رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد حمزة يكتب: شبه دولة.. وشعب فكة

نعم.. نحن في محنة واللي ما يشوفش من الغربال أعمي؛ ولدينا مشاكلنا التي لا تعد ولا تحصى، والتي يعرفها أغلبنا كما يعرف نفسه، ويصر بعضنا علي تجاهلها أو التنصل منها ونسبها لآخرين.

نحن في محنة.. وإذا بدأ اثنان منا في الحديث، لايسمع أى منهما كلمة واحدة مما يقوله الآخر ولا يصلان لشيء .

نحن في محنة..  في ذهابنا لأعمالنا فلا مواصلات ولا أمان مع خوف دائم  لقطع طريق هنا؛ أو قنبلة تنفجر فى وجه من لاحول له ولاقوة أو تعطيل لمترو هناك.

نحن في محنة.. مع عودة: طوابير الخبز والسولاروالبنزين وأنبوبة البوتاجاز بين فترة وأخرى؛ وارتفاع أسعار كل شيء.

نحن فى محنة.. ونحن نرى زهرة شبابنا أما عائون للوطن على ظهر مركب غارق ؛ بعد ضياع حلم الهجرة من الموت إلى الموت؛ والفرار من بلد لايحترم مواطنيه؛ أو قابعون فى السجون رهن التحقيق لأنهم طالبوا بأحترام تراب الوطن وعدم التفريط فى جزيرتين منه ؟ أو ذهبوا ولم يعودوا من اختفاء قسرى؛ أو طلقة أصابتهم هنا أوهناك.

نحن في محنة.. ونحن نري نقر الديوك علي فضائياتنا ليل نهار؛  الكل يتهم الكل بتهم جاهزة كالعمالة والتجارة بدماء الوطن والأجندات الداخلية والخارجية ؛ أوالانتساب للفلول والطرف الثالث.

نحن في محنة..  حتي داخل بيوتنا فلا زوجة راضية ولا أطفال يتعلمون شيئا أو يعالجون بما يرضي الله.

نحن في محنة.. وبيننا أناس تحت خط الفقر، ولا أحد منا يملك لهم شيئا إلا الدعاء .

نحن في محنة.. وبيننا ناس مازالوا يحنون للماضى بعبله وعفنه وبيحاول كل منا ان يقنع نفسه بيه؛ مع أنه أكتر العارفين بفساده؟ تماما زى عمنا جحا وحماره اللى كان مطهقه فى عيشته وعيشة اللى جابوه. وكان صوت نهيقه عاليا ومزهق الجيران وأبو الجيران كمان. فقرر جحا أن يبيعه ويستريح منه ومن غلاسته ؛ ولكن الناس لم يقبلوا على شرائه.

وهنا لجأ جحا لسمسار حمير علشان يبيع حماره لواحد أحمر منه؟ واتفق جحا مع السمسار على أن يعطوا الحمار حقنة أفيون تخدره ؛ وتجعله زى النسمة حتى يتم بيعه.

وذهب الرجلان للسوق لبيع الحمار الهادئ الرزين؛ ومش كده وبس بل أخذا يعددا صفاته ومميزاته للمشترين: ده ياناس حمار هادى. ده يا ناس وقت اللزوم بينهق بشدة ويطرد اللصوص؟ ده حمال أسية وبيشيل أكتربكتير من أى حمار زيه! ده حيحل لصاحبه مشكلة المرور وزحمة المرور.. ده وده . وصدق الناس فأخذوا يزايدون على الحمار بأعلى سعر ؟! والغريب أن جحا نفسه صدق ماقالوه عن الحمار .. فأشتراه !

التعليقات
press-day.png