رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

كارم يحيى يكتب عن تيران وصنافير واللوبي السعودي: التفريط في الدولة

دراسات لبطرس غالي وحافظ غانم وعائشة راتب بندوة لجمعية الاقتصاد والتشريع  تؤكد مصرية الجزيرتين

 

لم استبشر خيرا بزيارة الملك سلمان عاهل السعودية الى مصر . فقد سبق الزيارة بيوم واحد الغاء بث قنوات فضائية لبنانية على قمر "النيل سات" المصري ارضاءا للمملكة.وكان هذا نزير شؤم و بؤس على حرية الإعلام والصحافة في بلادنا أعاد للأذهان مصادرة صحف مصرية لأجل رضا آل سعود في عهد الدكتاتور الفاسد مبارك خلال الثمانينيات والتسعينيات.  وبالطبع .. لم استبشر بزيارة سبقتها ورافقها حملة اعلانية مدفوعة بالدولار والريال في وسائل إعلامنا اختلط فيه الإعلان بالإعلام خلطا حراما  يدوس على المهنية واحترام المعلومة وحقوق القراء .  وقدمت هذه الحملة نموذجا لما تناولت في كتابي "حرية على الهامش :في نقد أحوال الصحافة المصرية " الصادر في طبعته الأولى عام 2004 عن النفاق النفطي والتضليل الصحفي وموالاة سلطات وحكام دول أجنبة بقوة المال الفاسد وبترخيص رسمي ، وبما في ذلك صحفنا القومية وتلفزيونات واذاعات الدولة .

 ولعل مجريات ما سبق الزيارة الملكية وصحبها من مظاهر هذا الارتباط وتأثيره على صحافتيا ـ و الذي عالجته في فصل بالكتاب تحت عنوان :" كي لانجرؤ على الكلام : العطايا السخية لسادة النفط وأمريكا " قد يدفع في المستقبل القريب لدراسة حالة اللوبي السعودي في الصحافة والإعلام عندنا .وهو لوبي كانت له محطات نمو وتوحش من الطفرة النفطية والانفتاح الاقتصادي الساداتي " السداح مداح" في السبعينيات الى غزو العراق للكويت في التسعينيات الى معاداة وتشويه ثورة 25يناير 2011 وفي أعقاب 3 يوليو 2013  . ولقد كان وظل لهذا اللوبي وكلاؤه وسماسرته ممن طفوا على السطح مع حرص مملكة آل سعود على تكوين امبراطورية اعلامية صحفية خارج المملكة و على نطاق اقليمي دولي ،وتوظيف واستعمال كتاب وصحفيين وإعلاميين مصريين في مشروعات تلك الامبراطورية الضخمة .ووصولا الى  شراء إعلام الدولة وصحفه القومية بالإعلانات والعطايا وبالاتباع الأعمي للسياسية الخارجية الرسمية حتى يستحيل نشر معلومة او رأي على غير هوى العائلة الحاكمة المالكة في الرياض، و لو كان الأمر يتصل بحقوق مصر والمصريين .

 وعلى أي حال ، فإن طبخة النفاق النفطي بدت هذه المرة "زائدة حبتين ".وربما يصلح عنوانا على هذه الزيادة والمبالغة الفجة غير اللائقة ماكتب ونشر رئيس مجلس ادارة مؤسسة صحفية قومية كبرى في  استقبال الملك سلمان تحت عنوان :" نحن الضيوف ..وأنت رب المنزل". وأترك جانبا ولوقت لاحق ترف التأريخ لتوحش اللوبي السعودي الممتد من الإعلام والصحافة الي عالم البزنيس والأعمال .بل وداخل مصالح وهيئات الدولة الرسمية .وإن كان هذا اللوبي بحق يستحق دراسة أخرى موثقة مادتها الأساسية منشورة ومفضوحة في أرشيفات الصحف والتليفزيونات والإذاعات نهاية  بقضية التنازل للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير التي تشغل الرأي العام .  وألاحظ بداية ان السياق الإعلامي السياسي المصاحب لزيارة الملك سلمان مع توحش اللوبي السعودي في مصر الى مرحلة عنوانها  " نحن الضيوف .. وأنت رب المنزل" كاف في ذاته لأن يحيط توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بشأن الجزيرتين بشبهات التفريط الوطني . وهذا بصرف النظر عن الجدل التاريخي والقانوني حول ملكية وتبعية الجزيرتين.

