رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مدوّن يروي شهادته حول منعه من السفر على يد الأمن واحتجازه بـ«برج العرب» ومصادرة هاتفه: سألوني عن علاقتي بـ6 إبريل

المدون والناشط أحمد بدوي
المدون والناشط أحمد بدوي

أحمد بدوي: سألوني عن علاقتي بحركة 6 ابريل وقولت أنني أعرف مؤسسها أحمد ماهر من خلال صداقة قديمة من خلال الزمالة بحزبا الغد

 

روى المدون ومدير البرامج السابق بالمعهد المصري الديمقراطي أحمد بدوي، شهادته حول واقعة منعه من السفر منذ شهر تقريبا، ومصادرة هاتفه المحمول، وأيضا توجيه أسئلة له عن مدى علاقته بحركة شباب 6 إبريل ومؤسسها أحمد ماهر.

وقال بدوي، إن الأمن الوطني بمطار برج العرب احتجزه أكثر من ساعتين، حتى ضاعت عليه الطائرة التي كان متوجها خلالها إلى بيروت للعمل، وأن ضباط المطار صادروا هاتفه، دون أي سند قانوني أو تهمة تذكر.

وإلى نص الشهادة كاملة:

شهادتي عن منعي من السفر دون سند قانوني

توجهت يوم 6 ديسمبر 2015 لمطار برج العرب للسفر متوجها إلى بيروت للحاق بفرصة عمل في قناة تلفزيونية وبعد مروري من بوابة الجوازات وختم جواز سفري وشحن حقيبتي على الطائرة تمت المناداة على اسمي للتوجه مع أحد أمناء الشرطة بالزى الرسمي لمكتب داخل المطار بدون لافتة معلقة على بابه وان كتب على المكتب المجاور له "المخابرات الحربية" , في المكتب كان هناك شاب بزى مدني عرفت من سياق الحديث بعد ذلك انه ضابط الامن الوطني بالمطار والذي عرف نفسه لي بإسم محمد , كان التلفزيون في مكتبه يعرض قناة mbc2 ما اعطاني انطباع بالألفة وظللت اتابعها بعيني عندما لم يكن يوجه لي كلام وقد بادرني بالسؤال عن انضمامي لحركة 6 ابريل والتي أنكرت علاقتي بها ولكن قلت اني على علاقة صداقة بأحمد ماهر عن طريق زمالتنا في حزب الغد.

تم تفتيش حقيبة ظهري واخراج الكتب الموجودة فيها وكراسة الخواطر (ديجا فو من يوم القبض عليا وقت حملة لا لدستور 2014) وسؤالي عن المكتوب فيها ومن كتبه وتم اخذ جواز سفري القديم والحالي وتم عد النقود التي احملها (2000 دولار) واعادتها لي بالكامل وطلب مني أمين الشرطة الموجود بزيه الرسمي نزع الشريحة وتسليمه الموبايل واعاد لي الشريحة ثم طلبوا مني الخروج من المكتب قليلا, فذهبت للجلوس على مقاعد انتظار المسافرين وبعد دقائق استدعوني مرة اخرى لسؤالي عن اماكن سفري السابقة وقمت بمساعدة امين الشرطة في معرفة اماكن سفري وتواريخها من جواز سفري القديم الذي اعطاه لي لاستخرج منه اماكن سفري وتواريخ السفر ثم دون ان اكمل نصف المجموعة تركني وعاد للمكتب مما وشى بأن هذا كان اختبار ما لمعرفة هل سأتعاون معهم فيما يطلبونه من معلومات بعدها.

بعد دقائق وجدت حقيبتي التي كانت قد تم شحنها على الطائرة يجرها امين شرطة اخر ويحضرها امام المكتب - دخلت وطلبت حضور التفتيش وهو ما رحب به الضابط دون تحفظ, لم يكن في حقيبتي الكبيرة شئ ذو اهمية لهم سوى شهادات الخبرة التي حملتها معي لتقديمها للعمل الذي أسافر من أجله وصورة لي وسط مجموعة من المتدربين من جنسيات مختلفة في المانيا, وقسم الضابط الأوراق لأوراق لا يحتاجها وردها لي واوراق اخرى احتفظ بها وهى شهادات الدورات التدريبية التي حصلت عليها في المعهد الجمهوري الدولي وغيرها من المؤسسات الدولية.

دار نقاش مطول بيني وبين الضابط واميني الشرطة عن احوال مصر قبل وبعد الثورة التي وصفها احد امناء الشرطة بإنها نتيجة مؤامرة يقودها اليهود انتقاما لما فعله معهم نبوخذ نصر - وهو ما يتفق تماما مع ماتبثه قناة الفراعين من اساطير للسيطرة على عقول الناس - ووصفها الضابط نفسه بأنها كانت آخر عهد مصر بالدولة وانها بداية فوضى استمرت بعدها - حكيت لهم عن موقفي في اليوم الذي عرف بإقتحام أمن الدولة في مارس 2011 حيث دخلنا المبنى دون اقتحام حقيقي وقيامي بتحذير قسم شرطة مدينة نصر لكيلا يحدث تصادم بين الشباب المتوجه للتظاهر امام مبنى امن الدولة والعاملين في القسم - وناقشتهم في ضرورة رحيل الحكم العسكري عن مصر حتى يستطيع المجتمع ان يحكم نفسه بنفسه, وان مجال عملي الممنوع الآن هو التوعية السياسية والديمقراطية وهو ماتدل عليه الشهادات الموجودة امامه على المكتب.

وبعد حوالي ساعتين من ايقافي وبعد رحيل الطائرة بحوالي ساعة تم السماح لي أخيرا بالمغادرة بل والسماح لي بإستخدام تليفوني للمرة الأخيرة لأطلب من يقلني من المطار- والحقيقة ان تعامل مكتب امن الدولة بالمطار معى كان يمكن ان يكون مثالا نموذجيا لتعامل الشرطة بتحضر مع المواطنين على مستوى الاحترام والحوار لولا أن ذلك التوقيف غير قانوني نظرا لعدم صدور قرار قضائي بمنعي من السفر ونظرا لما سببه لي من ضرر متمثل في ضياع فرصة عمل كنت ولازلت في امس الحاجة اليها , وضياع ثمن تذكرة الطيران ومصادرة جهازي المحمول بكل البيانات الشخصية والأرقام الموجودة عليه ومصادرة شهادات الخبرة الخاصة بي والتي لم احصل على اى وثيقة رسمية تفيد بحيازة الدولة لها سواء هى او جواز سفري وهو مايضطرني لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لإستعادة ماتمت مصادرته والتشبث بحقي الدستوري في حرية السفر كأى مواطن مصري.

التعليقات
press-day.png