رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد حمزة يكتب: عن الفاسدين.. والمرتشين

______________________

ذهب رجل لأحد دواوين الحكومة فى البرازيل؛ ليقضى حاجة له ولما سأل عن الموظف المختص؛ قالوا له أنه فلان بس خلى بالك هو معروف بالفساد وتلقى الرشوة ؛ ولكنه جنتلمان لايقبل ذلك الا بأباء وكرامة. فلما دخل الرجل للموظف أحتار فى كيف يقدم له الرشوة؛ قال له: لك هدية . فأجابه الموظف : لا أتقبل الهدايا؛ أعتبرها منحة. لا لا ؛ أعتبرها مكافأة. لا نكافئ على عملنا. واحتار الرجل ولم يفكر كثيرا. قام و أخرج ظرفا مليئا بالبنكنوت ورماه عند قدم الموظف. ماهذا ؟ تلك عشرة الاف وقعت منك. لا ليست عشرة آلاف التى وقعت .. بل ثلاثين !

قصة أخرى من البرتغال هذه المرة تقول : ..

 أن (النملة) كانت تصل لمقر عملها مبكرا ؛ لتبدأ العمل بنشاط . وكان رئيسها (الأسد) مبهورا وهو يراها تعمل  دون إشراف من أحد .  ولكنه قال لنفسه : إذا كانت النملة تستطيع أن تعمل بهذه الحيوية ، فإنتاجها سيتضاعف لو كان هناك من يراقبها ، لذا قرر أن يعين لها مشرفا ، وبالفعل وقع اختياره على (صرصور).

تسلم (الصرصور) عمله وكان أول قرار اتخذه هو وضع نظام قاسى للحضور والانصراف ، وعين (عنكبوتا) ليقوم بتنظيم الأرشيف ومراقبة الموظفين ومكالمتهم الهاتفية ؟

كان (الأسد) سعيدا بالتقارير التي يرفعها له (الصرصور) ، فطلب منه أن يُعِدَّ له تقريرا عن  الإنتاج؛ الأمر الذي اضطر (الصرصور) لأنشاء قسم خاص للمعلومات ؛ وتعيين «ذبابة» معروفة بإمكاناتها التقنية العالية للإشراف عليه. ولما تشعب العمل قرر الأسد تعيين مديرا للإدارة ليجمع كل الخيوط فى يده؛ فوقع اختياره على (دبور) يحمل شهادة عليا فى الإدارة؛ كان له مكتبه الخاص وسكرتيره الذى ينظم له العمل .  

ولكن الأسد لاحظ بعد فترة أنّ إنتاج الإدارة قد انخفض، وأن التكاليف قد زادت وكمية الإنتاج قد تراجعت، فقرر أن يجري دراسة ليعرف موضع الخلل ، وقررأن يسند المهمة إلى (بومة) .

وقضت (البومة) عاما تنقّب في الدفاتر، قبل أن تخرج بتقرير نهائى ، توصلت فيه الى أن هناك تضخما فى أعداد الموظفين؛ وأن العلاج هو التخلص من بعضهم  الذين يشكلون عبئا على سير العمل.

ولم يكن أمام (الأسد) سوى الخضوع للحل الذي اقترحته (البومة) ، ولكن من كان أول من يطاح به خارج المؤسسة ؟

لقد كانت (النملة) ! ..

التعليقات
press-day.png