 ولعل التأمل عن بصيرة وبعقل في ادارة "دولة السيسي" سياسيا واعلاميا لملف  تيران وصنافير يدفع الى الاعتقاد بأننا إزاء ما هو أبعد من التفريط في جزيرتين من أراضي مصر بما تحملاه  من تاريخ وتضحيات الى التفريط في معاني الوطن والدولة . وأشدد على معاني الدولة التي لايعيها آل سعود واللوبي الموالي لهم هنا . فالدولة المصرية عميقة في التاريخ لآلاف السنين. والوطنية المصرية صنعتها ملاحم شعبية جماعية إتصل جانب منها بالحرب والتضحية بالدماء من أجل تيران مرتبطة بسيناء وباستقلال مصر كلها في محطات 1906 و1956 و1967 و1973 .وهي أمور أشك أن  تعيها دولة  يبدأ تاريخها عام 1932 باسم وماضي عائلة وبخلفيات قبلية عشائرية وهابية. وبالنسبة لجيلي الذي عاصر طفلا وصبيا مقدمات وحرب 1967 تظل تيران تشكل جانبا من وعينا الوطني المبكر بسيناء ومصر الوطن بأسرها.وهكذا منذ أن سمعنا عن اغلاق مضايق تيران في مايو 67 . وأين من كل هذا أي " سعودي" في جيلي  أو يسبقه؟ .ومع كل المودة والتقدير لأهل الجزيرة العربية وللمواطنين السعوديين .وبالنسبة لجيل إبني الذي يدرس في الصف السادس الابتدائي فان تيران ثابته في جغرافيا الوطن بكتاب الدراسات الإجتماعية ( التيرم الثاني ص 25).. وأين من هذا أي "سعودي " في جيل إبني ؟. ومع كل المودة والتقدير لأهل الجزيرة العربية وللمواطنين السعوديين. وليس لي أي موقف ضد بالمطلق من اشقائنا هناك . ومن بينهم بالقطع ممن يرضون أو لايرضون عن سياسات آل سعود .ويقينا من  لا يقبلون بنفاق اللوبي الصهيوني  عندنا في مصر أو في غيرها .

  حقا لست ممن يستخدمون ويحبون اللجوء لاتهامات الخيانة الوطنية.ولا يمكن أن أذهب الى القاموس المترخص الذي يستخدمه اللوبي الصهيوني عندنا دفاعا عن التنازل عن الجزيرتين. وكأن هذا اللوبي يمد على استقامته خط " الوطنية الزائفة المزيفة " التي جاءتنا قي سياق اعادة صناعة الحاكم الدكتاتورالفرد مع الجنرال السيسي واختطاف الوطن والدولة لحسابه .  لكن ألا تدعونا الوقائع الثابتة التالية الى التنبه للسياق السياسي الإعلامي الفاسد والمشبوه للتنازل عن تيران وصنافير .وأيضا الى التفكير في أننا إزاء التفريط في الدولة وتغييب منطق الدولة. وليس فقط شبهات التفريط في جزيرتين إثنتين من لحم ودم سيناء .وأكتفي هنا بإثنين من ا لأعاجيب بشأن التفريط في الدولة وتغييب منطقها :

ـ في 9 إبريل أعلن بيان لمجلس الوزراء أن جزرتي تيران وصنافير سعوديتان وان اتفاقا " لتعيين الحدود البحرية " وقعته الحكومة أقر بوقوع الجزيرتين في المياه الاقليمية السعودية .وذهب هذا  البيان الى وصف الاتفاق بانه " انجاز تاريخي ". ثم في 11 إبريل يعلن وزير خارجية الحكومة التي اصدرت البيان بان الاتفاق سيجري عرضه على مجلس الوزراء . أي ان الحكومة وقعت على اتفاق وسيوافق عليه وزراؤها بعد التوقيع (!) .فأي حكومة هذه .وأي وزراء هؤلاء الذين يقبلون عرض ملف عليهم بعد الحسم فيه . ألا يخجل أحدهم ويستقيل على الاستهانة به وبالمسئولية الجماعية للحكومة ووزرائها .

