رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

د. نجاة علي تكتب: عن جمعة الغضب والطريق إلى ميدان التحرير

نهضت من النوم صباح 28 يناير قبل آذان الجمعة بقليل، وانتبهت إلى أخي الصغير يستعد للخروج ويكلم صديقًا له من  جيراننا يسكن العمارة ذاتها قائلا له: "أنا هستناك بعد الصلاة ماتتأخرشي"، ,دب القلق في نفسي وسألته عن أي مكان سيخرج إليه ؟ فأخبرني بأنه سيصلي الجمعة ويعود للبيت بعدها,نصحته باستعطاف ألا يذهب  بعيدا عن  المنطقة التي نسكنها.

كنت خائفة جدا عليه فالأمور تبدو غير مطمئنة, وربما خفتُ أيضا من طيشه بسبب حداثة سنه, ولمعرفتي بأنه لا يمتلك أي خبرة تحميه؛ حيث إنه لم يشارك من قبل  بأية مظاهرات أو وقفات احتجاجية حدثت في مصر.

ذهبتُ  إلى جامع الفتح  بعد صلاة الجمعة مباشرة - دون أن أخبر أمي-  حيث سيتجمع الناس هناك في منطقتي ثم سينطلقون بعدها في مسيرة كبيرة تخرج  من حي المعادي إلى ميدان التحرير، كما أخبرتني صديقتي الكاتبة التي تسكن معي بالحي نفسه. ذهبتُ إلى  المكان ،ولدي قناعة أن الأمر كله قد لا يعدو أن يكون  مجرد وقفة احتجاجية لا أكثر، خاصة أن المسافة كبيرة جدا بيننا وبين ميدان التحرير. وقلت غالبا سأضطر لركوب المترو والالتحاق بأي مسيرة أخرى تكون ذاهبة للميدان, لكنني فوجئت فعلا بأعداد كبيرة  من الأهالي تقف منتظرة مثلي جموع المصلين.

انتهت الصلاة وخرج الناس من الجامع فانضممت أنا وآخرين إليهم. وقبل الانتهاء من عبور شارع حسنين دسوقي انضم إلى المظاهرة مصلون آخرون من جامع الفردوس الموجود  بالشارع ذاته, وكلما مررنا بشارع زادت الأعداد,انتبهت فجأة إلى أن القائد المحرك للمظاهرة هو الالتراس من فريقي الزمالك والأهلي.

لا أنكر أنني كنت أخشى الالتراس جدا فيما سبق - وبخاصة الالتراس الأبيض, ربما  لعنفه وجنونه حتى إنني  كنت أتجنب المشي في الشوارع بعد أية مباراة يشارك بها خوفا منه, ولكنني هأنذا أجد نفسي أسير معه وأردد هتافاته . لاحظت أن الالتراس يكتسح الطرقات ولا يخشى الأمن أبدا في أي مكان, بالعكس كان من الواضح أن لديه خبرات سابقة في التعامل معه. كانوا منظمين جدا في تحركاتهم وهتافاتهم حتى إنني شعرت أن المظاهرة تحولت إلى لحن موسيقي متميز وهم عازفوه المهرة . وتجلت  قدرات الالتراس  أيضا في تمكنه من انزال الناس من بيوتهم: يهتف "واحد... اتنين ...الشعب المصري فين.؟. ","أنت بتتفرج ليه أنت مش مصري ولا ايه؟" , "علي وعلي وعلي  الصوت ,اللي هيهتف مش هيموت", "يا أهالينا ضموا علينا " ". يامبارك ..يا مبارك , جدة ..جدة  في انتظارك".

 حينما  توقفت المظاهرة بجوار قسم المعادي بدأت أرى أطرافا أخرى تنضم إلينا: رجالا بسطاء ونساء شعبيات بجلاليب  وشباب صغار السن من حي البساتين, وشبابا آخرين يبدوون من هيئتهم أنهم من أثرياء حي المعادي.فتأكدت  وقتها أنها ثورة شعبية بامتياز.                  

