رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. منى مينا تكتب عن أزمة الدواء: الأسم العلمي ليس حلا

 

أزمة الدواء ..سواء النقص الشديد في العديد من الأدوية الأساسية، أو الارتفاع المتوقع للدواء و الذي يشاع انه سيصل للأسف إلى حوالي 40%، كل هذا يحتاج لتكاتف بين الأطباء و الصيادلة في موضوعات تختلف تماما عن موضوع الاسم العلمي للدواء ...

أهم هذه المقترحات في رأي :-

عمل قوائم بالأدوية المثيلة ..و عمل دعاية للأنواع المنتجة محليا و الأرخص منها ..و إعلان هذه القوائم حتى يعرف المواطن البسيط الدواءالأرخص ليطلبه من الصيدليات ..

حصر شركات صناعة الدواء المحلية المتعثرة و البحث عن اسباب تعثرها و محاولت دعمها لتوفير الدواء المصري الذي لا يضطرنا للجوء للدواء المستورد بسعره الأغلي ..

أما موضوع  الاسم العلمى للدواء فهو ضروري  في الهيئات العامة التي تقدم الخدمة الطبية ..هيئات التأمين الصحي و المستشفيات العامة ..حيث تقوم هذه العيئات بعمل مناقصات بالاسم العلمي لتصل إلى ارخص منتج ذو جوده لنفس المادة الفعالة .. أما بالنسبة للمريض الذي يلجأ للصيدلية بنفسه فالأغلب أن الصيدلية إذا تركت لتختر أن تبيع له دواء ثمنه 10 جنيهات أو مثيل أخر له ثمنه 100 جنيه ، ستختار البديل الأغلى لأن للصيدلية نسبة ربح على كل دواء تبيعه (20 %)، و الصيدلية منشأة تجارية ، هدفها المعلن و المشروع هو الربح ، أيضا الصيدلية تدفع ضرائب و كهرباء و أجور العاملين بها ، بإختصار من الطبيعي أن تلجأ لما يعظم ربحها ...

بينما يلجأ أغلب الأطباء للدواء الفعال الأرخص ، لأن جزء أساسي من سمعة الطبيب ، أنه يعلاج المريض بدواء رخيص ، بإختصار لجوء الطبيب لأرخص علاج فعال جزء أساسي من الدعاية لنفسه و الحفاظ على سمعته وسط مرضاه ..

أرجو ألا يجري إستغلال أزمة الدواء في محاولة الترويج لفكرة تهدف في الحقيقة لتعظيم ربح قطاع معين ، و نتيجتها الوحيدة هي المزيد من إرتفاع كلفة الدواء على المريض المصري الذي أصبح لا يحتمل المزيد من المعاناة ، لعلنا لم ننسى بعد الحملة التي بدأت بالمطالبة برفع سعر منتجات شركات الدواء الوطنية الخاسرة لدعمها ، حتى نشجع الدواء المصري و نحل أزمة الأدوية المختفية ، و إنتهى الأمر برفع 20% لكل الادوية التي ثمن وحدة التسعير بها 30 جنيه فأقل (وحدة التسعير هي الشريط أو الأمبول).. و لم ندعم الشركات الخاسرة .. و لم نوفر نواقص الأدوية ..فقط رفعنا سعر الدواء مصري أو مستورد لتزداد معاناة المريض المسكين.

التعليقات
press-day.png