رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

15منظمة بعد أزمة أحمد موسى: متضامنون مع من تنتهك خصوصيتهم ولابد من محاسبة من يسيء لمهنة الخبر والرأي

أحمد موسى
أحمد موسى

المنظمات تدعو لوقفة جادة لمواجهة التوسع في نشر صور شخصية ومقاطع فيديو ومكالمات تليفونية للافراد

البيان: التعدي على الخصوصية تجاوز الشخصيات العامة للأفراد بالتهديد والابتزاز ووصل إلى الفضح لتحقيق نسب مشاهدة عالية

 

أكدت 15 منظمة حقوقية مصرية على أن الحياة الخاصة للأفراد لها حرمتها، وليست محلًّا للجدل العام ولا ينبغي لها أن تكون، وأن الخزي كله يجب أن يلحق بمن ينتهك الدستور والقانون ويحصل على معلومات عن حياة الناس الخاصة وينشرها على العموم، مطالبة بوقف هذه الممارسات التي وصفتها بالمشينة".

وأعربت المنظمات، في بيان مشترك لها اليوم الخميس، عن انزعاجهم من إذاعة قناة صدى البلد حلقة يوم الاثنين 14 ديسمبر 2015، من برنامج الإعلامي أحمد موسى، الذي نشر فيها صورًا من الحياة الخاصة لمنِ ادَّعى أنه أحد الشخصيات العامة، وطالبه بشرح موقفه والخروج للرأي العام للبت في صحة أو خطأ نسبة هذه الصور له.

 وأشارت المنظمات أن  هذه الحادثة تأتي  في سياق أوسع يستمر فيه إعلاميون في التعدي على خصوصية الأفراد بنشر صور شخصية ومقاطع فيديو ومقاطع من مكالمات تليفونية لعدد من الأفراد، لا يقتصر على الشخصيات العامة أو المنشغلين بالشأن العام، لأغراض تتعلق بالتهديد والابتزاز، أو لمجرد الفضح أو لتحقيق نسب مشاهدة عالية.

وأكد الموقعون أيضًا أن الوضع لم يكن من الممكن له أن يصل إلى هذه الدرجة من السوء لو قامت الجهات الرسمية في الدولة، من الشرطة والنيابة العامة، بدورها في تعقب المجرمين ومعاقبتهم بعد محاكمات عادلة بموجب مواد قانون العقوبات رقم 309 مكررًا و309 مكررًا (أ)، والخاصتين بالتجسس وإذاعة محادثات تليفونية وصور شخصية، والتي عقوباتها الحبس،  كما ذكر الموقعون أن الدستور المصري في المادة 57 منه قد أكد على حرمة الحياة الخاصة للأفراد وسرية محادثاتهم ومراسلاتهم، لافتين الانتباه إلى وجود نمط من تجاهل التحقيق في شكاوى التعدي على الخصوصية وملاحقة مرتكبي تلك الجرائم، وهو ما يتعدى تشجيع الأطراف المتعدية على الشعور بالحصانة والإفلات من العقاب إلى تقويض ما تبقى من سيادة القانون في البلاد.

وأشار الموقعون إلى خطر أن يترك تنظيم المجال الإعلامي بأكمله إلى الجهات الرسمية، مضيفين أن كثيرًا من الجرائم التي ترتكب اليوم على القنوات والإذاعات والصحف، والتي ينبغي أن تقوم الدولة بدورها في مواجهتها، لم تكن لتحدث لو كانت الجماعة الصحفية ـ وفي القلب منها نقابة الصحفيين ـ تقوم بدورها في المحافظة على حرفية واستقلال الصحافة، وتعمل على محاسبة من يسيء إلى مهنة الخبر والرأي، ويضعف قدرتها على المساهمة في إقامة مجتمع ديمقراطي يحظى فيه الأفراد بالحماية والقبول والإشراك.

وأكد البيان  على تضامن المنظمات الموقعة مع من تعرضت خصوصيتهم للاعتداء، كلهم دون استثناء ودون تصنيف، تبعًا لهوياتهم أو تبعًا لظهورهم في المجال العام من عدمه، ويدعونهم وجميع المتضررين إلى عدم الانسياق إلى تبرير أي مواقف أو جوانب من حيواتهم الشخصية أو الخضوع للمساءلة بخصوصها،  كما دعوا كل أفراد المجتمع إلى مناصرة الحق في الخصوصية و الضغط بكل الوسائل المناسبة من أجل ملاحقة وباء التجسس ومحاصرته والقضاء عليه، متابعين " في ظل تقاعس الدولة وأجهزتها، وكما رأينا في نموذج رائع ردًّا على تجاوزات مقدمة برنامج صبايا الخير، ريهام سعيد، يظل للمجتمع الدور الأكبر في ضبط الإعلام والرقابة عليه وحماية الأفراد بالتبعية".

 يذكر أن المنظمات الموقعة هي الائتلاف المصري لحقوق الطفل، الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، مركز الأرض لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية، مصريون  ضد التمييز الديني، مؤسسة  المرأة الجديدة، مؤسسة  حرية الفكر والتعبير، مؤسسة  قضايا المرأة المصرية، ومركز نظرة للدراسات النسوية.

التعليقات
press-day.png