رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

سري صيام.. مستشار سرور الأقرب لرئاسة البرلمان.. قال إن أسعد لحظات حياته «حلفه اليمين أمام مبارك»

سري صيام
سري صيام

شارك في إعداد مشروع قانون السلطة القضائية وبعد رفضه شكر مبارك على "تقديره للقضاء والقضاة وحرصه علي صون استقلاله

 

 

الأقرب لرئاسة البرلمان بعد اعتذار عدلي منصور عن التعيين، اسمه يدور منذ أيام في أروقة مجلس النواب التي تعج بالمئات ممن تم انتخابهم في محافظات الجمهورية لتمثيل الشعب، أشهر وأقوى المعينين سياسيًا، و بناء على ترشيحات بعض السياسيين والقانونيين هو المرشح الرئيسي لتولي رئاسة المجلس، إنه المستشار سري صيام.

كان لصيام علاقات سابقة بمجلس النواب، فقد عمل مستشارًا قانونيًا شخصيًا لرئيس المجلس بين عامي 1990 و2006.، كما عمل مساعدًا لرئيسي المجلس السابقين رفعت المحجوب وفتحي سرور، و كثيرًا ما كان يتردد على البرلمان لتقديم الرأي والمشورة فى كافة القضايا القانونية الشائكة، كما كان يحضر اجتماعات اللجنة التشريعية فى المجلس.

وفي عام 2010،  في حوار له  مع مجلة "حواء" ، قال صيام إن لحظة وقوفه أمام الرئيس المخلوع حسني مبارك لأداء اليمين الدستورية رئيسًا لمحكمة النقض؛ هي" أسعد لحظة في حياته"، مضيفًا "كنت فخورًا أن الله حقق لي هذه الأمنية، وأعتز بأنني أقسم اليمين أمام رئيس يمجد القضاة، ويحترم القضاء، ويرد دائمًا وأبدًا بأنه لم ولن يتدخل في أي شأن من شؤون القضاء أو في أي قضية معروضة على القضاة ومثل هذا الموقف بالنسبة لي، وبالنسبة لفخامة الرئيس الذي أؤدي اليمين أمامه محل فخر واعتزاز".

 وفي مايو 2010، أثناء رئاسته للمجس الأعلى للقضاء، أصدر المجلس قرارًا بشأن عدم السماح بنقل، أو بث، أو تسجيل، أو إذاعة وقائع المحاكمات، بواسطة أية وسيلة من وسائل الإعلام، أو قيامها بتصوير هذه الوقائع، أو هيئات المحاكم، أو الدفاع، أو الشهود، أو المتهمين أثناء إجراءات تلك المحاكمات، مطالبًا بضرورة تجنب التناول الإعلامي بأية طريقة من طرق العلانيةللدعاوى في كافة مراحل التحقيق، والمحاكمة، على نحو يتضمن الإخلال بهيبة أو مقام أي من القضاة أو رجال النيابة العامة، وإبداء ما من شأنه التأثير فيهم أو التأثير في الشهود أو الرأي العام لمصلحة طرف في المحاكمة أو التحقيق أو ضده، هذا القرار الذي آثار جدلًا قانونيًا وإعلاميًا واسعًا، باعتباره مخالفًا للمادة 169 من الدستور، والمادة 268 من قانون الإجراءات الجنائية، اللذان يقضيان بأن تكون جلسات المحاكمات علنية، إلا بقرار من المحكمة.

