رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

وائل غنيم يكتب عن: حبس إسماعيل الإسكندراني وتكريم الصحفي الذي فضح تجاوزات الجيش الأمريكي

وائل غنيم
وائل غنيم

قارن الناشط السياسي وائل غنيم، بين الباحث إسماعيل الإسكندراني، وبارتون جيلمان، وهو صحفي استقصائي أمريكي، وكيفية تعامل أجهزة الأمن مع كل منهما، وكتب غنيم في صفحته على «فيس بوك»، أن قوة أي مجتمع بتظهر في قدرته على كشف مواطن الخلل ومعالجتها، والشجاعة في الاعتراف بالخطأ بدلا من الاستمرار فيه.

 

وإلى نص ما كتبه وائل غنيم:

بعد أخبار القبض على إسماعيل الاسكندراني، واتهامه بتهم ساذجة لتبرير حبسه لمجرد إنه معارض للسلطة، افتكرت الصحفي الأمريكي بارتون جيلمان.

جيلمان صحفي استقصائي وباحث أمريكي بيشتغل في الواشنطن بوست ومتخصص في شؤون الأمن القومي.

- في 2002، فضح عمليات التعذيب الممنهج اللي كان الجيش الأمريكي بيقوم بيها خاصة في أفغانستان، واحتوت تقاريره على شهادات بعض ضحايا التعذيب.

- في 2003، كتب أول تحقيق صحفي بيؤكد فشل البحث عن أسلحة الدمار الشامل بعد احتلال العراق، وأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تضلل الرأي العام لتغطية فشلها.

- في 2005، فضح تجاوزات الـ FBI بعد ما استغلوا سلطتهم في جمع بيانات عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين بغرض التجسس عليهم بدعوى محاربة الإرهاب.

- في 2007، كتب كتاب عن ديك تشيني (الرجل الثاني في الإدارة الأمريكية وقتها)، وعرض فيه الكتير من شهادات خصوم تشيني وفضح بعض الممارسات والجرائم اللي ارتكبتها الإدارة الأمريكية ومن ضمنها ما يتعلق بتجاوزات الحرب على الإرهاب من بعد سبتمبر 2011.

- في 2013، كتب أول تحقيق صحفي يفضح برنامج "بريزم" للتجسس على بيانات مستخدمي الإنترنت من قبل جهاز الأمن القومي الأمريكي، وسافر لموسكو وعمل لقاء صحفي مطول مع إدوارد سنودن واللي متهم بإفشاء أسرار عسكرية وتسريب عشرات الآلاف من الوثائق السرية الأمريكية، ورجع جيلمان لأمريكا عشان يكتب واحدة من أقوى التقارير الصحفية اللي بتفضح أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

===========

شوية ملاحظات على الهامش:

- متعملوش ترقب وصول لما رجع من موسكو. ولما راح بعديها اتكلم في أكبر جامعات أمريكا ومنها هافارد وستانفورد متمنعش لدعاوى أمنية.

- مختفاش قسريا وأهله مش عارفين هو فين.

- متحولش للنيابة العسكرية بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بسمعة المؤسسة الأمنية الأمريكية العريقة.

- متحكمش عليه في محاكمة من عشر دقائق، بكام سنة سجن عشان يتعلم فيها الوطنية وعدم الإضرار بمصلحة الوطن.

===========

شوية ملاحظات ما بعد الهامش:

- في 2005، الكونجرس الأمريكي طلب شهادة جيلمان عن فضحه لتجاوزات الـ FBI وبعد فترة من الاستجوابات والشهادات، صدرت قوانين لمنع التجاوزات دي من الاستمرار.

- حصل على جائزة البوليتزر ثلاث مرات، وهي من أهم الجوائز الصحفية الأمريكية وبتعتبر وسام على صدر أي صحفي بيحصل عليها نظير قيامه بأداء واجبه ونشر الحقائق حتى لو كانت مزعجة.

- جيلمان حاليا بيكتب كتاب عن توغل الأجهزة الأمنية وتجسسها غير المشروع على حياة الأمريكيين، وهتنشره واحدة من أكبر دور النشر الأمريكية.

===========

للأسف أمريكا معندهمش صحفيين وإعلاميين وطنيين يطالبوا بالقبض على الخائن العميل جيلمان بتهمة الانضمام لجماعة محظورة، وإغلاق دار النشر الممولة من الخارج وبتسيء لسمعة أمريكا. ناس مش عارفة مصلحتها.

===========

كلمة أخيرة.

قوة أي مجتمع بتظهر في قدرته على كشف مواطن الخلل ومعالجتها، والشجاعة في الاعتراف بالخطأ بدلا من الاستمرار فيه. بس تعمل إيه في ناس مُصرِّة تتكلم عن تحسين الصورة ومش بتفكر في إصلاح الأصل. 

التعليقات
press-day.png