رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عامان على "مظاهرة الشورى" وأول تطبيق لقانون "منع التظاهر" بعد ساعات من تمريره: الغطاء الشرعي لحبس المعارضين

مظاهرة الشوري - أرشيفية
مظاهرة الشوري - أرشيفية

الشرطة فضت وقفة مجلس الشورى بعد أقل من ربع الساعة وألقت القبض عشوائيا على أكثر من 44 شخصا

الفتيات المقبوض عليهن أرغمن على ركوب عربة الترحيلات وتم تركهن في الصحراء

قاضي عقد جلسة بمفرده رغم علمه بتواجد متهمي "الشورى" على الأبواب وأصدر حكما غيابيا بـ 15 سنة

 

عامان على قانون منع التظاهر، القانون الذي وقف سببًا و"غطاءً شرعيًا" في حبس المئات من المتظاهرين والنشطاء السياسيين، واليوم أيضا يمر عامان على القضية المعروفة بـ "أحداث مجلس الشورى"، ففي 26 نوفمبر 2013 دعت مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" لوقفة أمام مجلس الشورى أثناء انعقاد لجنة الخمسين للمطالبة برفض المادة التي تسمح بمحاكمة المدنيين عسكريًا.

الوقفة بدأت في الساعة الرابعة، وبعد أقل ربع الساعة قامت قوات الشرطة بفض الوقفة بطريقة مخالفة حتى لما نص عليه قانون التظاهر ثم تم الاعتداء على الشباب بالضرب والسب والقذف، وبعدها تم إلقاء القبض على أكثر من 44 شخصا -عشوائيًا- و تم احتجازهم داخل مجلس الشورى، برغم تمرير القانون بعدها بيوم واحد.

وقال عددُ من الفتيات اللاتي تم اعتقالهن في قسم أول التجمع الخامس إن الأمن أرغمهن على ركوب عربة الترحيلات التي تجولت بهن في أماكن غير معلومة بدون إخبار الأهالي أو المحامين ثم تركتهن في الصحراء بمكان غير معلوم، غير أن الأهالي تمكنوا من الوصول إليهن وإطلاق سراحهن.

توجه منظمو التظاهرة لاحقًا إلى النيابة لتسليم أنفسهم بصفتهم الداعيين للوقفة ولكن تم إخلاء سبيلهم والإبقاء على ال24 شابا والذين أصبحوا 25 بعد القبض على علاء عبد الفتاح من منزله يوم 28 نوفمبر، وتم العفو عنهم في 23 سبتمبر 2015 بعد قضاء أكثر من سنتين في سجن طرة ماعدا أحمد عبد الرحمن وعلاء عبد الفتاح وعبد الرحمن موكا وعبد الرحمن كوجي الذين لم يتم الإفراج عنهم حتى الآن.

استمر حبس المعتقلين، وفي 9 ديسمبر 2013 تم إحالة القضية إلى محكمة الجنايات ولم يتم تحديد ميعاد للجلسة، وقضى أحمد عبد الرحمن و علاء عبد الفتاح ما يقرب من 4 أشهر في الحبس الاحتياطي بدون أسباب فقط في انتظار ميعاد للقضية التي أٌحيلت لدائرة استثنائية "دائرة إرهاب" يرأسها قاض طلبت هيئة الدفاع رده بسبب وجود خصومة شخصية مع علاء حيث قدم ضده بلاغاً بتزوير انتخابات 2005 ولكن المحكمة رفضت الطلب.

وفي أول جلسة للقضية -والتي عقدت في 23 مارس- تم إخلاء سبيل جميع المعتلقيين بمن فيهم علاء وأحمد، وبعد أيام قليلة من الإخلاء وبأول جلسة بعد رفض طلب الرد في يوم 11 يونيو وكان علاء وزملائه نوبي ومتولي متواجدين كالمعتاد أمام معهد أمناء الشرطة في الساعة التاسعة، ونظرًا لأنه مكان استثنائي انتظروا خارج المعهد لحين تصريح قوات الأمن بدخولهم، إلا أنه في هذا الوقت كان القاضي قد عقد الجلسة بمفرده ورفض مقابلة هيئة الدفاع التي أرادت إيضاح حضورها وحضور "المتهمين" وحكم عليهم غيابيًا بالحبس 15 سنة، وبعدها ذهبت قوات الأمن –التي تعلم بانتظارهم لحضور الجلسة- للقبض عليهم من أمام المعهد فور صدور الحكم بزعم تنفيذ الحكم الغيابي.

قام المتهمون بعمل طلب إعادة إجراءات على الحكم الغيابي، وكانت جلسات إعادة الإجراءات تعقد أمام نفس القاضي مع استمرار حبس علاء ونوبي ومتولي وزملائهم، وفي 18 أغسطس 2014 أعلن علاء إضرابه المفتوح عن الطعام بعد زيارة والده المناضل الحقوقي أحمد سيف بالمستشفى والذي كان بحالة حرجة وتوفي في 26 أغسطس وهو في السجن، وطلب علاء بعدها مرة أخرى رد المحكمة وإخلاء سبيله للوقوف بجوار أسرته في محنتها، تم قبول الطلب في جلسة 16 سبتمبر وأُخلي سبيل علاء ونوبي ومتولي بعد إضراب دام 28 يوما.

في خلال أقل من شهرين من بعد تنحي المحكمة تم تحديد دائرة جديدة ولم يعلم الشباب بيمعاد الجلسة بإخطار رسمي بل عن طريق الإنترنت مع العلم أن الجلسة أُعلن عنها بيوم إجازة رسمي سبقه يوم إجازة أيضًا.

وفي أول جلسة يوم 27 أكتوبر قرر القاضي حبس "المتهمين" على ذمة القضية بالرغم من حضورهم للجلسة وتواجدهم بمعهد أمناء الشرطة وبالرغم من انتفاء أسباب الحبس الاحتياطي ورفض القاضي في كل جلسة طلب إخلاء السبيل.

وفي جلسة النطق بالحكم يوم 23 فبراير صدر حكم بحبس علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن 5 سنوات، وحبس 3 سنوات لباقي المعتقلين بالقضية.

صدر في 23 سبتمر 2015 عفو رئاسي عن 18 شابا من المعتقلين بقضية الشورى ولكن لم يشمل العفو علاء عبد الفتاح الذي تم القبض عليه من منزله، وأحمد عبد الرحمن الذي لم يكن مشاركا بالوقفة لكن سارع لإنقاذ المتظاهرات من اعتداءات الأمن ومحكوم عليهم بـ 5 سنوات حبس مر منهم عام وشهر بسجن طره.

وأيضاً عبد الرحمن طارق "موكا" وعبد الرحمن سيد "كوجي"، المحكوم عليهما بثلاث سنوات بعد إعادة الإجراءات على الحكم الغيابي، وبرغم أن اتهاماتهم و حكمهم مثل الباقين المعفو عنهم، يظل كلا من موكا وكوجي في سجن وادي النطرون.

 

التعليقات
press-day.png