ـ مضى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي يبرر حجب المعلومات على الشعب المصري بشأن جزيتي تيران وصنافير .وساق ماساقه في كلمته يوم 13 ابريل . لكن المسئولين والصحف في تل أبيت كانوا قد كشفوا قبل التبريرات الرئاسية الواهية هذه ان الحكومة المصرية ابلغت اسرائيل رسميا باتفاق التنازل عن الجزيرتين وان مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة نيتانياهو ناقش الإتفاق في اجتماع سبق باسبوعين توقيع الاتفاق المصري السعودي بالقاهرة بحضور الملك سلمان والرئيس السيسي  . يعني تخبرون اسرائيل وتخفون على الشعب المصري صاحب الشأن أولا و أخيرا في مصير الجزيرتين .

 وقد لا يعنينا أن السعوديين انفسهم لم يسمعوا من قبل بتعبية الجزيرتين السيناويتين لهما . ولقد سألت وتيقنت من أصدقاء وزملاء عملوا وعاشوا بالسعودية عشرات السنين ان أمر الجزيرتين لم يكن مطروحا يوما ما هناك وعلى أي وجه. وأضيف الى هذا مالاحظه القانوني البارز الدكتور محمد نور فرحات من ان المملكة لم تتقدم يوما بشكوي الى مجلس الأمن عند احتلال اسرائيل للجزيرتين في 56 و67. ناهيك عن انها لم تبذل اصلا اي مجهود حربي أو دبلوماسي ناهيك عن أي قطرة دم لاستعادة الجزيرتين من اسرائيل . كل هذا نؤخره في اولوياتنا واعتباراتنا .لكن ما يعنينا أن يستيقظ المصريون فجأة ليجدوا ان حكومتهم قد وقعت بليل على اتفاق للتنازل عن أرض تمارس عليها دولتهم سيادتها وضحوا هم  كمواطنين مصريين بالدم والجهد لاستعادتها مرتين . ولعل ما فعله السيسي مع الجزيرتين يعيد للأذهان أسلوب السادات المعيب الذي يتلخص في كلمة" الصدمة ". ولقد كتبت ونشرت سابقا وفور تولي " السيسي" الرئاسة عن ظاهرة " الناصر ساداتية " وذهبت الى أن الرجل سادات في الجوهر بوجه ناصري زائف . بل والأكثر خطرا انه يجمع بين العيوب الكارثية لعبد الناصر والسادات . ولعل ماجري بشأن تيران وصنافير يزيدني ثقة بما ذهبت اليه عن ظاهرة الناصر ساداتية بعد 3 يوليو 2013 .

ولقد كان منطقيا ـ رغم التأكد من غياب منطق الدولة وتوحش اللوبي السعودي كما تجسدا مع التنازل رسميا عن تيران وصنافير ـ ان تشغلني كما عموم المصريين الحجج التاريخية والقانونية بشأن تبعية الجزيرتين . وكغيري باشرت على الفور البحث والتنقيب طلبا للحقيقة أولا. ورحلة بحثي المتواضعة هذه لم تصل الى مستقرها بعد . لكن ولأن الوقت من ذهب في مثل هذه الأزمات الكاشفة فانني اضع امام القارئ كتابا عثرت عليه كانت قد اصدرته الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع عام 1967 .ويتضمن أوراقا بحثية وتوصيات ندوة انعقدت في 29 مايو من هذا العام. والكتاب تحت عنوان :" دراسات حول قضية العقبة ومضيق تيران " . ويحتوي على دراسات لكل من الدكاترة محمد حافظ غانم وبطرس غالي وعائشة راتب . وكل منهم علم في تخصصه العلمي وتحمل مسئوليات رفيعة بالدولة المصرية . وسأكتفي ان أنقل عن الكتاب ودراساته وتوصياته الفقرات التالية :

ـ ورد في المقدمة ان مجلة "الايكونومست" البريطانية على خلاف الموقف الرسمي للندن اعترفت في عدد 3 يونيو 1967 بأن مضيق تيران ( تقع فيه الجزيرتين ) يعتبر مياها اقليمية مصرية لأن اتساعه لايتجاوز ثلاثة اميال ... وأن مصر لم توقع أبدا اي اتفاق لاعتبار خليج العقبة ممرا دوليا أو لضمان حرية الملاحة لإسرائيل " ( ص 7).

