رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

ياسر سلطان يكتب: عن خدش الرونق

بالبحث عن معنى كلمة رونق في المعاجم العربية ستجد أنها تعني البهاء والحسن والإشراق, وهي كلمة لها وقع موسيقي وشعري, يمكنك أن تضعها في جملة فتقول على سبيل المثال "رونق الحياة وبهائها", أو رونق الطبيعة, ورونق الشباب.

يمكنك أيضاً أن تقول رونق القضاء حين تشير إلى تعففه وكماله وحياديته وابتعاده كذلك عن أي شبهة للمحاباة أو الهوى. يمكننا ايضاً أن نقول رونق التعليم, ورونق الصحة ورونق الاقتصاد. وكلها روانق نسأل الله أن يديمها بهية وكاملة, لا يشوبها أي نقص أو خدش, كما هي عليه الآن, فهي تساهم جميعها بلا شك في الحفاظ على رونق الوطن, نعم, فللوطن أيضاً رونقه البهي والجلي والساطع كالشمس, وقد سخر الله لنا أشخاص وظيفتهم الحفاظ عليه من الخدش والصدأ. فخدش رونق الوطن دليل على تراجع الحال وتدهوره, واضمحلال العقول. ومما يستوجب الحفاظ على رونق الوطن أن نكون كلنا صفاً واحداً, ويد واحدة, وصوت واحد, لا يعلو عليه صوت, ولا يعترضه مغرض أو عميل, وأن نسلم رقابنا وعقولنا لأصحاب الرأي والسلطة الأجلاء, فهم الأقدر على إدارة شئوننا, والتخطيط لمستقبلنا الزاهر طبعاً بإذن الله تعالى, وقبل كل شىء هم الأصلح للحفاظ على هذا الرونق.

ولمناسبة الحديث عن الرونق يمكننا أيضاً أن نتطرق إلى رونق الإعلام, والذي يقع عليه العبء الأكبر في توعية الجماهير برونقهم. وللإعلام رونقه الخاص ورونقه الرسمي وكذلك رونقه المحلي والدولي. وعلى ذكر رونق الإعلام, نسأل الله أن يديم علينا إطلالة رموزه الأجلاء, هؤلاء المدافعين عن رونق الوطن, بداية من الإعلامي الكبير والخطير أحمد موسى إلى الأستاذة الواعية لميس الحديدي, والسيد الكاتب المخضرم خالد صلاح, والقائمة تطول في الحقيقة, فهناك جنود كثر في هذا المجال, لا يسعنا أن نحصرهم أو نوضح مناقبهم في تلك المساحة الضئيلة, ولكن لابد لنا أن نذكر بمزيد من الإكبار والإجلال, السيدة الكريمة, صاحبة الأيادي البيضاء على فقراء مصر ومعوذيها, والباحثة في مجال الخوارق والصواعق وغرائب المخلوقات من الجن والبشر على حد سواء, لابد أنكم عرفتموها بالطبع من أوصافها الفريدة, فهي في غنى عن أي تقديم أو مدح, إنها الفاتنة المهندمة ذات الشعر الحريري السيدة ريهام سعيد.. وهل يخفى القمر!, فلها دور كبير في الحفاظ على رونق الإعلام المصري, والذي هو بلا شك جزءاً لا يتجزأ من رونق الوطن.  

هؤلاء جميعاً يساهمون بالطبع في إضفاء المزيد من الرونق على الإعلام والفضائيات, وفي زيادة الوعي الجماهيري إزاء التحديات الصعبة التي نمر بها اليوم. فالمواطن في حاجة إلى من يوجهه ويرشده إلى طريق الصواب حتى لا يقع فريسة للشائعات المغرضة التي لا تريد سوى إسقاط الدولة.

أما هؤلاء الذين ينادون بالحرية والديموقراطية والشفافية- وهي دعوة حق يراد بها باطل- فهم لا يهدفون من وراء دعواتهم تلك سوى خدش الرونق, وهنا يأتي دور الحكماء من صفوة المجتمع وإعلامييه الأجلاء لتوعية الجماهير بأن هذا ليس الوقت المناسب للمطالبة بالحرية والديمقراطية. فياليت قومي يسمعون, ويفهمون, ويستوعبون ضرورة الإنصات لهذه الأصوات الحكيمة والواعية, والتي تساهم في تلميع الرونق المجتمعي, نسأل الله مخلصين أن لا يُخدش أو يُمس.

 

 

التعليقات
press-day.png