رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

إبراهيم العجمي يكتب: لو مش عايزيني أمشي

أقسم الرئيس السيسي خلال مؤتمر الشباب المنعقد فى الاسماعيلية ثلاث مرات، قائلا والله لو المصريين مش عايزيني مش هقعد ثانية في مكاني ده"، وكان السيسي يرد على سؤال أحد الشباب الحضور عن ماذا لو لم ينجح الرئيس في الإنتخابات القادمة (المقرر) انعقادها العام القادم.

لم يكن السؤال برئ بالتأكيد، لأن الطبيعي والمتعارف عليه فى أي دولة يحكمها قانون ودستور ينظم تداول السلطة، إذا خسر الرئيس الانتخابات يذهب ويأتي من يختاره الشعب وهكذا تدور الأمور في الدول الديمقراطية، ولأن ممارسة الديمقراطية في التجربة المصرية حتى بعد الثورة لم تخرج من الكتب والنظريات للواقع بعد فلم يعرف التاريخ المصري منذ اعلان الجمهورية المصرية في يوليو 1952 رئيس رحل بعد انتخابات فجميع من رحلوا ما بين مقتول أو معزول أو مخلوع.

هل حقاً الرئيس السيسي جاد فيما قال..؟

تساءلت كما تساءل البعض حول جدية الرئيس القادم بعد ثورتين في معرفة هل يريده الشعب أم لا، أعتقد أن هناك طريقين لا ثالث لهما لمعرفة رأي الشعب، الأول هو إلغاء قانون التظاهر، والسماح للتظاهرات السلمية من جديد أن تعبر عن نفسها وإبداء رأيها، كما يحدث في كل الأنظمة الديمقراطية.

أو فتح المجال العام للمجتمع المدني المصري والحياة الحزبية لكي تتاح الفرصة لمنافسة حقيقية في الانتخابات الرئاسية القادمة، بدون توجيهات للأجهزة الأمنية أو الاعلام كما جرت العادة منذ أول انتخابات تعددية في 2005 لتدمير الخصوم معنوياً، في الواقع نحن لا نطلب من الرئيس غير أن يكون مجرد رئيس يأتي بالصندوق ويذهب أيضاً بالصدنوق كما يحدث حولنا في العالم.

السؤال الذي يفرض نفسه وبقوة الآن، من المرشح القادر علي إلقاء الحجر فى المياه الراكدة ويعيد الأمل للشعب فى التغير ويقنعهم للنزول مرة أخرى لصناديق الاقتراع..؟ ومن المرشح الذي لدية القدرة على ان يجعل من إنتخابات 2018 معركة انتخابية حقيقية غير هذلية على غير العادة.

إذا كان الرئيس السيسي القادم من جهاز المخابرات لا يطلع على التقارير الأمنية التي من المؤكد أنها تحتوي على تأكل شعبيته لأسباب عدة أبرزها إخفاقات الملف الأمني والأقتصادي، فعليه أن يجرب أحد الطريقين.

التعليقات
press-day.png