رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

علاء أبو زيد يكتب : الرب .. البوب ( قصة قصيرة )

علاء أبو زيد
علاء أبو زيد

كأنه فص ملح وداب .

عام واكثر ونحن لا نعرف اين ذهب

هل يمكن ان يتبخر الرجل..يتلاشى.. يذوب .

فى الايام الاخيرة اخبرنا واحد من الاصدقاء انه شاهده يمر مسرعا بسيارته فى شارع العشرين بفيصل .

قبل عزل مرسى كنا نتجمع سويا على مقهى السكرية المواجه لكباريه تمر حنا بالمريوطية

كنا نترقب متى تخرج الناس وتملئ ميدان التحرير وتحاصر قصر الاتحادية وكان هو يؤكد ان مرسى لن يناله احد لقد جاء باختيار الناس وسيبقى حتى وان انقلب عليه كل من راهن عليه .

كان يضيف بعصبية ..مرسى ليس مبارك والويل لمن يقترب .

لكنه كان يتألق ويجعلنا نصمت ونتنازل عن حقنا فى الرد اذا تحرك ناحية الفضفضة وبدأ يكشف عن تجاربه فى البزنس والجنس .

يتأمل وجوهنا واحدا تلو الآخر ثم يتقمص طبيعة المتحدث الرسمى

فلان هذا مارس الجنس بالامس ..انظروا الى ملامح وجهه تبدو ودودة .

اما فلان فهو يمارس الجنس متى احتاجه وقد ينسى لمدة ايام ..المهم لديه ازاحة مرسى .

ثم يضحك قبل ان يشير على فلان ثالث وبعدها يعلن :

فلان توقف تماما عن ممارسة الجنس إنه يهرب كل مساء بأن يتمدد امام شاشة التلفزيون يقلب بالريموت على اية قناة لا يرغب فى مشاهدتها ولما يتسلل اليه النوم يشعر بأنه انتصر .

وقبل ان ينظر فى ساعته معلنا انه تأخر فى العودة الى منزلة بهضبة الاهرام يقول بملامح تبدو عليها الحكمة كلمته الأثيرة :

لا تخدعوا انفسكم ..لقد خلقت المرأة لكى تتحق فى الفراش.. رجل لا يمارس الجنس كل ليلة هو زوج غير صالح .

دخل مرسى السجن وتم فض رابعة والنهضة واصبحنا نتجمع على مقهى السكرية ينقصنا صديقنا وفى هذه الليلة اتفقنا على ان نهاتفه لكنه لم يرد

ارسلت له رسالة لعلها تستفزه ويرد وبالفعل قبل ان تمر دقيقة لطمنى برسالة .

كتبت له :

اين انت ..مصر بلا اخوان تضحك.

كتب لى :

اعرف اين انت ..مصر بلا اخوان تسقط فى بئر .

بالامس تذكرته وانا اجلس الواحدة بعد منتصف الليل على مقهى البطة المرحة بالقرب من شارع العشرين اتصفح صحف الصباح .

أمر سريعا على اخبار الصفحة الاولى لجريدة المصرى اليوم ثم جريدة الوطن واتوقف بعدهما عند اعمدة ومقالات الرأى فى صحيفة الشروق متجاهلا صفحتها الاولى حيث تحمل اخبارا لا تختلف كثيرا عن الاخبار المقررة على صحيفتى المصرى اليوم والوطن

أقرأ فهمى هويدى وعمرو حمزاوى وجلال امين واشرف البربرى ومحمد المنشاوى ومحمد موسى وجميل مطر وكمال رمزى وآخرين .

قلت لنفسى لن اهاتفه سأكتفى بإرسال رسالة

ارسلت اليه :

مصر تتسع للجميع ..هكذا اوصانا البوب ..اهلا بك .

بعد ساعة ارسل لى :

لكم فى الحياة قصاص ..هكذا اوصانا الرب ..اهلا بك .

لملمت صحفى واتجهت ناحية المريوطية ثم جلست فى مقهى السكرية على الطاولة التى

كانت تجمع الاصدقاء وانتظرت .

بغد وقت ليس طويلا ..سيارة تقترب ..تبدو عليها الحيرة ..تترد فى الوقوف يسارا أم يمينا فى الطريق االمطل على المقهى .

لم اتبين ملامح صاحبها وهو ينزل مرتديا بنطلون اسود وتى شيرت احمر وبعد ان تأكد من احكام اغلاق سيارته يتوقف لحظة مشعلا سيجارة ثم يصوب وجهه باتجاهى ويتقدم .

التعليقات
press-day.png