رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. أحمد سعيد يكتب: الأمان المفقود والدولة الغائبة

ومازال الامان مفقودا، ومازال العمرمهددا، ومازالت الدولة غائبة و لا تبالي، تتوالى الكتابات وتتوالي النداءات وتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي ويدعو الجميع الى اتخاذ موقف حاسم تجاه حوادث الطرق ولكن يبدو ان ارواح البشر ليست ضمن برنامج الحكومة , او كأن لسان حال الحكومة اللهم اضرب المواطنين بالمواطنين واخرجنا من بين ايديهم سالمين غانمين المناصب والسلطة ...

ماذا تنتظر الدولة مع تزايد اعداد الضحايا يوما بعد الاخر وما الذي ياتى على قائمة اولوياتها غير حياة مواطنيها ؟؟؟

ترى هل تعلم حكومتنا ان العراق تعرض منذ عام 2003 حتى عام 2015 لما يقرب من الفي تفجير ارهابي نتج عنهم ما يزيد عن واحد وعشرين الف قتيل وفي المقابل فان حوادث الطرق لدينا تخلف سنويا ما يقرب من ستة الاف قتيل اي ان الفترة ذاتها في مصر منذ عام 2003 الى عام 2015 نتج عن حوادث الطرق ما يقرب من سبعين الفا من القتلى فهل هذا هو الامان الذي نحيا فيه ؟؟

الشئ الوحيد الثابت في مصر في جميع السنوات الماضية هو عدد ضحايا الحوادث .. تتغير الحكومات ويتغير الرؤساء ولا تتغير الحوادث وضحاياها , تزيد الارقام قليلا او تقل قليلا ولكنها دوما تصل الي عدة الاف من المواطنين في العام .

واذا كانت الدولة وضعت على قمة اهتمامتها محاربة الارهاب فلماذا لا تنظر الي السائقين الذين يهددون حياة البشر على انهم ارهابيين يجب ان يأمن الناس ارهابهم ؟؟ بل ان ضحايا الحوادث في مصريفوقون ضحايا الارهاب باضعاف مضاعفة الا انه يبدو ان الدولة لا تهتم الا بما يهدد اركان سلطتها اما الحوادث وان كانت تهدد حياة المجتمع الا ان الناس اعتادت عليها وصار الضحايا مجرد ارقام تتلى اليوم وتنسي غدا , لا يهتم بهم ولا يبكي عليهم الا ذويهم.

تغيب الدولة عندما يجب ان تكون حاضرة و تصبح القرارات والقوانين عاجزة لا تمنح احساسا بالامن او تعطي املا في العدل .

التعليقات
press-day.png