رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

التاريخ الأسود لـ محمد إبراهيم .. وزير الداخلية الذي " عذب وقمع للجميع" من الإخوان ومرسي وحتى منصور والسيسي

محمد ابراهيم وزير الداخلية
محمد ابراهيم وزير الداخلية

تولى الوزارة في 5 يناير 2013.. وبدأ عمله بمواجهة مظاهرات إحياء ذكرى الثورة بالخرطوش والغاز

 دافع عنه الإخوان وحرس مقارهم قبل 30 يونيو.. وبعدها واجههم بالرصاص والسلاح الذي اشتروه له لقمع معارضيهم  

 قمع النشطاء وطارد جنازات الشهداء في بورسعيد.. وقال لصحفيين: لو قدمت بلاغ ضد كل صحفي «هحبسكوا كلكو»

وقعت في عهده تفجيرات مديرية أمن القاهرة والدقهلية ومحيط الخارجية والاتحادية والمترو وفشل في حماية جنوده وضباطه

تقارير حقوقية رصدت عشرات حالات التعذيب وهتك عرض والتحرش واغتصاب فتيات بالاقسام وسيارات النجدة

 تقرير حقوقي يكشف: 465 ضحية بينهم 123 قتيلا خلال العام الاخير.. والنيابة تحيل 7 بلاغات فقط للمحاكمة من أصل 163

كتب  - خالد البلشي

 عامان على توليه وزارة الداخلية، ظل فيهما محمد ابراهيم مخلصا لرؤيته لوزارة الداخلية، كوزارة حامية للنظام اي نظام وقمع معارضيه مهما تغيرت الأماكن.. وواصل محمد إبراهيم خلالهما سياساته في مطاردة كل معارضي السلطة أي سلطة، وحافظ على نفس السياسات مع كل الرؤساء ايا كان اتجاههم من مرسي وحتى منصور والسيسي مما أهله ليكون وزير الداخلية لكل المتعارضين واحتفظ بمنصبه في عهدهم جميعا، ودافعوا عنه جميعا .

 بداية محمد إبراهيم مع حقيبة الداخلية كانت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي في يناير 2012، واستمر إبراهيم بمنصبه بعد عزل مرسي في 3 يونيو 2013، كذلك فترة عدلي منصور، الرئيس المؤقت، وصولا إلى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، «البداية» رصدت سيرة إبراهيم، بعد مرور عامين على تعيينه في الخامس من يناير عام 2012، في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي خلفا للواء أحمد جمال الدين... وحتى تصاعد المطالبات من 7 أحزاب وتقديم عريضة من المثقفين لاقالته بعد حادث استشهاد شيماء الصباغ .

بدأ إبراهيم وزارته وسط مطالبات باقالته خاصة بعد الاعتداء على جنازات شهداء بورسعيد لتتعالى نفس المطالبات مع بداية عامه الثالث في الوزارة بعد استشهاد شيماء وعجزه عن مواجهة الإرهاب والذي وصل حتى أبواب وزارته .. ففي الايام الأولى لوزارته تعرض لانتقادات شديدة ، وسط اتهامات له بأنه «جاء لتوطيد سلطة الإخوان»، خاصة بعد تصديه بعنف للمظاهرات الرافضة لحكم مرسي واعتقال النشطاء المناهضين لحكم الإخوان، وتعذيب بعضهم وسحله، فضلا عن فتح النار على محتجين في مدينة بورسعيد، مما أسفر عن سقوط 57 قتيلا، وإصابة 130 آخرين، لكن الوضع اختلف بعد 30 يونيو، حيث قامت قوات الشرطة تحت قيادة الوزير نفسه، بفض اعتصامي رابعة والنهضة، ومواجهة الإخوان الذين عينوه في منصبه قبل عام بالرصاص الحي وبالاسلحة التي اشتروها له لقمع معارضيهم فكان القمع بها من نصيبهم.