كلما شعرالشباب المتظاهرون بأن الأمن يقترب منهم، رددوا بصوت عالٍ وصفقوا بيديهم قائلين: "سلمية..سلمية".  قبل أن نعبر الشارع المؤدي إلى  كورنيش المعادي  بدأ الناس يطلون علينا من الشرفات بفرح ويحيوننا بمحبة وبامتنان كبير, كأنهم كانوا يتمنون مرورنا تحت نوافذهم!! كنا كمن  يسير في موكب عرس لا مظاهرةغضب.

أنزل البعض منهم لنا كميات كبيرة من زجاجات المياه المعدنية والفاكهة وزجاجات البيبسي كولا. كأنني في حلم , كأنني دخلت لتوي مشهدا سينمائيا تاريخيا. الشباب من حولي يرفعون العلم المصري بثقة لم أرها من  قبل ,يلفتُ انتباهي الكم الهائل من كاميرات التصوير المصوبة من النوافذ ومن المارة لهذا المشهد المهيب, وحرص المتظاهرون أنفسهم على التقاط صور للمظاهرة, كأن الكل يدرك أنها لحظة تاريخية فارقة لا ينبغي  أن يفوت عليه أمر توثقيها.           شعرت بحميمية عجيبة مع غرباء ألقاهم لأول مرة. قطعنا معا كورنيش المعادي منتشين بفرحة غامضة. كان يجمعنا حلم واحد طوال الطريق هو أن يسقط النظام والظلم معه. 

أهتف بحماس مع سيدات محجبات يرتدين جلاليب  شعبية : "يا سوزان ....صحي البيه كيلو العدس بعشرة جنيه".فجأة يعكننني هتاف شخص: "إسلامية ...إسلامية" أوقفه بصوت عال وبغضب شديد,: "وبعدين احنا اتفقنا على عدم ترديد أي شعارات دينية, ,مصر لأولادها لكل أولادها  دون تمييز على أساس ديني".

لكن يبدو أنني تسرعت وفهمت الرجل خطأ ,فلم يكن من الإخوان المسلمين أو الجماعات السلفية - كما حسبته  للوهلة الأولى  - ربما بسبب لحيته  الطويلة. هتافه كان عفويا, ولعله سمعه من أحد  وردده  دون أن يفهم مغزاه. خمنتُ هذا من كلامه معي واعتذاره المهذب. وابتسمتُ بشدة  لعبارته:" أنا آسف والله ما أقصد حاجة , أنتم إخواتنا وفوق راسنا من فوق". أغلب الظن أن هذا الرجل  البسيط, اعتقد أنني مسيحية !! ربما  لعدم ارتدائي الحجاب .

الشمس حامية فوق رءوسنا رغم أننا مازلنا في شهر يناير, يصمت الناس فجأة حينما يسمعون صوت أذان العصر,البعض يدخل مسجدا قريبا ليصلي والبعض يقرر الصلاة في الشارع حتى لا نتأخر عن المظاهرة الموجودة بالميدان ,فجأة يجهز الشباب المسيحيون أنفسهم بطريقة سريعة وتلقائية لعمل كردون حول المصلين تحسبا لأي هجوم محتمل من الأمن على إخوانهم المسلمين أثناء الصلاة". شعرت في هذه اللحظة بالفخر وبالفرحة معا لكوني مصرية وبكيت تأثرا, هذا أروع  مشهد شاهدته في حياتي,هذه هي مصر التي أتمناها, تذكرت وقتها كل ما قرأته عن ثورة  1919 العظيمة التي التحم فيها كل المصريين" مسلمون ومسيحيون" كم تمنيتُ مرارا أن أعيش زمنها. لكن لا يوجد الآن إنجليز بالبلد ولا  يوجد زعيم يشبه سعد زغلول تهتف الجماهير باسمه. لا يوجد أي زعيم أو قائد  للثورة,الشعب كان قائد نفسه.                                                                                

