رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد حمزة يكتب: من العميد رجائى .. لسجن المستقبل

فى يومين متتاليين.. خرجت علينا الأخبار بحوادث متفرقة هنا وهناك ؛ كان أبرزها واقعة هروب وادخال أسلحة الى سجن المستقبل فى الأسماعيلية ؛ واستشهاد العميد عادل رجائى من أمام منزله . وفى الحادثة الأولى تلمح تفاصيل أشبه بأفلام الأكشن الأمريكية ؛ مثل أن ماحدث فى السجن تكرر للمرة الثانية فى خلال عامين فقط ؛ وأن طبيعة السجن والمناطق المحيطة به ؛ لاتسمح بأن يكون من بين معتقليه أحد من العناصر الخطرة أوشديدة الخطورة ؛ لأنه محاط بأشجار المانجو التى تسهل هروب المساجين وأختفائهم بسهولة ؛ ولأنه سيئ السمعة وله سوابقه .

أما فى الحادثة الثانية فحدث ولاحرج عن استهداف القادة من الجيش والشرطة؛ والتساؤلات والأسئلة المثارة حول طبيعة الحراسات الخاصة المرافقة لهم وتسليحها؛ والأهم المعلومات المتوافرة داخل الأجهزة عن القوائم الطويلة للمستهدفين؛ من رجال الجيش والشرطة والسياسيين والإعلاميين؛ وهى معلومات لابد أن تكون معروفة ومتاحة؛ ومعروف معها أيضا الخطط لمواجهتها.

والخطورة فى الحادثة الأخيرة أنها طالت أحد القادة وهو العميد أركان حرب عادل رجائى قائد الفرقة التاسعة مدرعات؛ والذى كان منذ نحو 4 سنوات أحد الذين تصدوا للعمليات الإرهابية فى شمال سيناء؛ وبالأخص فى رفح تحت قيادة اللواء أحمد وصفى؛ والذى كان العقل وراء تدمير أغلب أنفاق رفح؛ وما ورائها من عصابات التهريب للسلاح والبضائع والبشر والإرهاب.

والأسئلة هنا ليست حراما ولاهى من قبيل العبث فى أمننا القومى؛ أوهى ضرب من التأمر كما يحلو للبعض تسميتها؛ ولاهى نوع من الشماتة فى النظام. أو فى طريقة أدارته وتصديه للعمليات الأرهابية ؛ ولكنها إنذار خطير لما قد يدبر لنا جميعا فى الخفاء؛ ولا أقصد هنا الترويع ولا حمل شماعة الأمن على طريقة : أحمدوا ربنا أننا لسنا سوريا أو ليبيا أو العراق أو اليمن؛ ولكن أقصد أن تفيق الأجهزة الأمنية بحق وحقيق؛ وألا تكتفى بعبارة : كله تمام وتحت السيطرة؛ والواقع يؤكد أن كله ليس تماما ولا تحت السيطرة ؛ وأن الأمر يقتضى التصدى الحقيقى والجاد لخطر قد يأكلنا جميعا : نظام ومعارضة ؛ ولن تنفع معه مقولة : سيبونا نعمل فنحن أحرص الناس على حمايتكم ؛ أو أن يدعو البعض للألتفاف حول القيادة لأنها الأقدر؛ ولايوجد بديل مناسب لها حاليا ؟!

الخلاصة .. أننا نخشى أن تتحول تلك الحوادث المتتالية ؛ لشماعات لما يمكن أن يسارع البعض للترويج له مثل : مزيد من القمع وكبت الحريات ؛ ومزيد من القوانين الأستثنائية من مجلس النواب بين عشية وضحاها ؛ وهو الأمر الذى بدأ فى الترويج له فعلا بعض الإعلاميين ؛ وبعض من يطلقون على أنفسهم الخبراء والأستراتيجيين من جنرالات المقاهى الذين أبتليت بهم مصر !

التعليقات
press-day.png