بعد تسميته وزيراً للداخلية بأقل من 20 يوما، قال الوزير الجديد وقتها:«مهمتنا تحقيق الأمن للشارع مع احترام مبادئ حقوق الإنسان»، وبعدها قامت قوات الشرطة بقمع المتظاهرين لإحياء ذكرى ثورة يناير في 2013، حيث تصدت الشرطة بعنف للمظاهرات التي بدأت في 22 يناير، واستمرت ثلاثة أيام، بينما لم تتدخل الشرطة لوقف اعتداءات الإخوان على عدد من المسيرات المعارضة بينها مسيرتي شبرا ورابعة المعارضتين، وتم اعتقال 255 من المحتجين بينهم أطفال تم احتجازهم مع بالغين، كما تم احتجاز عدد من المعتقلين في معسكرات الأمن المركزي، وقال المعتقلون إنهم تعرضوا للتعذيب داخل المعسكرات، مما أدى لموجة ثانية من المظاهرات، وارتفاع مطالب المتظاهرين إلى رحيل مرسي ومحاكمة محمد إبراهيم.

وبعيداً عن القاهرة، اشتعلت جبهة جديدة برصاص الداخلية وحجارة المحتجين أمام سجن بورسعيد العمومي في 26 يناير، وذلك بعد حكم المحكمة بإعدام 21 من المتهمين في القضية المعروفة بمذبحة بورسعيد، مع تأجيل محاكمة كل القيادات الشرطية المتهمين في ذات القضية، وتوجه المحتجون لمحيط السجن، ووفقا لشهود العيان ولجان تقصى حقائق من المجلس القومي لحقوق الإنسان ومؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان، فإن المحتجين كانوا سلميين تماما، وأن الأحداث تصاعدت عقب ظهور مسلحين أطلقوا الرصاص على السجن فأسفر ذلك عن مقتل اثنين من رجال الشرطة، فقامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المهاجمين والمحتجين السلميين بشكل عشوائي.

أسفر الرصاص العشوائي الذي أطلقته القوات عن سقوط عشرات القتلى، بعضهم لم يكن بين المهاجمين أو المحتجين وبينهم لاعبين كرة من نادي المريخ المجاور للسجن، ومواطنون آخرون تصادف مرورهم في محيط السجن، ولم تقم قوات الأمن التي فرضت سيطرتها بالرصاص على محيط السجن أو قوات الجيش المتواجدة بالمدينة بإلقاء القبض على الملثمين والمتورطين في الهجوم على السجن.

تصاعدت الأحداث بعد سقوط 46 شهيداً، وخرج أهالي بورسعيد لتشييع جثامين الضحايا، إلا أن قوات الأمن المكلفة بتأمين نادي الشرطة، ردت على هتافات المحتجين ورشق الحجارة، بإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة، كما أطلقت الرصاص على المشيعين ليسقط 7 ضحايا جدد، و130 مصاب، وشهدت الجنازة حالة كر وفر، وانتهت الأحداث بسقوط 57 شهيداً، إلا أن الرئيس المعزول، أثنى على أداء وزير الداخلية ووجه له ولقوات الشرطة الشكر، وقرر فرض حظر التجول في بورسعيد والإسماعيلية والسويس، ليخرج الوزير بعدها ليقول إن قوات الأمن « لم ترفع سلاحا في وجه المتظاهرين في بورسعيد».

تصاعدت الاحتجاجات ضد مرسي وحكومته ووزير الداخلية بشدة، فتظاهر النشطاء أمام بيته حاملين الملابس الداخلية ولافتة كتبوا عليها:«الداخلية عاهرة تنام في سرير كل نظام».

وبعيداً عن النشطاء، تعرض الوزير لمواقف محرجة على يد ضباط وزارته أنفسهم، حيث اتهموه بأنه «أداة الإخوان للسيطرة على الوزارة»، وطردوه حين حاول المشاركة في جنازة الضابط ضحية أحداث سجن بورسعيد أحمد البلكي، ثم طردوه مرة أخرى في جنازة الضابط محمد أبو شقرة، وسط هتافات تتهمه بالعمل لصالح الإخوان.

في فبراير 2013، تعامل الوزير بعنف مع المحتجين فيما سمي بـ«جمعة الخلاص»، ففي 1 فبراير 2013، أطلقت قواته قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين، وطلقات عليهم الخرطوش، ولتشهد الاشتباكات حالات تعذيب وسحل للمواطنين، منها ما سجلته كاميرات الفضائيات من سحل وتعرية المواطن حمادة صابر بعد إصابته بخرطوش في ساقه وسقوطه أرضا، وتدافع عدد من قوات الأمن المركزي نحوه وسحله وتعريته تماما من ملابسه والتعدي عليه بالضرب وسحبه إلى داخل إحدى المدرعات.

