رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فوزى الرشيدى يكتب: سياسة الفشل الناجح

سياسة الفشل الناجح وهى الحفاظ على الفشل والفساد ، ويحسبه الواهمون إنجازا، وتلك السياسه دائماً تنجح وسط المهللون لقديس قدسوه أو فرعون رهبوه ، حتى يأتى يوما ما ينقلب السحر على الفاشل.

فدائما يلعب الجهل دوراً كبيراً فى نجاح الفشل ، فدائما يريد الحاكم تجهيل المحكوم ، اما تجهيله علمياً أوثقافياً أو حقوقياً وآدمياً.

من يريد تزوير التاريخ وتجهيل الشعب وحشو معلومات مغلوطه فى عقول المحكومين فهو كآكلى عقول البشر.

قديما أمر فرعون بذبح الأطفال الذكور وذلك لأن فرعون رأى في منامه كأن ناراً قد أقبلت  فأحرقت دور مصر وجميع القبط ولم تضر بني إسرائيل، فلما استيقظ هاله ذلك، فجمع الكهنة والحزأة والسحرة وسألهم عن ذلك، فقالوا: هذا غلام يولد من هؤلاء يكون سبب هلاك أهل مصر على يديه، فلهذا أمر بقتل الغلمان وترك السيدات حتى عاد من أمر بقتله قديما وهو يحسبه قضى عليه وهو يجهله وكان السبب فى نهايته.

 

هكذا فرعون مصر الحالى جمع الكهنة والسحرة من الإعلام الاومنجى ومزورى التاريخ وقالوا له إن هناك رجل ذو ضمير حى لايباع ولايشترى وغير لاعق لأحذية القياصرة ولا يحلو له الصفقات على الدماء كغيره وحائز على جائزة نوبل للسلام وقمنا بتشويهه وأحياناً خوضنا فى أعراضه ولكنه مازال خطر على النظام الفرعونى ولو تحرك تحركت المياه الراكده وقادر على التغير أى وقت لما له من مصداقيه لدى أصحاب العقول التى لم تتآكل عقولهم بإعلامنا ولم ينخدعوا بإنجازت حضراتكم الوهميه ومكتوب إسمه فى التعليم تحت إسم الضمير أو على مانتذكر دكتور محمد البرادعى الحائز على نوبل للسلام  ويردد إسمه أطفال مدارسنا ، فماذا نحن فاعلون؟

فما كان لفرعون مصر الحالى وجنوده من الحكومه إلا بأن إحذفوه من تلك الكتب واتركوا باقى الحشو التعليمى إملئوا به عقول الاجيال ، وتناسوا أن التاريخ ليس سطر فى سطور الفاشيين ولا الضمير صورة فى كتاب يكون قرطاس للفلافل آخر العام .

إن  فرعون مصر الحالى وتحويله إلى قديس يمجده الراقصون على نفقة الدوله ، يذكرنى دائماً بالراهب الروسى المكار راسبوتين وهو  راهب روسي. ولد في قرية بوكروفسكوي الريفية الواقعة في سيبريا، قبل أن يصبح مقرباً في ما بعد من العائلة الملكية في سانت بطرسبرح.

يعد أحد أكثر الرجال تميزاً في التاريخ. كان فلاح سيبيري، وأصبح رغم أنه جاهل أصبح مقدساً في وسط الجهلة من الفلاحين، ثم انتقل إلى مدينة سانت بطرسبرج  حيث عمل بمكر للدخول إلى القصر الملكي، وأنقذ الابن الأكبر للقيصر نيوكولا الثاني من النزف حتى الموت حيث كان مصاباً بالناعور، فاقتنع القيصر والقيصرة بأنه قديس، وعاش السنوات السبع التالية ناصحاً لهما في القصر أو قريب منها.

كانت أخلاقه غير مألوفة مترنحاً من السكر دوماً،  وفى حالة فرعون المصرى الحالى ، السكر عباره عن تصديق انجازات وهميه والهجوم على كل معارض عن طريق كلاب الحراسه والبصاصيين.

تمتع راسبوتين بنفوذ واسع في بلاد القيصر خلال معظم سنوات عهد نيكولا الثاني ، وتمكّن من جلب المصائب على رأس كل من عارضه أو وقف في طريقه .

راسبوتين نجح في جذب المزيد من الأنصار من جميع الطوائف الاجتماعية، وقد تطوع هؤلاء البلهاء فى تلميعه والتبرير له  وكان بسبب جهلهم وايمانهم به يقوم بارتكاب الخطيئة.

ولكنه انتهى أيضا شر نهايه وماتت القداسه وظهر الحق مع التاريخ

لذلك مهما كنت قديسا وسط الجهلاء أو فرعون وسط الجبناء سيأتى وقت ويظهر التاريخ مكتوب على ضمائر الشرفاء بعد تطهير البلاد من كل من تاجر بالاحلام واغتال الآمال وفشل فى كل شىء ونجح فقط فى الفشل.

التعليقات
press-day.png