جعلتني الفرحة أنسي أنني أسير منذ أكثر من ثلاث ساعات دون حتى تناول وجبة الإفطارولم أنتبه إلى أنني ألبس حذاء عاليا غير مريح في قدمي جرح أصابع القدم, ولم أشعر إلا وخيط الدماء يسيل منها .  قالت لي فتاة محجبة بتلقائية، كانت تسير بجواري :"أنت على فكرة , وشك أصفر ورجلك فيها جرح وشكلك كمان ما أكلتيش خالص" ابتسمت لها :"لا أبدا ده جرح بسيط لما نوصل التحرير هأتصرف" , لكن الفتاة أسرعت وجاءت بزجاجة مياه وأصرت على وضع الماء البارد على قدمي, ليتوقف الدم, فجأة اقتربتْ مني سيدة شابة تبدو في الثلاثين من عمرها تعرض مساعدتها هي الأخرى, لاحظت أن السيدة ترتدي ملابس سوداء و تبدو على ملابسها ملامح الفقر الشديد ,كانت  تمسك طفلين صغيرين بيديها,أحدهما يبكي و يمشي بصعوبة لأن حذاءه القديم لم يحتمل السير لمسافة طويلة فتمزق.سألتها -وكلي دهشة - عن سبب إحضارها الطفلين معها, وهل سيحتملان مواصلة السير معنا حتى ميدان التحرير.أجابتني بنبرة  تملؤها الأسى: "أنا أرملة ومعنديش حد أسيبهم معاه, احنا مالناش حد غير ربنا أبو الغلابة" .وجدتني- رغما عني- أنظر في الأرض خجلا, أصبحت غير قادرة بالمرة على أن أرفع عيني  في وجه هذه المرأة طوال الطريق,وددت أن أقول لها كلمة اعتذار عن  فكرتي الساذجة التي تقول إن الناس البسطاء لا يعرفون معنى الثورة أو النضال.                                           

واصلنا جميعا السير والهتاف,الكل سعيد ,الكل يحلم بالوصول إلى ميدان التحرير كأنه أرض الميعاد الذي  يلتقي فيه كل الحالمين بالحرية.  

                                                                  

حينما وصلنا حي المنيل كانت الساعة قد تجاوزت الرابعة عصرا, بعد حوالي ربع ساعة قال لي  شاب  من الالتراس مداعبا:"شدي حيلك بقى.. خلاص هانت يا أستاذة"., لكن قبل أن أرد على عبارته سمعت طلقات رصاص والناس في مقدمة المظاهرة يصرخون وتفرقت في ثوان جموع المتظاهرين , كثير منهم جري إلى شوارع جانبية هربا من القنابل المسيلة للدموع  .لم يعد هناك سوى صوت لإطلاق رصاص وقنابل مسيّلة للدموع. وناس مصابة يحملونها بعيدا , فجأة وجدت نفسي أجري رعبا مع البعض منهم واختفت السيدة التي كانت تسير بجواري هي وطفلاها,لا أدري إلى الآن ما هو مصيرهم؟!                                                                     

شعرتُ أنني على مشارف الإغماء وبدأت أفقد توازني تدريجيا فاستندتُ إلى حائط بالشارع , لمحني رجل ومعه ابنه الشاب ,كانا ضمن من ساروا معنا  في المظاهرة التي خرجت من حي المعادي, ظلا واقفين معي حتى شعرت بتحسن قليل بعد أن شربت ماء وغسلتُ وجهي بالبيبسي كولا لأقاوم أثر القنابل المسيّلة للدموع التي ألقوها علينا. شكرتُ الرجل وابنه الشاب اللذين نصحاني بضرورة العودة إلى البيت ، لأنه لا يمكنني اللحاق بالمتظاهرين الذين تجمعوا وقرروا البحث عن طريق آمن للوصول إلى ميدان التحرير. وأخبراني أعني"الرجل وابنه" أنهما سيضطران  للرجوع إلى البيت لأن الأمور باتت غير مطمئتة, وحذراني من استئناف الطريق بمفردي. شكرتهما ثانية على مساعدتهما لي وقررت عمل محاولة أخيرة  للوصول إلى  ميدان التحرير ,وقلت لعلها تنجح!!