وزير الداخلية رد في مؤتمر صحفي على ما بثته الفضائيات قائلا: «لم نسحل أو نجرد حمادة من ملابسه»، وذلك رغم اعتذار رئاسة الجمهورية عن الواقعة وتصريحات المتحدث الإعلامي باسم الداخلية بأن الواقعة قيد التحقيق، ومستندا إلى قول الضحية أمام النيابة أن المتظاهرين من سحلوه وعروه وأن قوات الأمن هي التي خلصته منهم، وخرجت شهادات ابنة الضحية حول الضغوط التي تعرض لها حمادة وأسرته ليخرج بتلك الشهادة، التي تخالف ما شاهده الملايين عبر الشاشات في بث حي.

ومع تصاعد موجة الرفض للوزير ورئيسه الإخواني، عزز إبراهيم الإجراءات الأمنية في محيط مكتب الإرشاد بالمقطم، ومقار الجماعة ببعض المحافظات التي شهدت تصاعدا لموجات التظاهر.

لكن القوات لم تتدخل لمنع شباب الجماعة الذين خرجوا بالجنازير من المقر الرئيسي بالمقطم ليضربوا عددا من النشطاء بينهم فتيات.

تغيرت لهجة الوزير تماما، قبيل مظاهرات 30 يونيو، أعلن «عدم الاحتكاك بأي متظاهر»، ليصبح بعدها واحدا من وجوه سلطة ما بعد مرسي، ويحافظ على كرسيه الوزاري الذي تولاه بتكليف من هشام قنديل ومحمد مرسي,

بقي إبراهيم في موقعه داخل حكومة الببلاوي، وتحول بشكل تام ضد من كان يحميهم حتى الأمس القريب، فبعد عزل مرسي في الثاني من يوليو 2013، تعاملت الشرطة بعنف شديد في فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، لتبدأ حرب شوارع يوميه مع الإخوان المسلمين الذين حما الوزير نفسه مقارتهم قبل أشهر، وسحلت قواته معارضيهم، فأثنى عليه من أصبح الآن رقما في سجن برج العرب.

كان استمرار محمد إبراهيم في منصبه، في حكومة الببلاوي سببا في استياء الكثير من النشطاء والسياسيين الذين تعرضوا للملاحقة في عهد مرسي على يد نفس القوات.

من جانبهم وثق شباب من جبهة الإنقاذ جرائم مرسي في عام، وطال بعضا منها وزير داخليته، حيث أكد الكتاب الذي أصدره شباب الجبهة،  أن النظام اعتقل مئات النشطاء ولفق لهم اتهامات، وأن حملة اعتقالات موسعة وقعت في الفترة من 29 يناير إلى 6 فبراير، ووثقوا اعتقال 1332 في الفترة من فبراير إلى مايو 2013 ، كما رصدوا اعتقال 492 طفل في الفترة من 24 يناير إلى 18 مايو بينهم 280 طفلا في الاشتباكات التي وقعت في شهر مارس في محيط الكورنيش، و179 طفلا في فض اعتصامين بالتحرير في فبراير ومارس.

قاد محمد إبراهيم  خطة فض إعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس والتي وصلت خسائرها للمئات حسب تقارير الطب الشرعي، وتجاوزت الألف حسب تقديرات نشطاء حقوقيين، وتسببت في موجة انتقادات دولية لم تشهد لها مصر مثيلا.

ورصد تقرير حقوقي أصدرته مجموعة من المؤسسات الحقوقية بعنوان «أذرع الظلم» مقتل 2743 مواطن منذ خلع مرسي وحتى نهاية نوفمبر بينهم 2237 في احتجاجات سياسية، و11 صحفيا، و 62 وفاة داخل أماكن الاحتجاز، فضلا عن سقوط 15913 مصابا في الفترة من 3 يوليو حتى 3 ديسمبر، واعتقل 510 طالب جامعي في الفترة من 3 يوليو وحتى نوفمبر، وتعرض 112 إعلاميا لانتهاكات تراوحت بين الاعتداء بالقتل أو بالعنف أو المنع من التغطية أو الاستيلاء على  الأجهزة، حيث قتل 9 إعلاميين، واعتدى بدنيا على 52 إعلاميا في الفترة من 26 يونيو ال  26 أغسطس، واحتجز 27 إعلاميا، وصودرت أجهزة 13 ومنعوا من أداء عملهم.

