رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فوزي الرشيدي يكتب: حُب الوطن جريمه

الجنايه والجريمه حب الوطن ، والأحراز سلاح كرامه شهامه رجوله ، والجريمه ثابته فى المحاضر رجوله مع سبق الاصرار والترصد ومنع بيع البلد مع منع مسك الطبله

التهمه ثابته فى المحاضر عدم قبول الجدعان بأن يكونوا قردة فى جمهورية الموز رفضوا أن يصفوا  الغراب بأنه نسر جامح  كما وصفه القردة والآفاعى والحمير، لكنهم وقفوا له بالمرصاد بعد أن أوهم نفسه، وأوهموه من حوله بأنه نسر عظيم، وأوهموه بأنه قدوه ولولاه ماعرف الانسان دفن أخيه، بعدما للآسف قتل الإنسان أخيه ، فلم يفهم الغراب بأنه قاتل بل فهم وتوهم  أنه منقذ فقط وأنقذ البشريه بتعليم الدفن تناسى أنه يدفن من قتله.

وهتفت القردة من حوله تحيا بك الغابه أيها النسر العظيم فلولاك لأصبحنا كما قابيل قتل أخيه هابيل ولم يعرف كيف يوارى سوءته ، فكم أنت عظيم أيها النسر العظيم ومجدوا فى الغراب ولقبوه بالنسر كما مجدت الآدميه قابيل وأسموا أولادهم بإسم القاتل وتناسوا القتيل هابيل .

هكذا الغراب مجدوه ولقبوه وحملوه فوق الأعناق وتناسوا الشهداء والمسجونين وكل حُر بل شوهوهم  من أجل أن يحيا الغراب. وجاء الغراب وقال بصوت رقيق  تحيا الغابه وردد الفاسدون طبعا تحيا يازعيم لكى نحيا مستقرين آمنين وما إستقرارهم إلا كما استقرار جهنم إنها ساءت مستقرا ومقاما

وهتفوا حول الغراب وقالوا له أنت نسر عظيم .. وفجأة  بدون تحذير غدا الغراب نسرا.. كان بالتأكيد غرابا ولكنهم أخبروه انه نسر .. أجبروه على أن يصبح نسر .

وبدأ المسكين يصدق ، فقد أخفوا عنه كل المرايا . اللهم إلا قطعة من زجاج رسموا عليها صورة جارح وأوهموه أنها مرآة .

كانوا يرونه إياها كلما اقتضتهم الحاجة .

بدأ النسر يضع النجوم الذهبية على جناحيه ،و كلما زادت النجوم ، ازداد اسما و إثما

صار له كم من الأسماء أصبح النسر المفدى والنسر العظيم والنسر الركن والنسر المشير والنسر  القائد وتكاثرت الأسماء و كثرت الآثام .

فما كان للنسر والقردة والآفاعى وحمير الغابه إلا تشويه كل حمل وديع أو بلبل يغرد فى المدينه بأن المدينة لنا لا للبيع ولا للتجارة ولا نقبل بالتآمر عليها .

فما للغراب الموهوم بأنه نسر ومن معه من القردة والآفاعى والحمير إلا أن جهزوا الأقفاص لكل حمل وديع وسجنوهم فيها لكن تناسوا أن الأفكار لا تموت ، وأن الحرية مثل الموت عندما تأتى لا تراجع منها

ولكن ستمر الآيام قطعا وسيبدأ النسر الخالد ،فى  التقدم في السن و يوهنه ويضعف أعضاءه وأهمها جناحيه

وسصبح ضعيفا لا يقوى على الطيران بوجود كل تلك الأوسمة والنياشين المزيفه والمرصعة بالنفاق .

وسيضطر المسكين أن يخلع الأوسمة والنجوم وساما بعد وسام ، ونجمة إثر نجمة ، وتحت كل وسام يخلعه سيظهر جلد بال مهترئ.

سيضعف باستمرار وسيستمر في خلع الأوسمة حتى يستطيع الطيران . وسينكشف جلد المسكين المهترئ مع إزالة كل الأوسمة ولكن الزمن أيضا سيصر على المضي قدما وسيترهل الغراب ويسقط مريضا لا يقوى على الحراك .

وستتوالى الدعوات والقصائد تدعو للنسر العظيم بالبقاء وبالشفاء وسيموت مثل كل حى  .

وعند موته سيحفرون له حفرة في الأرض بقياس غراب ميت. وسيدفن  فيها، وسوف يرحلون من حوله للبحث عن غراب صغير جديد يتعلم الطيران حتى يصبح نسر آخر، إلا لو فاق أهل المدينه كباقى الجدعان، وكشفوا للغراب الحقيقه بأنه ليس نسر، وأن المدينه ملك للجميع وأن الأوهام لا تبنى أوطان ، وأن الوطن حين يباع لاتجد مكان تطير فيه ولا تدفن فيه سواء كنت نسرا ام غرابا ولن تتوارى سوؤتك لأن الإنسان تعلم كيف يوارى سوءة أخيه.

التعليقات
press-day.png