رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. أحمد سعيد يكتب: ماذا تريد الحكومة من المواطن؟

في أوربا والدول المتقدمة نجد الحكومات دائما تسعى لكي تحظى برضا المواطن وتبذل قصارى جهدها لكي تفي بالامال التي تعقدها عليها شعوبها, أما لدينا نجد الحكومة تسعى لكي ينال المواطن رضاها, فالمواطن مدان حتى يثبت ولاءه .

فالحكومة ترى الشعب غير جدير بما تفعله من أجله, فهي تعرف مصلحته وعليه أن يرضخ لما تقول وتفعل .

فتصريحات الحكومة تعطي الاحساس بأن الشعب صار عبئا على الدولة ومواردها وان اراد الحياة في هذا البلد فعليه ان يمتثل لشروط الحكومة و يدفع ما تطلبه منه  ويتحمل ما يحدث له وهو حامد وشاكر لفضلها .

وتنسى الحكومة انه حين تتحول علاقتها بالمواطن الى مجرد ارقام فهي تعلن عجزها عن حل مشاكل  المواطن والوطن , فمن تصريح الى اخر لا تجد غير الكلام عن عجز الموازنة وعن الغاء الدعم وكأن الحكومة لا تجد حلا لمشاكلها سوى على حساب المواطن وفي المقابل فهي لا تمنحه حلا لمشاكله بل تزيد اعبائه وتثقل كاهله بما لا يطيق .

نجد تصريحات خيالية من احد المسئولين توحي بان من يقولها لا يدرك ما يحدث على ارض الواقع ويبدو انه لا يدرك حتى ابعاد منصبه , الى تصريحات اخرى عن اجراءات للسيطرة على الاسواق تذهب بدورها الى ارض الاحلام .

ما ذنب المواطن في عجز الحكومة عن السيطرة على سعر صرف الدولار فتقوم بتحرير سعر الصرف ليجد المواطن كل ما حوله يتضاعف ثمنه الا دخله الذي يفقد فيمته ويقف عاجزا امام الغلاء المستشري ؟

ما نب المواطن في عجز الحكومة عن جذب الاستثمارات بل بالعكس نجد المستثمريين يواصلون الهرب ويقومون بتصفية اعمالهم ؟؟

ما ذنب المواطن حتى يجد نفسه مطالبا بسداد تكلفة هذا الفشل في الاداء الاقتصاءي للحكومة ؟

تتوالى الازمات وتتوالى معها تصريحات الحكومة التي تبدأ بنفي وجود اي أزمة ثم تتطور الى انها ستواجه الازمة , ثم تدعو المواطنين الى تحمل تلك الازمة حتى تقوم بحلها .

وعلى ما يبدو ان حلول الحكومة للازمة تتمثل في انتظارها حدوث أزمة أخرى تحتل الصدارة فتتوارى الازمة السابقة ..

هل تدرك الحكومة مدى حالة السخط التي تسيطر على اغلب المواطنين بعدما عجزت مواردهم ان تواكب تضاعف الاسعار بهذه الطريقة ؟

للاسف فان الهوة بين المسئولين والمواطنين تزداد كل يوم خصوصا مع عدم وجود اي مؤشرات ايجابية تعطي اي نوع من الامان ليشعر به الناس , بل ان احساس المواطن بعجز الدولة وفشلها يزداد كل يوم .

ولكن هل يستطيع المواطن ان يتحمل كل هذا ام ان الانفجار سيأتي يوما ما ؟؟

التعليقات
press-day.png