ورغم أن  صيام  شارك مع المستشار محمود أبوالليل، أثناء شغل الثاني منصب وزير العدل في الفترة بين 2004 إلى 2006، في إعداد تعديلات القوانين السياسية والاجتماعية، مثل مباشرة الحقوق السياسية، الأحزاب، مجلسى الشعب والشورى، وإلغاء مواد الحبس فى جرائم النشر بقانون العقوبات، وكذلك قانون السلطة القضائية، و قوبلت تلك القوانين بالرفض. إلا أنه في شهر يناير 2011، أثناء مشاركة المخلوع في احتفالات العيد الأول للقضاء المصري‏,‏ بمقر دار القضاء العالي، شكر  مبارك، على "تقديره للقضاء والقضاة وحرصه الصارم علي صون استقلاله واستقلالهم وكفالة ضماناتهم وحصاناتهم, والتزامه قولًا وعمًلا والذي يدعو إليه دومًا سائر السلطات بعدم التدخل في القضايا أو في أي شأن من شئون العدالة"، مضيفًا أن مبارك " قد سن في نطاق دعم استقلال القضاء العديد من السنن أهمها أنه منذ توليه المسئولية أحجم عن ممارسة حقه الدستوري في العفو عن العقوبة أو تخفيفها المخول له بموجب المادة941 من الدستور والتزم هذا النهج علي نحو صارم قاطع ولم يحد عنه مهما كانت الظروف والذرائع".

وفي أعقاب ثورة 25 يناير، تحديدًا في بداية شهر فبراير، أصدر المخلوع، في محاولة لتهدأة الأوضاع، القرار رقم 54 لسنة 2011، والخاص بتشكيل لجنة لدراسة وإقتراح تعديل بعض الأحكام الدستورية والتشريعية، على أن يكون صيام رئيسًا لها.

وفي شهر أبريل 2011، وأثناء اعتصام أوائل الجمهورية في كلية حقوق ٢٠٠٠-٢٠٠٨  للمطالبة بتعيينهم في النيابة،  أمام مكتبه في محكمة النقض، الذي كان لا زال رئيسها حينها، ثار المعتصمون بعد رفضه طلبهم، ونشروا فيديو من مكتبه و صورة المخلوع مبارك لا تزال معلقة فيه.

تخرج صيام، الذي ولد عام1941  في محافظةالقليوبية، من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1961 بتقدير جيد جدًا، ثم تم تعيينه عقب تخرجه معاونًا للنيابة العامة، وحصل على دبلوم العلوم الجنائيـة من جامعة القاهرة عام 1967، ثم دبلوم القانون العــام منها عام 1968، ثم دكتوراه فى القانون من نفس الجامعة عام 2008. تدرج صيام في الوظائف القضائية المختلفة، ومن أشهر الوظائف التي عمل بها رئاسته للمجلس الأعلى للقضاء، ورئاسة محكمة النقض، كما عمل مساعدً لوزير العدل لشؤون التشريع من 1998 وحتى 2009، ورئيسًا لمجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال، و شغل منصب رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورئيس اللجنة القومية لتحديث التشريعات الاقتصادية وعضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لقانون العقوبات ومقرها باريس منذ عام 2009، ونائب رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع ووكيل التفتيش القضائى للنيابة العامة وعضو المجالس القومية المتخصصة  منذ عام 1987وعضو لجنة تدوين التقاليد البرلمانية. وختم حياته القضائية رئيسا لمحكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى منذ يونيو 2006.

كان صيام عضوًا مجلس إدارة المعهد المصرفى المصرى ، وعضو مجلس إدارة صندوق مكافحة الإدمان والتعاطى،  و كان عضوًا بلجنة تعديل قانون المخدرات عام 1989، وعمل عضوًا بمجلس إدارة المركز العربى للبحوث القانونية والقضائية بجامعة الدول العربية لمدة 4 سنوات، وعمل أمينًا عامًا للجمعية المصرية للقانون الجنائى، وعضو في المكتب الفني لوزير العدل 1973-1975، وعضوًا بالجمعية الدولية لقانون العقوبات، وأمين عام الجمعية المصرية للقانون الجنائي.

المستشار سري صيام هو والد  "خالد سري صيام"، الذي شغل منصب رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية السابق، من يوليو 2010 إلى مارس 2011، وقت أن كان يشغل هو منصب رئيس مجلس القضاء.

التعليقات
press-day.png