رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

"مراسلون بلا حدود" تدعو لإلغاء محاكمة 5 صحفيين مغاربة وإسقاط التهم عنهم: على المغرب وقف التحرش بالصحافة

 

 

دعت منظمة مراسلون بلا حدود لإلغاء محاكمة 5 صحفيين مغاربة  وإسقاط التهم الموجهة إليهم لعدم وجود وجه لإقامة الدعوي.

وقالت ياسمين كاشا، مديرة مكتب المغرب العربي في منظمة مراسلون بلا حدود، إنه أصبح من الواجب على نحو مستعجل أن تكف الدولة المغربية عن ما وصفته بـ "التحرش"  بالصحفيين سياسيًا وقضائيًا، في محاولة لإسكات الأصوات الناقدة، مؤكدة على ضرورة إسقاط التهم التي توجهها السلطات المغربية إلى الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان، احترامًا للالتزامات الدولية التي وقعت عليها الدولة، بما في ذلك الالتزام بحماية الحق في حرية التعبير والإعلام المنصوص عليه في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وذكرت المنظمة في بيان لها اليوم، أنها تتابع قضايا 5 صحفيين ومتعاونيين مع مؤسسات إعلامية محلية وأجنبية،  متهمين بتهديد الأمن وسلام الدولة، والحصول علي تمويل أجنبي غير شرعي، وعدم احترام معايير الصحافة الاستقصائية، معتبرة أنهم يساهمون في تشويه صورة البلاد عبر ما ينشروه، علمً بأن البعض منهم قد يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلي 5 سنوات.

ورأت المنظمة في بيانها  أن  السلطات المغربية تلجأ للعديد من الإجراءات القانونية التي يشوبها الغموض ويطغي عليها العامل الزجري لتكميم أفواه المدافعين عن حرية التعبير والإعلام،  إذ وفقًا للمعلومات الواردة لدي المنظمة، يأتي استخدام الفصل 206 من القانون الجنائي الذي ينص على "جريمة المس بالسلامة الداخلية للدولة" في أعقاب نشر عدة مقالات تنتقد سياسة المملكة، ولاسيما ذلك الذي نشره المعطي منجب في مجلة Orient XXI بتاريخ 30 مارس الماضي، ومن المرجح أن تكون مقالات صمد عياش في لكم2 سببًا من الأسباب التي تقض مضجع السلطات أيضًا، لما تحمله كتاباته من انتقادات لاذعة لأداء الحكومة المغربية، كما تم إشهار سيف القانون الجنائي عندما نشرت منظمة الخصوصية الدولية وجمعية الحقوق الرقمية تقريرًا يدين ما تمارسه السلطات المحلية من تجسس وتنصت على الصحفيين والمدونين في يونيو الماضي، حيث تضامنت مراسلون بلا حدود مع المنظمتين آنذاك، علمًا أن العقوبة في هذه الحالة قد تصل إلى خمس سنوات سجنًا نافذًا.

كما تُستخدم المادة 8 من قانون الجمعيات الصادر في 15 نوفمبر 1958 لمقاضاة مكريم، رئيسة تحريرfebrayer.com و الرئيسة السابقة للجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية وطارق، صحفي سابق فيleMatin و الرئيس الحالي للجمعية، وذلك في محاولة للحد من الأنشطة التدريبية التي تنظمها هذه الهيئة، علمًا أن هذه الأخيرة كانت قد وضعت من بين أهدافها في خطة العمل لسنة 2014 تدريب وتأهيل صحفيين في مجال الاستقصاء مع تقديم منح لأفضل التحقيقات. وبموجب أحكام هذا القانون، قد يُحكم على الصحفيَين بدفع غرامة مالية تتراوح قيمتها بين 1200 و5000 درهم.

وأفاد بيان المنظمة أنهمن المقرر أن يمثل أمام المحكمة يوم الخميس كل من المعطي منجبوصمد عياش ومرية مكريم ورشيد طارق وهشام منصوري، وجميعهم أعضاء في الجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية، كما تشمل المحاكمة الرئيس السابق لجمعية الحقوق الرقمية هشام خريبشي، المعروف باسم هشام المرآة، فضلًا عن محمد الصبر، رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة.

والجدير بالذكر أن مدير مشاريع الجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية، هشام منصوري، يقضي حكمًا  بالسجن لمدة عشرة أشهر بتهمة الخيانة الزوجية إثر محاكمة مشكوك في نزاهتها. وقد طالبت مراسلون بلا حدود بالإفراج عنه في أبريل 2015. من جهتهما، مُنع المعطي منجب وصمد عياش من مغادرة الأراضي المغربية بموجب قرارين صادرين في يونيو وسبتمبر 2015. وبعد إضراب عن الطعام استمر أكثر من عشرين يومًا، تمكن منجب من رفع ذلك الحظر، بينما سيكون صمد خارج المغرب ليحظر ورشة عمل حول الصحافة المدنية.

وكانت مراسلون بلا حدود قد أصدرت في سبتمبر الماضي جردًا لأوضاع حرية الإعلام في المغرب، مستعرضة الضغوط التي مازال يواجهها الصحفيون في المملكة بسبب الخطوط الحمراء المتمثلة في الدين الإسلامي والوحدة الترابية "الصحراء الغربية" والنظام الملكي، وهي المواضيع التي تدخل في عداد القضايا الحساسة للغاية.

التعليقات
press-day.png