن "إضراب الأطباء الجزئي" لا يمكن أن يضر بالمرضى ، وأحد من شاركوا في قيادة الإضرابات والدفاع عنها مرارا و تكرارا .. ولكني أخشى أن نحول الإضراب من "أحد أسلحة العمل النقابي" إلى غاية نسعى لها .. أخشى من تحول الإضراب لصنم معبود ..

بإختصار وبوضوح أنا أرى الأهمية القصوى لحضور قوي و جمعية عمومية قوية يوم الجمعة القادمة 25مارس ، ولكن إسمحوا لي لا أرى أننا يجب أن نسعى لإقرار إضراب في هذه الجمعية العمومية ، وهذا ليس لأني غيرت مبادئ .. مازلت أؤكد على إن الإضراب هو حق دستوري للأطباء .. و على إن إضراب الأطباء الجزئي الذي شاركت في قيادته و الدفاع عنه مرارا و تكرارا لا يمكن أن يسمح بالإضرار بأي مريض .. ولكني لا أري جدوى من إستخدام حق الإضراب في الجمعية العمومية القادمة ، ولا أفهم الكلام حول أن الأطباء لن يقبلوا على حضور الجمعية العمومية إلا إذا كان الحضور في طريق الحشد لإقرار إضراب ..

طبعا هذا رأي ...وللجمعية العمومية رأيها الذي يجب على الجميع الإلتزام به ... نلتقي الجمعة القادمة 25 مارس في قاعة المؤتمرات بالقصر العيني .. يبدأ تسجيل الأسماء من الساعة العاشرة ..وتبدأ الفاعليات بإذن الله الساعة 1ظهرا. 

 

التعليقات
press-day.png