رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عبدالعزيز الحسينى يتساءل: الشباب فين ؟!

#الشباب_فين

أين الشباب فى التصويت فى الاستفتاء على الدستور؟! ... أين الشباب فى الانتخابات البرلمانية ؟!
ورغم انهم الاغلبية الاانهم كانوا الاقلية فى هذه الاحداث الهامة التى هى الأولى بحضورهم.
اذا بحثت عن الشباب فستجده اما مقتولا او مسحولا او مسجونا او مرعوبا..
مقتول الحلم ... او "مسحولا" فى الواقع اليومى المرير .. او مسجونا بقيود تحول بينه و بين أنشاء بيت وتكوين أسرة... أو هو صامتا قابعا مرعوبا من المستقبل ..
بعد ان كانت طاقة الشباب نورا ينظف الشوارع وقبلها العقول والقلوب وتقيم مجتمعا فاضلا فى ميدان التحرير وكان قادرا لو لم توئد احلامه قادرا على تغيير المجتمع .. وقادرا على تغيير النظام القديم لو لم تقاتله الادارات المختلفة التى تولت بعد سقوط مبارك.
بعد كل هذا المد الثورى العظيم وبعد ان ابهرت ثورتنا العالم "طلق" اغلب شبابنا الشأن العام والعمل الوطنى .. وبعد ان كان حلمه ان تكون مصر فى بلدان الصدارة.. قهر واحبط وابتعد واصبح كل حلمه ان يهاجر شرعيا او"غير شرعيا" او يجد فرصة عمل بالخارج.

#الشباب_فين

هاجم البعض مقاطعة شباب احزاب التيار الديمقراطى (الكرامة والتيار الشعبى والتحالف والدستور والعدل ومصر الحرية) لمؤتمر الشباب الذى نظمته السلطة قبل ايام في "شرم الشيخ" وحشدت فيه اغلبية غالبة من الشباب والشخصيات والاحزاب المؤيدين للسيسى وحددت هى جدول اعماله وبرنامجه ونظامه ومنصته والمتحدثين فيه مع عدم وجود اية ضمانات لتنفيذ توصياته.. وتم الاشارة من البعض لمواقف اتحادات الطلاب وقياداته ومواجهاتها مع السادات اثناء اجتماعاتها معه في السبعينيات لكن السياق مختلف تماما بين هذا المثال وماجرى في "شرم الشيخ" ومجرد سرد ماحدث في احدها ربما يكون كافيا لتأكيد ان المشاركة في "الشارم" لم تكن لتحقق اى شئ  ولن يزيد عما فعله الحاضرين من المختلفين مع النظام او المحسوبين من المعارضة .

عندما اجتمع السادات بأتحاد الطلاب عقب اقتحام جامعة القاهرة والقبض على الطلاب المعتصمين فيها اثناء الحركة الطلابية عام  1972.. ولان الاجتماع كان مع عدد محدود هو مجلس الأتحاد مع بعض شخصيات محدودة مدعوة من قبل السلطة.. اساتذة وعدد من الوزراء كانت قاعة الاجتماع غير كبيرة وهذا يعنى ان كل مايجرى فيها واضحا..  دخل السادات القاعة وفوجئ ان كل اعضاء مجلس الاتحاد وهم المتصدرين القاعة كانوا جلوسا ولم يقف واحد منهم لدخوله بل و"ربع" كل واحد منهم ذراعيه احتجاجا وايضا لم يصفق واحد منهم لرئيس الجمهورية .. وعندما طلب منهم السادات ان يتكلموا قرئوا بيان الاتحاد عن الاحداث ولم يضيفوا كلمة ولم يتحاوروا ولم يتناقشوا معه .. بيان الاتحاد ساعتها اكد على وطنية الحركة الطلابية ووطنية الطلاب و طالب بالافراج الفورى عن المقبوض عليهم واكد ان تظاهرات الطلاب واعتصامهم كان حرصا على الوطن ومن اجل تحرير الارض وحمل البيان ادانة لاجراءات السلطة.
هل اتضح الفرق بين مشاركة اتحادات الطلاب بالامس والمشاركة اليوم في مؤتمر "الشارم".. 
معلومة اخرى لدعاة المشاركة الان هى ان عدم دعوة مجلس اتحاد طلاب مصر المنتخب هو نفى غير مبرر لارادة شباب الجامعات وهو سبب في حد ذاته للمقاطعة.
.. السؤال من شاركوا في  "شرم الشيخ" من الشباب كانوا قادرين على المواجة و التعبير والتأثير على هذا المستوى الذى كان في السبعينيات.

كلمة اخيرة في هذا الباب .. ما ان انتهى المؤتمر وضجته الاعلامية الضخمة جاء  منع حلقة ''90 دقيقة''  ليُذهب بأية حسنات متصورة او متوقعة لمؤتمر الشباب.
 

#الشباب_فين
اول خطوة على طريق حضور الشباب واستعادتهم لمجتمعهم وبلدهم هو تنفيذ توصيات الشباب في المؤتمر..
وايضا لا حل الأ بتمكين الشباب وتمكينهم لايعنى تعينهم في وظائف رئيسية في الوزارات ولاتصديرهم في الترشيحات الانتخابية التى يعتمد النجاح فيها اولا على الاموال.. انما تمكين الشباب يأتى بالتنمية البشرية.. صحة وتعليم وتدريب ومعيشة كريمة مع ضمان حقهم في التنظيم والحريات العامة والديمقراطية..
لاحل الا في التنمية البشرية وتنمية المجتمع بإقامة العدل والحرية فيه ..
حتى لايكون السؤال الدائم "الشباب فين؟!!" .

التعليقات
press-day.png