رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. منى مينا تكتب: س و ج حول أزمة الدواء

س : قدمت النقابة مقترحات كثيرة في بيان طويل .. و لكن بعيدا عن كل هذا الكلام الكثير هل يمكن توفير الدواء بعد تضاعف سعر الدولار دون زيادة سعره في ظل أن 98% من مستلزمات انتاج الدواء نستورده بالدولار ؟؟؟

ج :نعم ... ممكن .

 

س : كيف ؟؟؟

ج : لأن كثيرا من الأدوية المستوردة (مرتفعة الثمن) لها مثائل محلية الصنع متفاوتة السعر بشكل كبير ، و لنأخذ كمثال أحد الادوية المستخدمة كمضاد للتجلط ، سعر الدواء المسورد 205 جنيه ، و سعر بعض المثائل المحلية بيصل إلى 145 جنيه ، و سعر مثائل محلية أخرى 10 جنيه و 12 جنيه ..

الحل بإختصار هو تصحيح سياسات التسعير لرفع سعر المنتج المسعر بسعر شديد التدني إلى  20 جنيه على أقصى تقدير ، لتستطيع الشركة المنتجة التوسع في إنتاجه .. و بهذه الطريقة نستطيع تغطية احتياجات المواطن بالمثيل الأرخص سعرا ، كما تستطيع الدولة تلبية إحتياجات المستشفيات الحكومية و الجامعية و التأمين الصحي بهذه المثائل الرخيصة السعر .

 

س : وهل تستطيع الشركات توفير الدواء بهذا السعر و تربح و تستمر قادرة على الاستمرار في العمل و الانتاج في ظل تضاعف سعر الدولار ؟؟

ج : نعم تستطيع في ظل دعم غير مباشر من الدولة مثل إعفاء مستلزمات الانتاج من الجمارك .

 

س : و لكن كيف يكون هناك هذا التفاوت الرهيب في تسعير نفس الدواء ؟؟

ج : لهذا تطالب النقابة بمراجعة شاملة لسياسات التسعير .. لعلاج التشوهات المتراكمة من تضارب و إضطراب شديد في سياسات التسعير المختلفة عبر عشرات السنين .

 

س : و هل المثائل المحلية ذات السعر الرخيص فعالة ؟؟

ج : هنا تأتي اهمية مطالبة النقابة بتفعيل دور الهيئة القومية للرقابة و البحوث الدوائية ، و إعطائها حق أخذ عينات من على أي خط إنتاج في أي شركة ، و الإلتزام بمصادرة و إعددام تشغيلة تقرر هيئة الرقابة أنها غير مطابقة للمواصفات فورا .

 

س : و هل تستطيع الشركات المحلية منافسة الشركات الكبيرة في الدعاية ؟؟؟

ج : تستطيع إذا قامت الدولة بدعمها .. مثلا الدعاية لها في قنوات الإعلام المملوكة للدولة .. و عمل قوائم على موقع الوزارة الصحة للمثائل الأرخص سعرا ..و طبعا تستطيع نقابات الأطباء و الصيادلة و كل النقابات المهنية المساهمة في نشر هذه القوائم كدعم للصناعة المحلية و دعم لتوفير دواء فعال و أمن و بسعر في متناول المواطن .

 

س : و ماذا عن الحلول التي تناقش حاليا عن رفع لسعر الدواء 50% للأصناف  أقل من 50 جنيه وحدة التسعير .. و 40% لأقل من 100جنيه وحدة التسعير  ..و 30 % لأكثر من 100 جنيه ؟؟؟ هل يمكن أن يفيد ؟؟

ج : هذا المقترح مقترح كارثي .. لن يحل أي شئ ..و سيبقي و يكرث تشوهات التسعير ..و كمثال لدواء التجلط الذي قدمنا التفاوت الغير مبرر في سعر المثائل المستوردة و المحلية له سيرتفع الدواء ذو ال205 جنيه إلى 265 جنيه ، و سيرتفع المثيل ذو ال 10 جنيهات إلى 15 جنيه ، بما يعني إفلاس الشركة المحلية و مزيدا من السيطرة لإحتكارات الدواء المتعددة الجنسيات ، و لعلنا لم ننسى بعد الرفع العشوائي الذي حدث لسعر الدواء في مايو الماضي (20% للدواء وحدة التسعير 30 جنيه فأقل ) و نتج عن ذلك إضطراب شديد في سعر الدواء و لم يتم توفير النواقص و لا دعم الشركات الخاسرة ، و بهذه الطريقة فالشركات المحلية تسير نحو مزيدا من الضعف و نقص القدرة على المنافسة ، مما سيؤدي بها للإفلاس ، و ستقع سوق الدواء أكثر فأكثر لقمة سائغة لشركات الأدوية العملاقة متعددة الجنسيات .

 

س : و ماذا عن الأدوية التي لا نصنع أي مثائل محلية لها ؟؟

ج : يجب عمل قائمة بالأدوية الاساسية التي لا ننتج مثائل محلية لها و تقوم الدولة بدعم إستيرادها عن طريق شركاتها ، لتقوم الدولة بتوفيرها بالسعر القديم . و ذلك بشكل مؤقت ، حتى نستطيع إنتاج أدوية محلية مثيلة لهذه الأدوية ، و نحن نثق أن شركات الدواء المصرية تستطيع بقليلا من الدعم أن تعود للتوسع لتغطية الجزء الأكبر من إحتياجات المواطن المصري للدواء .

 

التعليقات
press-day.png