رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

"السيسي" للبطريرك الإثيوبي: النيل مصدر مصر للحياة .. و"متياس" يدعوه لزيارة إثيوبيا ويؤكد "ما يجمعه الله لا يفرقه الإنسان"

الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقاءه من البطريرك متياس الأول
الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقاءه من البطريرك متياس الأول
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقاءه من البطريرك متياس الأول،  أن مصر لا يمكن أن تقف في وجه حق الشعب الإثيوبي في التنمية، وأن نهر النيل وإن كان يمثل للإثيوبيين مصدراً للتنمية فإنه بالنسبة للمصريين مصدرٌ للحياة وليس فقط للتنمية، في ضوء اعتماد مصر عليه كمصدر رئيسي لتلبية احتياجات شعبها من المياه.
 
 وشدد الرئيس على أهمية اتخاذ إجراءات عملية تحيل التوافقات السياسية إلى مرجعية قانونية تحفظ حقوق البلدين وتهدف إلى تأمين مصالحهما وتعزيز التعاون المشترك فيما بينهما، مؤكدا أن مصر تبدأ حقبة جديدة للانفتاح على إفريقيا، ولاسيما مع إثيوبيا، مشيراً إلى الفرص الواعدة للتنمية وتنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
 
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن السيسي رحب بالبطريرك متياس الأول والوفد المرافق، وطلب منه نقل تحياته إلى رئيس الوزراء الإثيوبي وكافة أبناء الشعب الإثيوبي، وأن مصر تتمنى لإثيوبيا ولشعبها الصديق كل التوفيق والتنمية والاستقرار، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين من أجل الاعمار والبناء والتغلب على التحديات التي تواجه الشعبين المصري والأثيوبي.
 
وأضاف السفير علاء يوسف أن البطريرك متياس الأول أعرب عن تقديره لاستقبال الرئيس له وللوفد المرافق، مشيراً إلى عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، والتي تمتد إلى الجانب الروحي والديني، مؤكداً على أن هذه العلاقات سوف تظل إلى الأبد، لاسيما في وجود نهر النيل العظيم الذي يمثل ثروة منحها الله للبلدين حتى يستغلاه معاً، ودعا متياس إلى استمرار علاقات المودة والوئام بين البلدين حتى يحل الخير والسلام على الشعبين.
 
وتحدث البابا تواضروس الثانى خلال اللقاء عن العلاقات التاريخية الممتدة والوثيقة التي تجمع بين الكنيستين المصرية والإثيوبية، والتي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي واتسمت دوماً بالمحبة والتعاون، وتحدث قداسة البابا كذلك عن المشروعات التي تقوم بها الكنيسة القبطية باسم مصر في أثيوبيا، والتي تهدف إلى دفع عملية التنمية ولاسيما في مجالي التعليم والصحة، مشيراً إلى أن كافة الجهود يجب أن تصب في مصلحة تعزيز التعاون بين الشعبين والحفاظ على مصالحهما المشتركة في مياه النيل التي أنعم الله بها على البلدين، وأن نِعمْ الله العامة كالماء والهواء يمنحها لكل البشر، ولا يقصد بها شعب أو دين معين.
 
وأعرب البطريرك متياس الأول عن اتفاقه في الرأي مع قداسة البابا تواضروس، موضحاً أن ما يجمعه الله لا يفرقه الإنسان، وأشار إلى أنه سيعمل معه على نشر رسالة المحبة والسلام والتعاون المشترك بين البلدين، ولاسيما في أوساط الشباب، معربا عن ارتياح الكنيسة الإثيوبية لنتائج زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية لمصر خلال شهر ديسمبر الماضي والانطباعات الإيجابية التي عاد بها الوفد عقب لقاءاته في القاهرة، مؤكدا تطلع الشعب الإثيوبى لزيارة الرئيس لأديس أبابا، وهو ما رحب به الرئيس السيسي.
 
جاء ذلك خلال استقبال السيسي، اليوم بمقر رئاسة الجمهورية، البطريرك متياس الأول بطريرك أثيوبيا على رأس وفد رفيع من الكنيسة الأثيوبية، بحضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والسيدة فايزة أبو النجا مستشار الرئيس لشئون الأمن القومي.
التعليقات
press-day.png