ـ جاء في ورقة الدكتور غانم وقد كان وقتها  أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي  بكلية حقوق جامعة عين شمس وعضو الجمعية :" الادعاءات الإسرائيلية الأمريكية الإنجليزية ( عن حرية الملاحة لاسرائيل الى ايلات وان خليج العقبة بمثابة مياه دولية ) هي ادعاءات عدوانية تمس سيادة الدول العربية على خليج العقبة وتنتهك سيادة الجمهورية العربية المتحدة ( مصر) على مضيق تيران فضلا عن انها لاتستند الى قواعد القانون الدولي المقبولة بصفة عامة بين الدول " (ص 19) .وقال أيضا :" يطلق اصطلاح الخلجان التاريخية على بعض الخلجان التي استمر وضع الدولة أو الدول الساحلية عليها مدة من الزمن دون اعتراض من جانب الدول الأخرى .كما يتجه العرف الدولي أيضا الى إطلاق وصف الخليج التاريخي كذلك على بعض الخلجان التي تقرر الدولة أو الدول الساحلية اخضاعها لسيادتها اذا كانت هناك أسباب جغرافية أو اقتصادية او استراتيجية تدعو الي ذلك ( ص 23) . وأضاف في اطار اثبات ان مضيق تيران مع جزره خليجا تاريخيا :" ومن الثابت وفقا للعرف الدولي ان مطالبات الدول بشأن إعتبار بعض الخلجان تاريخية واخضاعها لسيادتها لايمكن ان تتحول الى حقوق قانونية إلا إذا توافرت الشروط التالية : 1ـ أن تكون المياه محل المطالبات قريبة من شواطئ الدولة ـ2ـ أن تدعي الدولة السيادة عليها ـ3 ـ أن يكون هذا الوضع معلوما للدول الأخرى ـ 4 ـ أن يستمر هذا الوضع مدة مناسبة ـ 5ـ ألا تعترض الدول الأخرى على هذا الوضع وأن تقبله صراحة "( ص 24). وقال الدكتور غانم أيضا :" أن الفتحة التي تصل خليج العقبة بالبحر الأحمر فتحة ضيقة لا يزيد اتساعها عن تسعة أميال مع العلم بأنه توجد بعض الجزر والصخور في مدخل الخليج تجعل المساحة البحرية الصالحة للملاحة أقل من ذلك بكثير ،وذلك لأن جزيرة تيران تقع عند مدخل الخليج والفتحة التي تقع بين تيران وبين الأراضي العربية ( كانت كلمة العربية تطلق على مصر بوصفها الجمهورية العربية المتحدة) لا تزيد عن أربعة اميال .وبهذه الفتحة ممران صالحان للملاحة تفصل بينهما مجموعة من الصخور .والممر القريب من الإقليم المصري هو الممر الرئيسي الذي يمكن للسفن الكبيرة الملاحة فيه . وتقع جزيرة صنافير في مدخل الخليج على بعد ميلين شرقي تيران . والمنطقة الواقعة بين صنافير والساحل السعودي بسبب وجود الصخور تجعل الملاحة عسيرة "(ص 31).

ـ وقال الدكتور غانم :" وكانت الحكومة المصرية بالتفاهم مع الحكومة السعودية تحتل جزيرتي تيران وصنافير لاحكام الرقابة على مدخل خليج العقبة بواسطة المدفعية الساحلية " ( ص 34) .

ـ الدكتور بطرس غالي قال في دراسته:" مضيق تيران مضيق مصري ولكنه في نظر الخصوم مضيق دولي "( ص 43). وقال :" مضيق تيران يعتبر كله واقعا في المياه الإقليمية المصرية التي تبلغ 12 ميلا بحريا وفق القرار الجمهوري الصادر في 17 فبراير 1958" (ص 46). وأضاف :" الخبير الانجليزي كيندي الذي كلفته الأمانة العامة للأمم المتحدة ان يعد قائمة بالمضايق التي تعتبر ممرات دولية ذكر ثلاثة وثلاثين ممرا دوليا ليس من بينها مضيق تيران"" ( ص 47).

