رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد حمزة يكتب: المتغطى بترامب.. عريان

فى مصر .. انصرف الناس عن أزماتهم التى لا أخر ولاحل قريب لها مثل : أرتفاع أسعار السكر والأرز وكل السلع وجنون الدولار ؛ لأحاديث فى الفاضى والمليان عن الأشقر ترامب؛ اللى أعطى هيلارى كلينتون مقلب حرامية؛ وحرمها من دخول البيت الأبيض رغم أن كل أستطلاعات الرأى كانت تصب فى صالحها ؛ مؤكدة أنها ستنال المقعد بأكتساح ؛ فى مواجهة رجل كل مؤهلاته : المال والنساء والبرامج التليفزيونية المثيرة للجدل ؛ والتهديدات غير المسئولة فى داخل وخارج امريكا؛ والغريب أن تسارع مصر الرسمية والفضائية - نسبة لبرامج التوك شو الخاصة - بالتبشير للرجل القادم المحب لمصر وللسيسى؛ الذى قال عنه فى أحد أحاديثه التليفزيونية : أنه رجل قوى وممسك جيدا بزمام الأمور فى مصر؛ وأنه وجد كيميا خاصة بينهما عندما ألتقيا منذ شهورفى نيويورك؛ أوأن مكالمة السيسى لترامب تليفونيا كانت الأولى عالميا ؟!

 كل ذلك يمكنك أن تعتبره جيدا وطبيعيا فى علاقة جديدة خاصة بعد أن قطعنا كل الخيوط تقريبا مع العم سام ؛ بداية من التقارب المصرى الروسى فى المصالح الأقتصادية والعسكرية وفى قضايا المنطقة الكبرى فى : ليبيا وسوريا والعراق واليمن ؛ ولكن الغير طبيعى أن يعتقد البعض أن علاقتنا مع امريكا ستتغير بين يوم وليلة ؛ أختلف أو أتفق كما تحب مع امريكا ولكن الشيئ الثابت انهم هناك فى بلاد العم سام ؛ يتحركون ومن ورائهم وأمامهم : الأجهزة ووكالات المخابرات والمصالح والمال من قبل ذلك كله ؛ وأنهم يتحركون وفق مصالح وأولويات امريكا فى : ضمانات حقوق الأنسان وعلاقة الناس بالدولة وبحرية الأعتقاد والرأى والتعبير ؛ وكلها أمور تضع فوقها امريكا بدل الخط مائة خط فى تعاملها مع مصر .

الخلاصة أننا نتعامل مع دولة عظمى شئنا أم أبينا ؛ فلا مجال للعنتريات ولا المعاملة رأسا برأس أو بالمثل ؛ فالقوى فى العالم الأن هو القوى أقتصاديا وهو الذى يكفل حرية الرأى والتعبير لشعبه ؛ ولا يخشى كلمة معارضة تقال هنا أو هناك ؛ ولايرد على معارضيه بعبارات التخوين أو الطابور الخامس أو الخرفان ؛ أو الممولين خارجيا وأصحاب الأجندات المسمومة ؟! 

التعليقات
press-day.png