رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مصدر عسكري سوري: جيش «الأسد» ينسحب من منطقة رئيسية لتجنب الخسائر

قال مصدر بالجيش السوري، اليوم الثلاثاء، إن الجيش انسحب إلى خطوط دفاعية جديدة في منطقة لها أهمية استراتيجية كبيرة للرئيس بشار الأسد سعيًا لتجنب أن يمنى بخسائر على أيدي المعارضة التي تتقدم.

وبعد التقدم إلى سهل الغاب في شمال غرب سوريا أصبح مقاتلو جماعات المعارضة، ومنهم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة على المشارف الشرقية للجبال التي تشكل المعقل التاريخي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

ويبرز التقدم السريع إلى أراض شديدة القرب من منطقة بمثل هذه الأهمية للأسد المصاعب التي يواجهها الجيش والأسلوب الذي تتفكك به سوريا. وقال الأسد في الشهر الماضي إن الجيش يواجه مشكلة لنقص القوة البشرية وتخلى عن بعض المناطق من أجل الدفاع عن أخرى لها أهمية أكبر.

وقال المصدر العسكري إن مقاتلي المعارضة المسلحين جيدًا وينفذون هجماتهم في مجموعات كبيرة العدد نجحوا في السيطرة على مناطق مرتفعة في سهل الغاب في هجوم بدأ قبل نحو أسبوعين، وهو ما يزيد من الخطر الذي تمثله مدفعية مقاتلي المعارضة والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التي يستخدمونها.

وقال المصدر «الجيش تفاديا للخسائر وجراء تعرضه للرمايات بالمدفعية والصواريخ من هذه المناطق احتل خط دفاع ثانيا .. وعزز مواقعه في هذا الخط الدفاعي الثاني».

وأضاف «هو بالنهاية تخلي عن مواقع لصالح تقوية وتعزيز خط دفاعي ثابت».

وقال «بالنسبة لنا نحن مثل أي جيش في العالم لا يحب التراجع لكن بالنسبة لنا (ما حصل) غير مقلق لأن هذه النقاط (التي انسحبنا منها) يمكننا استعادتها وسبق لنا أن استعدناها مرات من المسلحين».

وتقدم المسلحون إلى سهل الغاب من مناطق في شمال غرب البلاد فقدت الحكومة السيطرة عليها في وقت سابق هذا العام خلال سلسلة من الانتكاسات التي شهدت أيضا خسارة الأسد لمناطق في جنوب ووسط سوريا سيطر عليها عدد من الجماعات المسلحة.

وتشير تقديرات المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إلى أن كمية الأراضي التي يسيطر عليها الأسد الآن تمثل ربع سوريا. وتضم المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة مدنا ما زالت تعيش فيها غالبية السكان.

وقال الأسد في كلمة يوم 26 يوليو في دمشق إن الجيش لا يمكنه أن يقاتل في كل مكان في نفس الوقت بسبب خطر خسارة أراض مهمة في تقييم صريح للضغوط الناجمة عن أكثر من أربع سنوات من الحرب التي تشير التقديرات إلى أنه قتل فيها ربع مليون شخص.

ولعب الدعم الذي تقدمه ايران وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية للأسد خلال الحرب دورا مهما. ونشر حزب الله المدعوم من إيران مقاتلين على درجة عالية من التدريب ليقاتلوا مع الجيش والفصائل المسلحة الموالية للحكومة.

وسهل الغاب أرض خصبة طولها نحو 60 كيلومترا تقع إلى الشرق من الجبال الساحلية، حيث توجد قرية القرداحة التي تنتمي لها عائلة الأسد.

ويقول مسلحون من المعارضة إن القوات الحكومية تراجعت الآن إلى جورين وهي قرية علوية بها قاعدة للجيش.

وقال أبو البراء الحموي، زعيم جماعة أجناد الشام التي تقاتل في سهل الغاب ضمن تحالف يعرف باسم جيش الفتح «التقدم كان سبحان الله سريع».

وأضاف وهو يتحدث عن طريق الانترنت من منطقة سهل الغاب «أما عن المعركة القادمة نتوقعها أن تكون أصعب وعلى كل الأحوال ستكون في عقر دار النظام أو ضمن مناطقه»، وأمكن سماع أصوات طائرات حربية في الخلفية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقترب فيها مسلحون من مناطق العلويين، ففي عام 2013 سيطرت جماعات إسلامية منها جماعات مرتبطة بالقاعدة على حوالي ست قرى علوية على المشارف الشمالية للجبال.

وأخرجهم الجيش في وقت لاحق.

ووصف المصدر العسكري قوة المسلحين بأنها كبيرة وتتلقى دعما قويا من داعمين أجانب، في إشارة إلى تركيا ودول أخرى معارضة للأسد.

وأكد المصدر تقريرا في صحيفة الوطن المؤيدة للحكومة اليوم الثلاثاء ذكر أن الجيش أعاد الانتشار في سهل الغاب لمنع الجماعات المسلحة من تحقيق أهدافها في منطقة جورين.

وتشير تقديرات المرصد إلى أن المسلحين يسيطرون الآن على 40 في المئة على الأقل من سهل الغاب.

وقال أبو يوسف المهاجر وهو مقاتل في جماعة أحرار الشام إن السيطرة على سهل الغاب ستقطع طريق إمدادات من مدينة اللاذقية الساحلية إلى مدينة حماة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن الجيش السوري نفذ ضربات جوية مكثفة في مناطق في إطار جهود لإخراج المعارضين. لكن هذه الضربات كانت أقل فاعلية من ذي قبل.

وقال عبد الرحمن إن التقدم دليل آخر على فاعلية الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات والتي قال إن المعارضين حصلوا على كميات كبيرة منها منذ مارس. ويقول دبلوماسيون إن الصواريخ سلمت عبر الأراضي التركية.

التعليقات
press-day.png