ـ ومما قالته الدكتورة عائشة رابت في ورقتها :" اتفقت الحكومة السلطات المصرية مع السلطات السعودية على ان تقوم القوات المصرية باحتلال جزيرتي تيران وصنافير وهما اللتان تتحكمان في مدخل الخليج . وأقامت الحكومة المصرية مدافع شاطئية في رأس نصراني تسيطر على مدخل الخليج .وعقب ذلك أعلنت مصلحة الموانئ والمنائر في مصر ـ بناء على موافقه وزارة الحربية والبحرية ـ أن منطقة المياه الساحلية الواقعة غرب الخط الموصل مابين رأس محمد ورأس نصراني منطقة ممنوعة لايجوز الملاحة فيها ، وذلك وفق منشور لشركات الملاحة رقم 39 لسنة 1950 بتاريخ 21 ديسمبر 1950 ، وأرسل هذا المنشور لجميع شركات الملاحة وكذلك الى القنصليات الأجنبية في مصر "(ص 58). وقالت الدكتورة راتب:" وقد اتجهت مصر  في اعقاب حرب فلسطين (1948) الى الأخذ بحد ستة أميال لبحارها الإقليمية ( مرسوم ملكي 15 يناير 1951) "(ص 61).وقالت أيضا "ان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي قدمه الى الجمعية العامة في دورتها الثانية عشرة عن قوة الطورائ الدولية التي قررت الجمعية العامة انشاءها في 5 نوفمبر 1956...ذكر أن شرم الشيخ والجزر المواجهة لها ( تقصد تيران وصنافير ) كانت إقليما مصريا أو إقليما يخضع لولاية القضاء المصري وأن قرار الجمعية العامة يقضي بالانسحاب منها " ( ص 65).وانتهت الى استخلاص:"أن الممر الصالح للملاحة بين جزيرة تيران والساحل المصري لاتتعدي مساحته ثلاثة أميال فهو يدخل بأكمله في المياه الإقليمية للجمهورية العربية المتحدة .ويؤيد وجهة النظر المصرية اتجاه عدد كبير من الدول للمطالبة ببحر اقليمي يزيد على الثلاثة أميال " .كما خلصت الى تأكيد ان خليج العقبة خليج تاريخي (ص 71).

ـ وفي قرارات الندوة بحضور عصام الدين حسونة وزير العدل و السفير حافظ ابو الشهود مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية وبعض رجال القضاء والقانون وقد جرى ترجمتها الى الانجليزية والفرنسية وارسالها الى الجهات المعنية بالخارج جاء :" يخضع مضيق تيران لسيادة الجمهورية العربية المتحدة لأنه :1ـ لا يتجاوز اتساع المضيق ثلاثة اميال وهي مسافة تدخل ضمن البحر الإقليمي بإجماع الآراء ـ2ـ لاتنطبق القواعد الخاصة بالمضايق الدولية على مضيق تيران ..." (ص77).

وهذا جانب مما جاء في الكتاب / الندوة مما يجب طرحه أمام الرأي العام في تلك اللحظات الحرجة . وصحيح أن السادات مع اتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة السلام وبأسلوب الصدمة تنازل عن هذه الحقوق الوطنية . لكن المشكلة الآن ان السيسي جاء وبأسلوب الصدمة نفسه ليستكمل مسيرته . وصحيح ان أي تناول صحيح لوثائق وحقوق الملكية والسيادة على جزيرتي تيران وصنافير يجب ان يأخذها في سياق الصراع العربي الصهيوني والقضية الفلسطينية.وهو سياق اشمل لكنه ضروري ماضيا وحاضرا ومستقبلا .بل و سعوديا ومصريا ،وعربيا في المجمل . وصحيح أن حسم قضايا الحدود مسألة ليست بالسهلة أو البسيطة أو من تلك الأمور التي تستيقظ الشعوب فجأة عليها .. وإذن لماذا كان التحكيم الدولي واستفتاءات تقرير المصير وغيرها . لكن ممالايحتاج الى انتظار هو الجهر بأن سياق ما جرى ويجرى  لجزيرتي تيران وصنافير في القاهرة ابريل 2016 فاسد فساد اللوبي السعودي في مصر .

وربما لا أجد ما أنهي به هذا المقال الطويل سوى أن أقول كمواطن مصري وعي باسم تيران وخليج العقبة وسيناء منذ عام 1967 :,فرضا ..  لو لم تكن الجزيرتان مصريتان لكانتا  مصريتين. 

التعليقات
press-day.png