غادرني الرجل وابنه ,لكنني لم أفلح في اللحاق بالمظاهرة ,خاصة أن لدي مشكلة كبيرة في معرفة الشوارع المؤدية بدقة إلى التحرير,وفي الوقت ذاته لا توجد أية وسائل مواصلات في الطريق.قررت أن أتحامل على قدمي وأمشي  حتى أصل إلى أي شارع رئيسي لأستقل تاكسي للعودة. خرجت إلى الكورنيش ,لكن لا أحد من سائقى التاكسي يريد أن يقف لي ولا حتى سائقي الميكروباص رغم أنه لا يوجد ركاب معهم ,كانت هناك رغبة هستيرية واضحة عند الجميع في الهروب سريعا من المكان, فتذكرت ضرب الرصاص منذ دقائق, وقررت الابتعاد مسافة أكبرعن هذا المكان لعلي أجد أية وسيلة مواصلات أخرى.

 

على بعد أمتار مني ,يعبر أمامي مشهد سريالي و لولا قسوة الموقف والألم الذي أعانيه لانفجرتُ من الضحك, مرت عربة نقل كبيرة  تحمل جهاز عروسة وبعض الناس البسطاء يركبون فوقها يرقصون ويغنون ابتهاجا بالعرس دون أن تعطل مسيرتهم أو سعادتهم أصوات الرصاص أوصراخ الساقطين منه .قلت  في سري :يالله !! إنهم أناس يعيشون في كوكب آخر.

                                                                         

بعد ربع ساعة تقريبا من المشي  وجدت نفسي غير قادرة على مواصلته, فتوقفت على أمل أن أجد تاكسي بشارع  قريب من محطة مترو الملك الصالح. لكن فجأة تمر عربة نقل كبيرة ,على مسافة قريبة مني وعليها مجموعة من الرجال - أغلبهم يرتدي زي المساجين - يحملون معهم أسلحة وآلات حادة. نزلوا من العربة وبدأوا يطلقون النار بشكل عشوائي في الهواء ويضربون أي سيارة تمر في المكان أحدهم كان يصرخ ويشتم الناس كأنه ثور هائج كان مربوطا منذ زمن بعيد وأطلقوه فجأة. كان  يكرر عبارة واحدة  كالببغاء"مابقاش فيه حكومة...احنا الحكومة".     

ارتعشت أجزاء جسدي خاصة أنه هشم زجاج سيارة لسيدة كانت تعبر الطريق بالمصادفة, لم أشعر بنفسي إلا وأنا أجري من الخوف ,خاصة أن أحدهم بدأ يقترب مني وهو يمسك آلة حادة –أوهكذا خيّل لي  من شدة  الخوف- كان يروّع بها الناس وإن كانت عيناه مصوبتين باتجاه سائقي السيارات الملاكي كأن بينه وبينهم ثارا قديما. شعرت أنني قاب قوسين أو أدنى قليلا من الموت الذي فررت منه منذ دقائق.                                                                                                 

 

تفاديتُ سيارة جيب صغيرة على مسافة صغيرة مني, تعبرالطريق مسرعة- كانت تحاول الفرار بعيدا عن المساجين- فسقطتُ  أنا على قدمي مصطدمة بالرصيف ,صوت سقوطي أثار انتباه بعض المساجين, لكنهم اكتفوا بالفرجة وباتمام مهمتهم في ترويع الناس, مرت دقائق قاسية لاأعرف عددها!!   قبل أن يظهر فجأة الرجل وابنه اللذان كانا معي بالمظاهرة وتركاني منذ قليل . اقتربا مني وساعداني على الوقوف, خاصة أن المساجين الهاربين انطلقوا بعيدا  لاستكمال مهمتهم في اتجاه آخر ولأجل استهداف ضحايا جدد.                                                                   

