رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

تريزة سمير تكتب: استغفر الله العظيم إحنا في رمضان

 

استغفر الله العظيم.. ماذا تشعر عند سماع هذه الجمله.. انا مسيحية ولكن اعرف تماما كما نعرف جميعا انها تقال كاستغفار لله في حالة وجود معصيه او شيء يدعو لذلك.

اسألوا القبطيات أو الأقباط جميعا كم مرة تسمع هذه الجملة طوال شهر رمضان الكريم.

شهر رمضان كنت أحبه وأنا صغيرة، عندما كنا نسمع الفوازير ومدفع الإفطار،  ونأكل كنافة عمي حسن،  التي كنا نتسابق لشرائها.. وعندما كبرت وجدت أن هناك محاذير لنا طوال الشهر،  لا نأكل أمام أحد رغم جوعنا، نرتدي ملابس طويلة، ومع ذلك نسمع " استغفر الله العظيم " وكأننا سبب في وصول البشر الى جهنم.

هل فكر أحد من إخوتي المسلمين عن الشعور الدائم طوال العام عندما نجد النظرات لمجرد وجودنا بدون حجاب.. لم اكتب يوما مقال كقبطية، حتى لا يتهمني أحد بالطائفية، ولكن التعبير عن الواقع وما نجده ليس طائفيا،  لعل الجميع يرى بشكل مختلف وأكثر عمقا.

فكرت ان اكتب هذا المقال منذ عام ولكن تمالكت نفسي حتى لا تثير هذه الكتابات غضبا،  ولكن بعد ما أثير في حادث الخصوص،  والتي تم اشاعة الخبر على انها جاءت نتيجة تدخين أحد الأقباط أمام المارة،  في رمضان،  يااااه انه عمل يدعو إلى الاستغفار وليس فقط، بل إلى الغضب العارم الذي يتسبب في اراقة الدماء،  وليس فقط بل اشعال الغضب في قلوب الجميع اقباط ومسلمين.

كيف أكتب عن معاناة الأقباط في رمضان،  والأغلبية من الأقباط انفسهم تتظاهر بعكس ذلك.. هناك معاناة، على الرغم من أن الأقباط يحبون رمضان، سأذكر مشاهد عشتها بصورة شخصية ويعيشها الكثير من الأقباط، وعلى القارئ أن يضع نفسه كقبطي لبعضة ثوان اثناء متابعة تلك المواقف..

مشهد 1- اثناء الدراسة كان يتم غلق كانتين المدرسة أو الجامعة.. وطوال اليوم لا يوجد امامنا سوى ان نصوم،  او نحضر ساندوتش لنقوم بأكله في الحمام حتى لا نثير احد

مشهد 2- نأخذ زجاجة من المياه ونخفيها في الحقيبة ونتناول منها في الحمام او في اي مكان خالي من البشر

مشهد 3 - نخرج كل الملابس الطويلة حتى نرتديها في رمضان،  حتى لا نسمع " استغفر الله العظيم "

4- نبتسم جدا ونصوم ليس مشاركة فحسب ولكن لإحترام زملائنا واصدقائنا

5- اثناء السفر،  قد يكون صعب جداً إخراج زجاجة المياة أمام المسافرين وخاصة عند استخدام الميكروباص، رغم ساعات السفر الطويلة لذا علينا ان نتحمل العطش حتى لا نثير احد ..

ولكن هذا لا يعني عدم المشاركة في معايشة نسيج الأمة معا..

قد يختلف كل منا حول مفهوم المشاركة أو طرقها.. ولكن يا أخوتي المسلمين هل واجب علينا ان نفعل هذا،  أم هو إلزام ام خوف من حدوث اي عنف، ولكن هذا لا يعني وجود مبرر واحد ان نسمع " استغفر الله العظيم.. طوال الشهر

وخلال نفس الشهر نستقبل أحداثا دموية مرة في سيناء، والأخرى قبيل الشهر الكريم كما حدث في المنيا..

معذرا هذه ليست مشاركة إنها قهر،  في مجتمع يحوي أغلبية وأقلية..

مجتمع التمييز فيه فضيلة

التعليقات
press-day.png