رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. منى مينا تكتب بعد وفاة داليا محرز: العدوى.. كابوس المستشفيات الذي يهدد حياة المرضى والأطباء

د. مني مينا
د. مني مينا

 منذ يومين توفت د. داليا محرز الطبيبة الشابة و تركت طفلها الرضيع يتيما .. و منذ عامين نوفي د. أحمد عبد اللطيف و ترك أرملة و طفلين صغيرين .. في قسم ا.د شريف مختار تم إنقاذ حياة د. الشوادفي بمعجزة بعد أن وضع على جهاز الرئة الصناعي لأكثر من شهر ... هذه نماذج قليلة من قائمة طويلة من زملائنا اللذين أصيبوا أثناء العمل بعدوى خطيرة .. أودت بحياتهم .. أو تم إنقاذهم بصعوبة بعد تكلفة علاج باهظة

 للأسف لا أحد يملك إحصاء كم طبيب و كم مريض و كم ممرض و ممرضة و فني تودي بحياتهم ضعف إجراءات مكافحة العدوى في مستشفياتنا و مراكزنا الطبية ... لذلك قرر مجلس النقابة إلزام المستشفيات بتوفير المستلزمات الأساسية لمكافحة العدوى .. و إلا اعتبرت المستشفى مكان خطير على الأطباء و المرضى.

طبعا كل إجراءات واحتياطيات العدوى لا تمنع العدوى .. و لكنها تقللها بقدر المستطاع .. يبقى أن التعرض للعدوى جزء من مخاطر مهنة الطب التي يتحملها كل طبيب مادام قد إختار لنفسه مهنة الطب .. و لكن الشاب الذي يختار لمستقبله مهنة الطب لا يعلم أنه سيتعرض للعدوى دون أي مراعاة حقيقية لإجراءات مكافحة العدوى .. و ببدل عدوى 19 جنيه شهريا .. و إذا مرض عليه أن يتحمل تكلفة العلاج الباهظة ..وإذا توفى فلن يصرف تعويض لأسرته ، حيث لا توجد وسيلة أكيدة لإثبات المكان الذي إلتقط منه الطبيب العدوى القاتلة !!!!!!!

بعض مسئولي وزارة الصحة يجادل بعد وفاة فاجعة لطبيبة شابة في العشرينات من عمرها :- هل الطبيبة توفت بعدوى فعلا ؟؟ أم إنها توفت بمضاعفات حادث قديم ؟؟؟؟ طبعا الطبيبة توفت بعدوى مثبتة بتحليل بذل نخاع في المستشفى الجامعي الذي كانت تعالج به .

سؤال أخر تم الجدل حوله وقت وفاة د. أحمد عبد اللطيف من عامين : هل الطبيب أصيب بالعدوى في عمله الحكومي أم خارج عمله الحكومي أم خارج العمل الطبي ؟؟

وهذا سؤال من الصعب جدا إيجاد دليل علمي قاطع عليه .. ولكن تقارير منظمة الصحة العالمية تؤكد تضاعف نسب إصابة الأطباء و كل أفراد الفريق الطبي بالأمراض المعدية سواء عدوى الجهاز التنفسي أو عدوى الدم ، خصوصا في البلدان التي لا توجد بها إجراءات دقيقة لمكافحة العدوى.

 لذلك تطالب نقابة الأطباء بإعتبار أي عدوى خطيرة يصاب بها الطبيب أثناء حياته الوظيفية ، إصابة عمل ، و تتحمل جهة عمله كامل تكلفة علاجه ، و في حالة الوفاة يصرف له معاش كامل و تعويض  

رحم الله د. داليا محرز .. أحد شهداء المهنة .. و ألهم أهلها الصبر و السلوان . أما نحن .. فندعو الله أن يلهمنا كيف نضع القواعد التي تقلل من الكوارث التي يتعرض لها أطباؤنا ومرضانا في مستشفياتنا الغارقة في العدوى !!!!!

التعليقات
press-day.png