رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

خالد حمزة يكتب: خليك .. على وضعك

الله يرحمك يا ناصر يا زعيمنا ؛ ويبشبش الطوبة اللى تحت راسك يا سادات يا مؤمن ؛ ويفك كربك يا مبارك يا قائد الضربة الجوية ؛ ويفك أسرك يا مرسى ؛ ويكتبلك السلامة يا سيسى .

والمعنى أنك قد تكون ناصريا وتؤمن بالناصرية وسلطة الشعب ؛ أو أن ما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة ؛ وأن الحل فى وحدة العرب صفا واحدا وفى التصنيع والعدالة الأجتماعية ؛ وأن الشر الأعظم فى الرأسمالية والأمبريالية ؛ ورأس الشر امريكا واسرائيل ؛ والأهم أنك ستؤمن بالتعليم المجانى والدعم وحق الفقير قبل الغنى ؛ لأن الفقراء أحباب الله .

أما اذا كنت ساداتيا فأنك مع فتح الباب على مصراعيه وترك الحبل على غاربه للسوق المفتوح ؛ وحق الغنى قبل الفقير فى الحقوق لأنه وببساطة مصدر دخل للدولة . وستؤمن بالطبع بالتفاوض وبالسلام وبأن تعيش البلد هانئة مستقرة بلا حروب ولا وجع دماغ ؛ ولاتنسى هنا أن تؤكد بأن التعليم المجانى زمنه راح ؛ وبأن القطاع العام وحقوق العمال حبر على ورق ؛ وبأن الأولوية لرجال الأعمال .

أما اذاكنت من أنصار مبارك وولا يوم من أيامك يامبارك ؛ فأنك مع الخصخصة لأقصى مدى ومع الفاسدين والمرتشين ومع التوريث وأيه يعنى ماهى بريطانيا ودول الخليج بتورث ومحدش قال عليهم حرامية ولافاسدين ولا واكلين ونهبين لثروات شعوبهم .

أما اذاكنت من الجماعة فأنت طائع صاغر للمرشد وللتعاليم ؛ وبأن مصر لايصلح معها الا حكم الجماعة ؛ وأن الحل هو الأسلام ولو كان مجرد شعار على ورق لايساوى الحبر الذى كتب به ؛ وياريت كل موظفى الدولة ومؤسساتها يمسكها رجال ونساء الأخوان . وأنت معهم وطنك لاحدود له وطز فى مصر وفى العروبة .

أما اذا كنت سيساويا فأنه لاكرامة ولامحبة ولا تكريم الا للزعيم الذى حمى مصر من كهنوت وجبروت الجماعة ؛ وأبدلها من حال الى حال وماشى بيها للأمام وبكره تشوفوا مصر .

ومع كل هؤلاء الذين لايمثلون مع كثرتهم الا جزء يسير من 90 مليون مصرى ؛ ستجد المصرى البسيط   الذى لاهو ناصرى ولاساداتيى ولامباركيى ولامن أتباع الجماعة ولاحتى سيساويا ؛ ولسان حاله الذى ينطق به ويعبر عنه ؛ يقول لك فى عبارات قاطعة: سيبك ياعم من كل دول كل واحد بياكل منها حتة ؛ ولايبقى الا أنا الغلبان الكحيان الذى يعانى الأمرين مع مطلع كل صباح مع العيشة واللى عايشينها ؛ ومع غلاء أسعار كل شئ من مواصلات وسكر وزيت ورز واللحمة اللى بأتفرج عليها فقط مع وعد منى بشراء ولو قطعة منها فى يوم من الأيام  ؛ ومع طلبات العيال وأم العيال اللى ما بتنتهيش أبدا ؛ ومع رزالات الأعلاميين والسياسيين داخل البرطمان وخارجه ؛ واللى بتصورك الأمور وكأننا من كوكب تانى خالص

فكك ياعم .. وخليك على وضعك !!

التعليقات
press-day.png