وأشار التقرير إلى أن 19 سيدة قتلت في فض رابعة والنهضة، واعتقلت 184 سيدة وفتاة منذ فض الاعتصام وحتى ديسمبر الماضي، مضيفا «معظم المقبوض عليهن تعرضن لسوء المعاملة والضرب والسب، و 15 فتاة في سجن القناطر تعرضن للكشف المهبلي المعروف بكشف العذرية بواسطة السجانات».

اللواء محمد إبراهيم الذي ولد في 1953 وتخرج من كلية الشرطة في 1976، وعين مديرا لقطاع السجون في عهد مرسي، قبل أن يستقدمه المخلوع الثاني وزيرا للداخلية، ويستبقيه عدلي منصور، أصدر في أغسطس 2013 قرارا بعودة جهاز أمن الدولة وعودة المحالين للتقاعد من عناصر الجهاز ليساعدوه في حربه ضد الإرهاب.

يقول الوزير إن وزارته نجحت في استهداف البؤر النشطة للإرهاب، فعبرت التفجيرات سيناء إلى قلب القاهرة والدلتا، واستهدفت موكبه في 5 سبتمبر متسببة في إصابة 21 شخصا معظمهم من المدنيين، واستهدفت مديرية أمن الدقهلية ناسفة جانبا من مبنى المديرية ومعه أرواح 13 من المتواجدين في محيط المبنى معظمهم من المجندين، وأكثر من 130 مصابا.

قال اللواء في تصريحات إعلامية له «الأمن قبل الثورة كانت قبضته شديدة، والأمر تغير بعد الثورة والفكر القمعي انتهى تماما»، إلا انه عاد بقواته ليفرض  قبضته الشديدة ضد الإخوان، والنشطاء معاً، ليعود وزير الداخلية إلى مرحلة «قمع الجميع»، فبعد اعتقال الإخوان ومطاردتهم، طاردت قوات الشرطة النشطاء ورموز شباب ثورة 25 يناير، وبينما تتزايد أعداد المعتقلين من الإخوان، بدأت الاتهامات القديمة تظهر من جديد ضد النشطاء، وسط موجة إعلامية وصفها النشطاء بأنها «استمرار لإعلام مبارك ومرسي»، وعادت حملات المداهمات والاعتقالات لتطارد نشطاء الثورة، وصدرت أحكام قضائية سريعة بحقهم، بينما ألقت قوات الأمن القبض على الناشطات وألقت بهن في الصحراء.

وبينما أعلنت وزارة الداخلية عزمها «تطبيق قانون التظاهر بمنتهى القوة»، جاء ذلك على حساب النشطاء الذين خرجوا من سجون مرسي ليدخلوا سجون محمد إبراهيم، وزير داخلية الإخوان وخصومهم.

يخرج إبراهيم بعد كل عملية استهداف لضباط الداخلية ليؤكد أن الداخلية ستقضي تمامًا على الإرهاب، لكن عمليات استهداف الشرطة، وزرع القنابل لا تتوقف يومًا، بل ووصل الأمر حتى خطف الضباط وقتلهم من قبل الارهابيين .. بينما الداخلية منشغلة بمطاردة النشطاء والمتظاهرين.. حيث وثق تقرير حقوقي جديد استمرار سياسة الداخلية في قمع المواطنين وقالت المجموعة المتحدة أنها رصدت 465 حالة تعذيب خلال الفترة من أكتوبر  2013  وحتى نهاية أغسطس 2014.

وأشارت المجموعة إلى أنها قدمت 163 بلاغا للنائب العام تم حفظ 87 قضية منها أغلبها غير مسببة بينما لا تزال 69 قضية قيد التحقيق فيما تم إحالة 7 قضايا فقط للمحاكمة وهو ما يعكس توجه النيابة العامة في التعامل مع البلاغات المتعلقة بالتعذيب.

وكشفت المجموعة في تقرير الطريق المسدود إن بين الضحايا 295 حالة تعرضوا للضرب خلال القبض عليهم وفي مرحلة التحقيقات فيما لقي 123 حتفهم سواء تحت وطأة التعذيب أو  خلال القبض عليهم أو أثناء التظاهرات .. وتعرض 4 منهم للصعق بالكهرباء و5 حالات ضرب أفضى للموت فيما شملت القضايا 7 حالات أصيبوا بطلق ناري وحالة هتك عرض .

