رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المفوضية المصرية ترصد ظهور بعض المختفين قسريا في الأقسام بعد تعرضهم للتعذيب والتحرش: حملة قمعية مستعرة

المختفين قسرياً
المختفين قسرياً

قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن حملة قمعية مستعرة تشنها أجهزة الأمن ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين بمصر، والذين يتعرضون لممارسات تضمنت الاعتقال التعسفي و القبض عليهم من الشوارع والمنازل بدون مسوغ قانوني بالتزامن مع الدعوات التي أطلقتها حركة 6 أبريل لإضراب عام في 11 يونيو. 

ورصدت المفوضية، بحسب بيان لها، عدد من حالات الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري لمجموعة من الشباب تنصب معظم التهم الموجهة إليهم حول الانضمام لحركة أسست على خلاف أحكام القانون والدعوى للإضراب والعصيان المدني يوم 11 يونيو و هي الدعوة التي حملت عنوان "وآخرتها" احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الدولة المصرية، مضيفة: "ومازال هناك العديد من الشباب الذين يتعرضون للاعتقال والاختطاف والتعذيب في أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة يوميا على خلفية آرائهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية". 

وتابعت المفوضية: "تعرض بعض الشباب والشابات الذين تم القبض عليهم للضرب وسوء المعاملة أثناء التحقيق معهم بواسطة الأمن الوطني أو في الأقسام التي تم احتجازهم بها.. و الجدير بالذكر أن ظاهرة الإختفاء القسري قد تفشت في الشهور الماضية، حيث مازال العشرات من الشباب الناشطين سياسيا مختفين وغير معلوم مصيرهم في العديد من محافظات مصر وذلك بالمخالفة للدستور المصري وقانون الاجراءات الجنائية الذي ينص على عرض المتهم على النيابة خلال 24 ساعة من القبض عليه و كذلك مخالفة للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1981."

إسراء الطويل.. من كورنيش النيل للمجهول

ورصدت المفوضية عددا من حالات الإخفاء القسري، ومنهم إسراء الطويل، 23 سنة إحدي مصابي ثورة 25 يناير بينما كانت تصور الأحداث، حيث القي القبض على إسراء الطويل يوم 1/6/2015 أثناء تواجدها مع اصدقاء على الكورنيش في محيط المعادي بالقاهرة، حيث قال والدها أنه "شُـنت حملة أمنية عشوائية للقبض على الشباب والفتيات بحجة أنهم يتظاهرون وللأسف أغلق هاتفها وأغلق معه كل شيء، اختفت ابنتي .. سألنا في كافة أقسام الشرطة القريبة من تلك المنطقة .. لكن الإجابة كانت دائما الإنكار، وحتى يومنا هذا."

خطاب.. طالب الهندسة تعرض للاخفاء والتعذيب 3 أيام ثم اتهم بالدعوة للإضراب

كما وثقت المفوضية الإخفاء القسري للطالب أحمد طه السيد خطاب، الطالب بالفرقة الثالثة قسم القوى والآلات الكهربية - كلية هندسة جامعة حلوان وأمين اللجنة السياسية والثقافية باتحاد طلاب الكلية، حيث تم القبض عليه بواسطة أفراد الشرطة الساعة الحادية عشر والنصف مساء 30 مايو الماضي، أثناء عودته من منزل أحد أصدقائه، وتم احتجازه مؤقتا بقسم البدرشين واستطاع الاتصال بأخيه في ذات اليوم الساعة 9 صباحًا، وعندما حضر أخيه لقسم شرطة البدرشين وجد احمد في أحد سيارات ضباط المباحث ويدعى "عمرو طه الدباوي"، بحسب المفوضية.

وتابعت : "تم ترحيل خطاب بعدها إلى مديرية أمن الجيزة واختفى من بعدها قسرا، لمدة 4 أيام بحث خلالها أهله في كل الأقسام المحيطة إلى إن وردت إليهم معلومات تفيد بتواجده في مقر الأمن الوطني بأبو النمرس بمحافظة الجيزة، وحين ذهب أخيه لمقر الأمن الوطني لمحاولة الاطمئنان عليه وإدخال بعض الأطعمة تم التعدي عليه بالألفاظ وطرده دون أن يطمئن على أخيه، وظهر مساء يوم الأربعاء الموافق 3/6/2015 بقسم البدرشين وتحرر محضر له، وفى اليوم التالي تم عرضه على النيابة والتي أمرت بعرضه باكر لحين ورود تحريات المباحث".

وقال أنس صلاح محامى المفوضية، إنه تم توقيف الطالب من قبل دورية للشرطة وتفتيشه وأمروه بفتح هاتفه الخاص به وتصفح حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" واتهموه بالدعوة للتحريض على الإضراب والعصيان المدني يوم 11/6/2015.

  وأضاف المحامي أن "الطالب تعرض للتعذيب فى مبنى الأمن الوطني عن طريق الصعق بالكهرباء والضرب  في أجزاء متفرقة من جسده، مشيرا إلى أن النيابة أمرت في جلسة 5/6/2015 بإخلاء سبيل أحمد خطاب بضمان محل إقامته، ثم تراجعت عن قرارها ليتم التحقيق معه مرة أخرى وتوجيه تهم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدعوة للإضراب، وأمرت بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق".

