رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

أحمد بهجت صابر يكتب: رفقاً بالكاذبين ( 2 – 2 )

على ما يبدو فإن السيدة أنجيلا ميركل، تدفع ثمناً لدعمها استقبال اللاجئين على أرضها، فخلال انتخابات المجلس الفيدرالي لولاية مكلنبورج فوربومرن شمال شرق ألمانيا استطاع حزب " البديل من أجل ألمانيا " ( بيجيدا ) الحصول على أكثر من 20% من الأصوات متفوقاً بذلك على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تقوده المستشارة الألمانية، وذلك حسبما أورد تقرير لموقع " هيفنجتون بوست " بنسخته العربية تحت عنوان ("عدوُّ اللاجئين" يصعدُ نجمه سياسياً في ألمانيا.. حزب "البديل من أجل ألمانيا" يضاعف أصوات ناخبيه ) .

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الحزب رفع نسبته من أصوات الناخبين في المجالس الفيدرالية، التي جرت مارس العام الحالي في ولايات (ساكسن, أنهالت، بادن, فورتمبير، راينلند, بالاتينات), هذه الأصوات فى الغرب – ولعل تصريح وزير الهجرة الاسترالى الفج حول اللاجئين بالمقال السابق أبرز دليل على ذلك – تؤشر لتحول أزمة اللاجئين بصفة عامة إلى خانة " الكارثية " إن لم يتم تدارك الأمر والإسراع بحل الصراعات التى أدت لتفاقمها, فقد نشر موقع الجزيرة نت منذ عدة أسابيع خبراً بعنوان " استطلاع ... نصف الأوروبيين قلقون من حجم الهجرة ", فقد استطلع مركز إيبسوس الأمريكى بين يونيو ويوليو الماضيين آراء أكثر من 16 ألف شخص من 22 دولة قرابة نصفها أوروبية أظهر شعور 46% منهم بأن الهجرة تؤدي إلى تغيير بلدهم بشكل يزعجهم, هذا أيضاً ما ذهب إليه الدكتور أحمد يوسف أحمد فى ورقته – بالمؤتمر الذى أشرت إليه بالمقال السابق – التى حملت عنوان " قضية اللجوء انعكاس للأزمات الراهنة فى المنطقة .. رؤية استشرافية " حيث قال " لا شك أن حسابات الرأى العام فى هذه البلدان لها اعتبارها أيضاً , وعلى سبيل المثال فإن درجة التسامح العالية التى أظهرتها المستشارة الألمانية فى موقفها من محنة اللاجئين قد سببت لها مشكلات داخلية نتيجة رفض قطاعات من الرأى العام الألمانى لمسلكها, ويلاحظ أنها أصبحت بعد ذلك أكثر تحفظاً ... ", وفى محاولته لاستشراف المستقبل يرى الدكتور أحمد بأن ثمة تعارضاً حول شكل الدولة فى الدول التى تشهد صراعات, وأن الحالة التى وصلت إليها الأزمات - والتى وصفها بالتجمد - تعنى إطالة أمد الصراع وتعقدها, وخلصت الورقة إلى ما نصه " انتهى التحليل المتضمن فى هذه الورقة إلى أن محنة اللاجئين باقية معنا للأسف لسنوات قادمة, بل إن ثمة احتمالاً ولو كان ضعيفاً لتفاقمها, ويعنى هذا أننا مطالبون ببذل أقصى ما يمكننا من جهود من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة لللاجئين والحفاظ على كرامتهم انتظاراً ليوم تحل فيه مشكلاتهم والذى قد يكون بعيداً للأسف ... ".

 

ahmadibraim@yahoo.com

صحفى بجريدة الأخبار المسائى

التعليقات
press-day.png