رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المهندس. يحيى حسين عبد الهادي يكتب: إلغاءالتنسيق في زمن الرَوْنَق

 

نظام تنسيق القبول بالجامعات للحاصلين على الثانوية العامة ليس خالياً من العيوب بلا شك .. ولكن لا يوجد حالياً ما هو أفضل منه .. هو شأن أى نظامٍ يحتاج إلى تطويرٍ من آنٍ إلى آخر بالتوازى مع ما يحدث فى المجتمع من تطور .. هذا إذا كان المجتمع يتطور .. أمَّا إذا كان المجتمع والدولة يتقهقران على كافة الأصعدة، فالاحتفاظ به أوْجَب .. فى بلدٍ صارت الواسطة فيه بالغة الفجاجة وتًوَّرث فيه الوظائف علناً دون حياء فى القضاء والجيش والشرطة والسلك الديبلوماسى والإعلام والجامعة .. بل فى الفن .. وفى المصالح الحكومية والشركات .. وهناك من يسعى إلى تقنين الواسطة.

وفى بلدٍ تُفَّصَلُ فيها القوانين على (أو ضد) أفرادٍ بالاسم، وتُنَّفَذُ بالمزاج .. فى دولةٍ حالُها كذلك .. وفى مجتمعٍ لم يشفَ بعدُ من أمراضه وتعصبه .. فإن إلغاء مكتب التنسيق سيقضى على الشئ الوحيد الذى لا زالت به مسحةٌ من العدل .. وستتحكم كل أمراض المجتمع (من تمييز طائفى وعنصرية وقبلية وفساد) فى تحديد المقبولين فى الجامعة ..

أضرب لكم مثالاً نعرفه جميعاً .. نحن نشكو من أن طُلاَّب الطب المسيحيين المتفوقين لا يُسمح لهم بالانضمام لهيئة التدريس (بواسطة الامتحانات الشفوية) .. لو أُلغى مكتب التنسيق فلن يدخلوا كليات الطب أصلاً .. لقد ثُرنا على وزير العدل الذى استكثر على ابن الزَبَّالِ الذى تَخَّرَج من كلية الحقوق متفوقاً، أن يُصبح قاضياً .. مع إلغاء مكتب التنسيق لن يدخل ابن الزبال إلى الجامعة أصلاً .

yehiahussin@yahoo.com

التعليقات
press-day.png