رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. منى مينا تكتب: أزمة الدواء

يترك النزاع بين وزارة الصحة وشركات الأدوية ليتصاعد، حتى يبدو الأمر، وكأنه لا مفر من الاستسلام لشروط شركات الأدوية برفع الأسعار، وهذا الاستنتاج الخاطي والكاذب يبدو أننا ندفع دفعا للاستسلام له، وذلك بترك أزمة النواقص تتفاقم دون حل، لننزلق لوضع خطير يسمح بإنفلات خرافي لأسعار الدواء، هو باختصار قتل للمرضى الفقراء.

لقد حذر خبراء الدواء اللذين حضروا ورشة العمل التي أقامتها النقابة، حول أزمة الدواء، إن الوضع الحالي سيؤدي إلى استيلاء، شركات الدواء العالمية على كامل سوق الدواء خلال حوالي الـ 10 سنوات، وهذا سيجعل سعر الدواء فوق قدرة المواطن المتيسر وليس فقط المواطن الفقير.

ولكن هناك حلول حتى لا نصل لهذا الوضع الخطير، نشرت نقابة الأطباء خطة إنقاذ عاجلة، تعنمد على تحديد الادوية الأساسية، وتفعيل لجنة تقصي الحقائق المجمدة، لتحدد المصادر المحلية للأدوية الأساسية لتشجع الحكومةإنتاجها، ولدعم الحكومة لاستيراد الأدوية التي لا توجد لها مثائل محلية، ولتبحث وتعالج فوضى التسعير الذي يعطي لبعض المثائل المستوردة سعر أعلى بعشرة أضعاف من المثائل المصرية (وهذا تفاوت غيرمنطقي وغير قانوني) .... ولكننا نترك كل هذه الحلول العملية وغيرها ونتفاوض على نسبة الزيادة.

مثال بسيط للحلول الهامة الموجودة بين أيدينا ونهملها بلا أي سبب مفهوم، هو وضع شركة النصر للكيماويات الدوائية، وهي شركة قطاع أعمال عام مصرية، اشترت وجهزت خطوط إنتاج جديدة للمحاليل ولفلاتر الغسيل الكلوي بعشرات الملايين، وهي ماكينات مستعدة للعمل فور صدور التصريح من وزارة الصحة منذ شهور طويلة، ولكن وزارة الصحة لا تعطي التصريح.

الحقيقة أنني سعدت سعادة بالغة بالخبر الذي نشر أمس في جريدة الشروق (بتاريخ الاثنين 19ديسمبر الصفحة السادسة) بعنوان "النصر" تبدأ بتشغيل خط إنتاج للمحاليل وتجهيز مصنع لمرشحات الغسيل الكلوي .. ولكن للأسف، بعد الفرحة اتضح أن التشعيل لم يتم ..لأن الموافقة على تشغيل خطوط الانتاج لم تأتي .. وخطوط الإنتاج التي تم استيرادها وتركيبها بملايين الدولارات مازالت على حالها ممنوعة من العمل في إنتظار موافقة وزارة الصحة .. ومانزال نتفاوض على رفع أسعار الأدوية حتى نستطيع توفيرها.

التعليقات
press-day.png