وأوضحت المجموعة المتحدة أن القضايا التي تضمنها التقرير هي القضايا التي تمكنت المجموعة من حصرها وليست كل القضايا التي وقعت خلال هذه الفترة مما يشير إلى ان ظاهرة التعذيب لازالت سلوكا منهجيا في التعامل مع المتهمين والمقبوض عليهم ومن هم قيد الاحتجاز .. وأن الضرب هو الوسيلة الأكثر استخداما في التعذيب والذي يمتد من الصفع وحتى الركل بالقدم أو الضرب بالعصا أو السياط  وبعضها يفضي للموت بسبب شدة الضرب.. وأشار التقرير إلى أن أدوات الضرب شائعة داخل أماكن الاحتجاز وفي متناول أيدي الضباط والجنود .

وبينما تفرط الوزارة في التعامل العنيف مع المواطنين فإن سياسات الوزير فشلت في حماية حتى المؤسسات التابعة له من الارهاب المتصاعد رغم المساندة الشعبية للشرطة في معركتها ضد الإرهاب .. ليشهد عهده العديد من الأحداث الارهابية ضد المؤسسات الشرطية أبرزها تفجير مديرية أمن القاهرة في يناير الماضي، والذي نتج عن سيارة مفخخة، تركها أحد الإرهابيين بجوار سور مديرية الأمن، كذلك تفجير بعض النقاط الأمنية بالجيزة، وتفجير مديرية أمن الدقهلية، وعشرات التفجيرات بمحطات مترو الأنفاق، وسنترال أكتوبر، كذلك تفجيرات الاتحادية في ذكرى 30 يونيو، ومحيط وزارة الخارجية، وشهدت أقسام الشرطة في عهده العديد من وقائع التعذيب ووفاة المحتجزين، كذلك اغتصاب فتيات، أبرزها فتاة إمبابة المعاقة ذهنيًا، والاعتداء على فتاة داخل سيارة نجدة، وذكرت تقارير حقوقية تعرض العشرات للتعذيب داخل السجون، وأضرب عشرات المعتقلين عن الطعام، خاصة المحبوسين على ذمة اتهامهم بالتظاهر دون تصريح.

وتستمر السياسات العنيفة للوزرة في عهد ابراهيم بما يعيد للاذهان ممارسات وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والتي كانت سببا في سقوط حسني مبارك .. فقبل يوم من الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير قتلت الناشطة شيماء الصباغ بطلق خرطوش في ميدان طلعت حرب، بعد فض الشرطة للمظاهرة التي كانت فيها، والتي تطالب بالقصاص للشهداء، وخرجت وزارة الداخلية بعد دقائق لتؤكد أنها تبحث عن القاتل، فيما قال شهود عيان إن الشرطة هي من أطلقت الخرطوش على شيماء.

خرج محمد إبراهيم، أمس الاثنين، ليؤكد في مؤتمر صحفي بالوزارة أن «قوات الشرطة التي تخرج لمواجهة المظاهرات السلمية لا تحمل معها طلقات خرطوش، ولكن قنابل غاز فقط، ولو أطلقنا خرطوش في طلعت حرب لكانت أعداد الضحايا أكثر من حالة وفاة واحدة».

وجاء حديث وزير الداخلية ردًا على مقتل الناشطة شيماء الصباغ السبت الماضي في ميدان طلعت حرب بطلقات خرطوش.

وتابع إبراهيم أن «قوات الأمن ألقت القبض على 516 شخصا من أنصار جماعة الإخوان المسلمين خلال أحداث عنف شهدتها القاهرة والمحافظات، تزامنا مع الذكرى الرابعة لثور ة يناير».

وتابع إبراهيم، أن «عصر اقتحام وإحراق أقسام الشرطة والسجون قد ولى ولن يعود مرة أخرى»، مشيدا بجهود المواطنين في الإبلاغ عن العناصر المخربة.

قال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، ردًا على سؤال أحد الصحفيين في المؤتمر عن منع الإعلاميين أو الضيوف من الظهور على الشاشات وتقديم بلاغات للنائب العام ضدهم:«العلاقة بينا مش كده.. وهناك إعلاميين وصحفيين يتجاوزون في حقي وفي شخصي..لكن الأمور لم تدار بأن أقدم في كل شخص بلاغ.. وإلا هحبسكوا كلكوا».

التعليقات
press-day.png