رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

اليوم| ذكرى ميلاد محمد يسري سلامة.. السلفي الداعي للدولة المدنية

محمد يسري سلامة
محمد يسري سلامة

في مثل هذا اليوم من عام 1974، ولد الطبيب والثائر والكاتب والسياسي الراحل محمد يسري سلامة، أحد أهم أيقونات ثورة يناير، السلفي الذي طالب بالدولة المدنية.

نشأ سلامة طبيب الأسنان بمدينة الإسكندرية كأحد السلفيين تلاميذ محمد إسماعيل المقدم، والذي وصفه بالشاب الذكي الألمعي النابغة السلفي الأثري الواعدُ بخير عظيم، حتى جاءت ثورة يناير التي حررته من سجن الخوف بلا رجعة فغيرت منه تغييراً جزرياً فلم يعُد كما كان قبلها.

كان لوالده أستاذ الأدب بجامعة الإسكندرية، ووالدته الشاعرة عزيزة عبد الوهاب كاطو أثراً كبيراً عليه، فأحب الأدب والتراث واللغة العربية، فانضم لمركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية كباحث ومترجم، وكان لثقافته وعلمه أثراً كبيراً على مسيرته السياسية، ولمنزلته الكبيرة داخل الدعوة السلفية أصبح المتحدث باسم حزب النور المنبثق عنها منذ إنشاءه وحتى 18 أغسطس 2011.

تأثر سلامة كثيراً بشخصية الدكتور البرادعي وبشكل الدولة التي ينشدها، فانضم لمجموعة مؤسسي حزب الدستور، وهو الحدث الذي ذهل الكثيرين، حيث كان ينظر أغلب الإسلاميون والسلفيون منهم خصيصاً لهذا الحزب على أنه حزب علماني غير متوافق مع رؤيتهم السياسية، إلا أنه ظل يدافع عن رأيه القائل بأن الدولة الإسلامية هي دولة العدل والحرية وهو ما ينشده البرادعي وحزب الدستور.

وظل سلامة أحد الأيقونات العظيمة للثورة بتغريداته التي حفظها النشطاء، والتي تنبأ فيها بكثير من الأحداث التي وقعت حتى بعد موته، والتي كان ينشد فيه توحيد المؤمنين بالديمقراطية والعدل والحرية، والتي ظلت شاهداً على حبه واخلاصه لبلده وثورته وكان أشهرها:

"لن أندم أبدا على الثورة وعلى مشاركتي فيها وهي أجمل وأطهر وأنبل حدث في حياتي وليس ذنبنا أننا قمنا بها وسط انتهازيين وجهال معدومي الوعي"

"من برر السحل سيسحل ولو بعد حين وعلى أيدي من برر لهم"

 "صحيح أنني لم أحصل على أية مكاسب من الثورة بل خسرت أشياء ولكني لست بنادم،اخترت الثورة وكان يمكنني أن أكون عضوا في كل لجنة وبرلمان، وفخور بذلك"

وظل سلامة أحد أجمل وجوه الثورة، وعُرف بالسلفي الذي يدعم الدولة المدنية حتى وافته المنية في 24 مارس 2013 على إثر اصابته بميكروب في المعدة، وصراع قصير مع المرض، وكان أخر ما كتبه رحمه الله "إن كان حظي في الحياة قليلها .. فالصبر يا مولاي فيه رضاك"

التعليقات
press-day.png