رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المهندس. يحيى حسين عبد الهادي يكتب: لا يخشى الشفافيةَ إلا فاسدٌ

هل ينحصر دور جهاز الكسب غير المشروع فى التنقيب عن مصادر ثروة قيادات جماعة الإخوان دوناً عن باقى قيادات الدولة؟ .. الإجابة قطعاً وفقاً للقانون هىلا .. نقول ذلك بمناسبة ما جاء فى الأنباء التى نشرتها (اليوم السابعوصحفٌ ومواقع أخرى، ولم يتم نفيها، أن جهازالكسب غير المشروع بدأ فعليًا فى التحقيقات الخاصة بقيادات جماعة الإخوان الذين كانوا يتولون مناصب حكومية ورسمية بالدولة، وقت حكم الدكتورمحمد مرسى، وذلك من خلال لجانٍ من الخبراء لفحص عناصر ثروتهم، ومطابقتها بإقرارات الذمة المالية الخاصة بهم .. وهم نحو 300 قيادة إخوانية ممن عملوا فى مجلسى الشعب والشورى، وديوان رئاسة الجمهورية والوزراء والمحافظين

حسناً .. هذا شئٌ جيدٌ.. مع الأخذ فى الاعتبار أن التحقيق لا يعنى بالضرورة الإدانة.. ما ليس جيداً على الإطلاق أننا لم نقرأ عن تحقيقٍ مشابهٍ جرى أو يجرى مع نفس المستوى القيادى من غير الإخوان.. أى السادة أعضاء مجلس النواب والوزراء والمحافظين وديوان رئاسة الجمهورية .. مع الأخذ فى الاعتبار أيضاً أن التحقيق لا يعنى الإدانة .. كما أن تضخم ثروة المسؤول لا تعنى تلقائياً أنها من مالٍ حرام .. فالمسؤول الوحيد الذى نشر مفردات ذمته المالية كان الدكتورحازم الببلاوى رئيس الوزراء الأسبق وكانت كبيرةً (بالنسبة لناولم يُثِر ذلك حفيظة أحد، فالرجل حدد مصادر ثروته ومعظمها من العمل فى مؤسساتٍ تنمويةٍ عربية (بارك الله له) ..

 المفارقةُ أن الرجل فعل ذلك متطوعاً إذ لم يكن الدستور يُلزمه بذلك .. فلما صار الدستورمنذ بداية 2014 يُلزم الوزراء ورئيس الوزراء وقبلهم رئيس الجمهورية بنشر إقرار الذمة المالية على الملأ فى الجريدة الرسمية لم يفعلها أىٌ منهم ولم نسمع عن تحركٍ لجهاز الكسب غير المشروع فى هذا الاتجاه

الآن يمتلئ الفضاء الإلكترونى والشارع المصرى بشائعاتٍ عن رواتب خيالية لِمَهَنٍ بعينها .. يختلط فيها الكذب بالحقيقة .. والشفافية هى السلاح الوحيد الذى يقضى على الشائعات فى مهدها.. وكان الأملُ يحدونا فى أن يُلزم القانون كل موظفٍ عام من درجة وكيل وزارة وما يوازيها بنشر ذمته المالية على بوابة الحكومة الإلكترونية كأى دولةٍ محترمة .. قيادات الجيش والشرطة والقضاء والجامعة والهيئات والمؤسسات والشركات العامة

لو حدث ذلك لقُضِىَ على التخرصات فى مهدها .. لكن مع البرلمان الذى تعلمون (إلا من رحم ربىتقلصت آمالُنا فى أن يُنَفِّذ الرئيس ووزراؤه نصوص الدستور .. فى هذا الإطار يظل أى حديثٍ عن مكافحة الفساد لغواً بلا معنى .. يقول عمرإذا وضعتَ نفسك موضع التُهَم فلا تلومن من يسئُ الظن بك .. لا يخشى الشفافية إلا فاسد.

yehiahussin@yahoo.com

 

التعليقات
press-day.png