رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

د. أحمد سعيد يكتب: أين حمرة الخجل؟

لست بصدد الحديث عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير فقد تحدث عنها الكثيرون ويكفي اننا نشأنا وتعلمنا انهما مصريتين بالتاريخ والجغرافيا , ولكن التساؤل الذي يطرق عقول الكثيرين لماذا تتصرف الدولة وحكومتها بهذا الاسلوب الذي يبدو في نظر الكثيرين وكأنها تتنازل عن جزء من اراضيها ؟؟

لماذا لا نرى حمرة الخجل على وجه الدولة حين ترى اغلب مواطنيها وهم يعلنون رفضهم للتفريط في اي شبر من ارضها فتحاول ان تحفظ ماء وجهها وتقرر تغيير طريقة التعامل مع هذا الامر بأي طريقة اخرى تسمح بالوصول الى حل عادل يحفظ لها كرامتها وكرامة مواطنيها .

هل لاحظت الدولة ان اغلب الشعب اتفق في رفضه للتنازل عن تيران وصنافير حتى وان اختلفت ارائهم في العديد من القرارات ؟؟

لماذا لا نرى حمرة الخجل على وجه الدولة حين تقوم بتقديم ما يثبت احقية دولة اخرى في جزء من اراضيها ؟؟ وهل سمعنا من قبل عن دولة فعلت هذا ؟؟ 

وهل من الطبيعي ان يكون رد رئيس الدولة عن هذا الموضوع انه يعلم عن هذا الموضوع اكثر من باقي الشعب وهو لا يريد من يحدثه في هذا الامر ثانية  , فهو يرفض ان يأخذ شيئا ليس من حقه ؟؟  فهل هذا الرد كفيل بتهدئة الملايين ممن يرون في اتفاقية الحدود البحرية تلك ضعفا و اذعانا من بلدهم لبلد اخر ؟؟ وهل اختلط الامر عليه ليظن ان ارض الوطن ينطبق عليها ما ينطبق على املاكه الخاصة التي اكتشف عدم احقيته في جزء منها فقرر ان يتنازل عنه ؟؟

والغريب انه امام هذا الحراك المجتمعي يكون رد فعل الحكومة هو الموافقة على تلك الاتفاقية في مخالفة للدستور ولوحدة اراضي الوطن التي اقسموا على حمايتهما , فبدلا من الاعتراف بسوء طريقة التعامل مع هذا الامر نجدهم يضربون عرض الحائط بمشاعر اغلب الناس وكأن السلطة لا ترى غير مؤيديها فقط وتطمئن ان اصواتهم ستغطي على اصوات المعارضين لهذا القرار .

ولا أظن أن تقبل الكثيرين، للعديد من القرارات التي أثرت سلبا على حياتهم، قد يعني تقبلهم لمشهد رفع علم دولة اخرى على جزء يؤمنون انه جزء من وطنهم .

 

التعليقات
press-day.png