ركبنا نحن الثلاثة تاكسي باتجاه المعادي  حيث نسكن جميعا وصمم الرجل وابنه على توصيلي أولا للبيت للاطمئنان عليّ.  نزلتُ من التاكسي  قرب صيدلية بالشارع الذي أسكن فيه لشراء أدوية لقدمي ورباط ضاغط. في أثناء دخولي إليها سمعتُ الناس تتحدث عن حرق أقسام الشرطة وهروب المساجين من السجون . وصوت مذيع نشرة الأخبار من أحد التلفزيونات يعلن أن الحاكم العسكري قد أمر بفرض حظر التجوال على محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس. وأن الحظر سيبدأ اليوم في السادسة مساء, فأنظر إلى الساعة فأجدها قد أوشكت على السادسة إلا ثلث.

أشتري الأدوية اللازمة لي  وأصعد إلى البيت.أتحاشى الكلام مع أمي الغاضبة التي لم تعرف أين كنتُ منذ الصباح.أدخل إلى حجرتي وأغلق الباب جيدا ثم آخذ مهدئا بعد أن أضع كريمات طبية على قدمي ثم ألفها برباط ضاغط. لم أعد أشعر بجسدي,ولا بأي شيء من حولي,صرت أشبه مومياء تتجول بعينيها بين جدران الغرفة, قبل أن أغيب عن الوعي لعدة ساعات. فيختلط كابوس المجرمين الذين طاردوني بأصوات متداخلة خارج غرفتي.

 استيقظتُ على طرق بباب الغرفة فصحوت مفزوعة, وسألتُ نفسي :هل وصل المساجين الهاربون إلى البيت عندنا ؟إلى أين سأهرب منهم الآن؟ هدأتُ قليلا حين تبينت  أنه صوت أخي الصغير يناديني وأنني في بيتنا. تحاملتُ وفتحتُ الباب وأخبرته بأنني" تعبانة شوية وأحتاج إلى راحة".سكتَ قليلا قبل أن يسألني "أنت كنتِ في المظاهرة؟أنا لمحت واحدة شبهك من بعيد ماشية جنب شاب طويل أسمر شايل علم مصر".بدا عليّ التوتر وأنا أرد بارتباك واضح: "مظاهرة ايه ؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص". ، ثم باغته بسؤال "أنت كنت فين طول اليوم؟" وقبل أن يرد على سؤالي المفاجئ وقعت عيناي على بقعة دم في ملابسه,لاحظت أن يده بها آثار جرح  وملفوفة  برباط  شاش كبير.أيقنت وقتها أنه كان يسير معي في المظاهرة ذاتها دون أن أراه, ربما بسبب الأعداد الكبيرة التي كنا نسير معها .

أخبرني بخجل طفل "أنا رحت المظاهرة ,ما كانشي  ينفع ما أنزلشي,كل أصحابي قرروا ينزلوا,احنا لازم نغير البلد". ثم حكي لي كيف أنه أصيب بطلقة رصاص مطاطية قبل أن يصلوا إلى ميدان التحرير وأن أحد أصدقائه بحي السيدة زينب أخذه لطبيب  يسكن في شارعه ليخرج الرصاصة ويطهر  له الجرح قبل أن يستأنفا الذهاب معا إلى  ميدان التحرير.ربتُ على كتفه وقلت له" أنت بطل...بس  أرجوك بلاش تقول لماما حاجة ..هي مريضة ولن تحتمل  ما حدث".                                                            

أترك أخي لأطمئن على أمي فأجدها قد أخذت الدواء ونامت.أحاول الاتصال بإخوتي المتزوجين فأتذكر أن شبكات الهواتف المحمولة مقطوعة عن  مصر كلها منذالصباح .

التعليقات
press-day.png