رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عبد العزيز الحسينى يكتب روشتة من 16 بنداً للتصدي للأزمة: سفينة الفضاء رشيد.. الخروج من الجحيم

 

كما أذهلنا العالم بشبابنا وثورة شعبنا السلمية المتحضرة 25 يناير التى ستبقى مبدعة ورائعة مهما حاول اعداء التقدم تشويهها.. فلن يستطيع احد تزوير التاريخ - خاصة فى عصر الصورة وثورة المعلومات - ولن يستطيع كائنا من كان وقف حركة التطور.. فإننا عدنا نذهل العالم مرة اخرى ولكن هذه المرة استغرابا أو رفضا أو للاسف اشمئزازا أو حزنا أو ألما ... عندما اقدمت عائلات مصرية على قبول ألقاء ابنائها  فى البحر سعيا للوصول الى شواطئ اوربا حتى ان بلد الهجرة ايطاليا احصى ان المصريين هم اكثر من يصلون اليها بهذه الطريقة من بين كل البشر فى العالم.

ان مأساة مركبنا الغارق هزت ضمائر البشر و دعت العالم المصرى المغترب حجى الى اطلاق اسم "رشيد" على سفينة الفضاء الامريكية التى انطلقت بعد الكارثة.

 

سأتجنب الكلام عن مسئولية النظام المصرى الحاكم عن ماجرى لركاب السفينة سواء الاسباب التى ادت بهم الى هذا الطريق او حتى فى رفض اجهزته المسئولة التحرك لانقاذ الغرقى و انتشال الموتى وتركهم لمصيرهم على الشواطئ المصرية.

ولايجوز ان نرجع ماجرى ويجرى وسيجرى للضائقة الاقتصادية فقط بل هى جزء من كل  لكن اصل الشرور هو مجمل السياسات التى تحكم بها مصر انتهاء حرب 73 وحتى الان، وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع فقد تم تأسيس مجتمع استهلاكى ريعى شديد الطبقية  ونشأ نمط من الرأسمالية الطفيليية والتابعة وحدث انقلاب فى قيم ومعايير المجتمع... وطغت قيم "الشطارة" على قيمة العمل والانتاج ، وقيم "الفهلوة " على قيمة العلم، وقيم "الطسلقة" على قيمة الاجادة وطغى التقيم المادى لكل شئ وتراجعت مكانة القيم السامية مثل الانتماء والنزاهة والامانة .. الخ .

ومع تراكم نتائج هذه السياسات واستمرارها اكثر من اربعة عقود متتالية تصاعد الفساد والافساد حتى صار مجتمعا ودولة.. ومن الطبيعى والحال كذلك ان تنحدر القيم والاخلاق.. واذا كانت ثورة يناير قد اعادت الروح لمصر الا ان نكسة الثورة وضياع الحلم وتوحش الفساد واحتكار قوى بذاتها للثروة والسلطة تردى بقيم المجتمع الى اسفل سافلين.. فلماذا نستغرب ان يقبل الاباء ان يلقى أبنائهم القصر بأنفسهم فى رحلة محفوفة بالموت من اجل الوصول الى الحلم الاوربى... حلم الحياة الكريمة التى يفتقدوها فى مصر.

 

مؤيدى النظام الحاكم دائما ما يطلقون فى وجهه  من يعارض سياساته  مقولات مثل انتم تنتقدون وتهاجمون ولا تفعلون شيئا ولا تقدمون لا فعلا  ولا حتى فكرا ..؟؟!! واعتقد فيما يخص جانب الفعل والعمل فالسلطة القابضة على الحكم لاترى فيه الا نفسها، بل انها لاترى من مؤسسات الدولة الا مؤسسة واحدة هى مؤسسة القوات المسلحة فهل هناك وبهذه الرؤية يمكنها ان ترى خارج دائرتها الضيقة احدا قادرا على الفعل والتنفيذ.

