رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال ينذر بانتفاضة ثالثة: سقوط 4 شهداء في يومين.. والمقاومة ترد

شهدت الأراضي المحتلة خلال الأسابيع القليلة الماضية مواجهات مستمرة بين شباب فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط توقعات باندلاع انتفاضة ثالثة بعد انتفاضتي 1987 و2000.

 

جاءت بداية الأحداث مع إغلاق حكومة الاحتلال المسجد الأقصي للتحضير للأعياد اليهودية، ومنع الفلسطينيين من دخوله، ودخول أعداد من المستوطنين إليه، الأمر الذي دفع مجموعات أُطلقت على نفسها اسم «المرابطون» التصدي لقوات الاحتلال، وحدثت العديد من الاشتباكات في محيط «الأقصى» والبلدات المجاورة، أسفرت عن اعتقال أعدادًا منهم، بعد اقتحامات عدة للمسجد.

 

وخلال الأيام القليلة الماضية زادت حدة المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستوطنين، خاصة بعد الغضب الشعبي الذي اجتاح القدس الشرقية والضفة الغربية، وقيام قوات الاحتلال بالتصدي للمحتجين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز ، فضلا عن حملات اعتقال موسعة لشباب فلسطيني.

 

وفي المقابل رد فلسطينيون غاضبون بقتل مستوطن إسرائيلي وزوجته، ما دفع مستوطنين آخرين إلى استهداف منازل وسيارات الفلسطينيين، وحرق بعض مزارع الزيتون، إضافة إلى اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال لعدة مدن ومخيمات، واستشهاد 4 فلسطينيين خلال اليومين الماضيين، كان أولهم الشهيد مهند الحلبي، خلفه الشهيد فادي علون، ثم الشهيد حذيفة سليمان، وكان آخرهم الطفل الشهيد عبد الرحمن عبيد الله، الذي استشهد اليوم برصاص الاحتلال في مواجهات اندلعت قرب مخيم عايدة ببيت لحم.

 

وشهد قطاع غزة مساء أمس عدة غارات من جيش الاحتلال، ردًا على  إطلاق صاروخين من غزة الأحد تجاه الأراضي المحتلة، أحدهما سقط في منطقة أشكول، والآخر داخل حدود قطاع الغزة، فقامت قوات الاحتلال باستتهداف عدة مواقع، على رأسها ثلاث مواقع لكتائب عز الدين القسام في وسط غزة، وهي (موقع بدر العسكري، موقع أبو جراد العسكري، موقع عرين).

 

كما صعدت قوات الاحتلال اعتداءاتها واستهدفت مسجدًا ومستشفى في مدينة يافا.

 

وتصاعدت اليوم حدة المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في عدة مدن ومناطق فلسطينية، خاصة بعد اقتحام 28 مستوطنا للمسجد الأقصي صباح اليوم، وأغلقت حي باب العامود بالبلدة القديمة من القدس المحتلة، بعد حدوث مواجهات، ثم انتشرت القوات في محيط الحي.

 

واقتحمت بلدة الطور بمدينة القدس المحتلة، فيما شهد مدينة قلنديا مواجهات عنيفة، مثلها مثل المواجهات التي دارت في مناطق باب الزاوية، ومخيم عايدة الواقع في مدينة بيت لحم، ومواجهات أخرى بالقرب من مستوطنة بيت إيل شمال مدينة البيرة.. كما شهدت بيت لحم مواجهات مماثلة قرب قبة راحيل وفي حي شفعاط في القدس.

 

وخلال ساعات قليلة، دخل مستوطنون يساندهم جيش الاحتلال في مواجهات مع شباب فلسطينيين في شارع الشهداء بالخليل، في قرية صفا غرب رام الله، وفي مخيم الفوار بمدينة الخليل، وسط عمليات اعتقال موسعة للشباب في شفعاط والخليل، وقرب مخيم العروب.

 

واقتحم الاحتلال أيضًا حي دار أبو جمل في بلدة المكبر، وأغلق مدخل بلدة دير نظام في مدينة رام الله، على خلفية المواجهات الدائرة فيها.

 

وفي سياق متصل، وبعد تعنت الاحتلال الإسرائيلي، عصر اليوم، في تسليم جثمان الشهيد فادي علون، الذي فارق الحياة أمس، وافق الاحتلال بموجب شروط متعلقة بالجنازة، ودفع مبلغ مالي لضمان تنفيذها، ليصل اليوم في جنازة مهيبة إلى مثواه الأخير، مثله مثل الشهيد حذيفة، الذي دُفن اليوم في جنازة حضرها المئات في بلدة بلعا بمدينة طولكرم.

 

وأصيب اليوم الصحفي طه أبو حسين، برصاصة مغلفة في رأسه، في منطقة باب الزاوية.

التعليقات
press-day.png