داليا رضوان: تعرضت للتحرش اللفظي.. والنيابة تتهمها بإدارة اجتماعات الإخوان و6 ابريل

وتابعت المفوضية أنه في الإسكندرية تم القبض على فاطمة السيد محمد، الشهيرة بـ (داليا رضوان)، 29 سنة، تعمل مهندسة ديكور، من منزلها بمنطقة العجمي بالإسكندرية يوم الأحد 31/5/2015 الساعة 11 مساءا، وتم احتجازها بمديرية الأمن بالإسكندرية واستجوابها وسؤالها عن علاقتها بأعضاء حركة 6 إبريل ومواجهتها بصور تجمعها معهم بأماكن عامة.

 ظلت داليا محتجزة بمديرية الأمن بمعزل عن العالم الخارجي ولم يحرر محضر ضدها ولم تعرض على النيابة لمدة 3 أيام، في خلال تلك الفترة قام الأهل بإرسال تلغراف لمحامى عام أول إسكندرية وكذلك تلغراف للنائب العام، يفيد إلقاء قوات الأمن القبض عليها دون الإعلان عن مكان احتجازها أو عرضها على النيابة، بحسب المفوضية.

 وقالت فاطمة السيد إنها تعرضت خلال فترة الاختفاء القسري للتحرش اللفظي من أفراد الأمن بالمديرية، وفي يوم 3/6/2015 تم نقلها إلى قسم أول المنتزه وتحرير محضر ضدها وعرضها على النيابة دون حضور محامى معها وتم توجيه تهم الدعوة للإضراب يوم 11/6/2015، والسعي لهدم الدولة، وإدارة اجتماعات جماعة الأخوان وحركة 6 إبريل وأمرت النيابة بإخلاء سبيلها بضمان مالي قدره 5000 جنيه.

هناك أيضا محمد إبراهيم على، 24 سنة ، طالب بالفرقة الرابعة كلية الحقوق جامعة القاهرة، تم إلقاء القبض عليه يوم الأربعاء 3/6/2015 الساعة السادسة مساءًا من منزله بحي عابدين بمحافظة القاهرة. يروي محمد إبراهيم"بعد دخول أفراد الأمن المنزل فوجئت بتوجه أحد الضباط إلى جهاز اللاب توب الخاص بي وقام بتصفح البريد الالكتروني الخاص بي وتحميل بعد المحتويات والمحادثات الخاصة". تم ترحيل محمد إبراهيم بعد ذلك إلى قسم شرطة عابدين وأخذ جهاز اللاب توب كحرز وتحرير محضر رقم 5945 إداري عابدين وتوجيه تهم حيازة منشورات والدعوة لإضراب في 11 يونيو القادم، وفى اليوم التالي تم عرضه على النيابة والتي أمرت بإخلاء سبيله بضمان مالي قدره 10000 جنيه.

الزيات.. طالب ثانوي تعرض للاعتداء الجسدي من الأمن والجنائيين وحرم من الامتحان

ووثقت المفوضية إخفاء أحمد ممدوح أحمد الزيات، طالب بالثانوية العامة، مواليد 29/10/1996، حيث تم القبض علية هو ونجوى عز الدين المقيمة بشبرا، يوم 4يونيو الساعة الثامنة مساءاً من قبل قوات الشرطة، أعلى كوبري الدائري ناحية محطة مترو المرج بشرق القاهرة واتهامهم بالتحريض على إضراب 11/6 والانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون وإحراز منشورات وتكدير السلم والأمن العام ومقاومة السلطات أثناء القبض عليهم.

وأضافت المفوضية، أنه تم احتجازهم فترة قصيرة داخل محطة مترو المرج وبعد ذلك تم اصطحابهم إلى قسم شرطة المرج وعمل محضر برقم 4549 لسنه 2015 إداري المرج، وفي هذه الأثناء لم يسمح لهم بالتواصل مع العالم الخارجي وتم التحقيق معهما لحوالي عشر ساعات من قبل الأمن الوطني. وفي صباح اليوم التالي 5/6/2015 تم عرضهم على النيابة بمحكمة التجمع الخامس، والتي أفادت بعرضهم في اليوم التالي لانتظار تحريات الأمن الوطني.

وقالت دعاء مصطفى، المحامية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن موكليها تعرضا للضرب على الوجه أثناء تحقيقات أمن الدولة ورفضت النيابة إثبات تعرض المتهمين للضرب، وأمرت بحجزهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وتعرّض أحمد الزيات طالب الثانوية العامة للإعتداء عليه جسدياً من جانب سجناء بعد أن تعمّد قسم المرج إحتجازه مع جنائيين إمعاناً في إذلاله، وذلك بعد أن إنتهى عرضه على النيابة، كما تم حرمانه من آداء امتحانه الأول من امتحانات الثانوية العامة، بحسب المفوضية.

 

التعليقات
press-day.png