 

 اما فيما يخص الفكر والرأى فهى لاترى الا ماتراه هى، واذا رئت اشراك  اخرين فلكى تريهم ماترى... وبالتالى لم يبقى عملا سوى العمل الخيرى وهو على نبل مقاصده لايمكن ان يحل ازمة مجنمع او يحقق تقدم وطن..

اما فيما يخص الفكر العلمى القابل للتنفيذ العملى فقد عقدت القوى الوطنية التقدمية مؤتمر "مواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية" التى تعترض الوطن و ذلك فى مايوالماضي وقام بإعداد التوصيات الصادرة عنه مجموعة من الخبراء المصريين هذه التوصيات قدمت نماذجا لبرامج وطنية للإنقاذ في عدد من المجالات بعيداً عن فخ الديون والسياسات المنحازة لرأس المال على حساب الانسان .. وهاهى مبادئ وخطوط  رئيسية لمعالجة الازمة التى تعيشها البلاد وطريقا للافلات من الكارثة التى نتجه إليها :

 

·         استعادة ثروة مصر المنهوبة فى الداخل وملياراتها المهربة فى الخارج.

 

·        ضرب الفساد والاحتكار والاقتصاد السرى. وحسن اختيار المسؤلين بناء على مبدئى الكفائة والنزاهة لاقاعدة الولاء والطاعة.

 

·        تحديد هامش للربح منعا للاستغلال وايصال الدعم لمستحقيه عينيا.

 

·        نظام ضريبى عادل ونافذعلى كل مواطن حسب دخله وحسب كسبه مع اعفاء غيرالقادر.

 

·        تطبيق الحد الاقصى للدخل على الوزراء والكبار.

 

·        ضم مليارات الصنادق الخاصة لميزانية الدولة وتوفير مليارات اخرى مرتبات المستشارين ومصروفات الحكومة على الكماليات والترف.

 

·        تحويل اقتصاد البلاد الى الانتاج وتقديم تسهيلات للزراعة والصناعة وتحديثهما ودعم الفلاحين والشباب والمشروعات الصغيرة والتكنولوجية.

 

·        القضاء على مصادر تلوث ماء النيل وهواء مصر حفاظا على الانسان والحيوان والبيئة ولانتاج غذاء صحى وأمن وتوفيرمليارات تنفق على العلاج  وعلى مواجهة الامراض الخبيثة.

 

·        حل مشاكل المرور داخل المدن المصرية مما يوفر الكثير من صحة المواطن ودخله ووقته وماله وايضا الطاقة المستنزفة.

 

·        دعم القطاع العام اداريا وفنيا وماليا وتطهيره ودعم التعاونيات وترشيدها وايقاف الخصخصة.

 

·        طرح مشروعات مجدية جاذبة لاموال واستثمارات المصريين فى الداخل والخارج .

 

·        تصنيع الموادالخام قبل تصديرها بمشروعات تشارك فيها الدولة والمواطنيين.

 

·        وقف استيراد السلع الكمالية والسلع التى لها بديل مصرى مناسب.

 

·        محاصرة التهريب المستمرلاموال مصرللخارج.

 

 

·        انهاء دعم المشروعات الخاصة الضخمة ووقف مايسمى بالمشروعات الكبرى حتى يتبين جدواها واولوياتها وفى مقدمتها مشروع العاصمة الجديدة. وضرورة دراسة مشروع رئيسى للطاقة الشمسية .

 

·        منع تجاوزالشرطة ضد المواطنيين واطلاق سجناء الرأى وتطبيق العدالة والمساواة على الجميع.

 

 

كل هذا كفيل ببث روح جديدة فى المواطنيين تجعلهم يشعرون بالامان والاطمئنان وان البلد بلدهم وانهم يحصلون على حقوقهم وعليهم واجبات ملتزمين بها وهو ما يمكنهم ويدفعم الى العمل والتطوير والابداع ومضاعفة الانتاج فى اطار من الكرامة والحرية المسؤلة والاستقرار.

التعليقات
press-day.png