رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

قوى سياسية وحزبية تطالب البرلمان بمراجعة التشريعات الصادرة من الرئيس خاصة قانوني التظاهر والجمعيات الأهلية

مجلس النواب
مجلس النواب

فريدة النقاش: عدم إذاعة الجلسات مخالفة دستورية.. وعلى البرلمان الاهتمام بالعدالة الاجتماعية ومراجعة التشريعات

خالد داود: على النظام أن يعلن حماية الدستور وثورة 25 يناير وألا يسمح بإنتاج برلمان مبارك بعد ثورتين

 

 طالبت القوى السياسية والحزبية والحقوقية أعضاء البرلمان بمراجعة التشريعات الصادرة من قبل السلطة التنفيذية لاسيما قانوني التظاهر والخدمة المدنية، وتفعيل الأدوات الرقابية، وعودة بث جلسات مجلس الشعب لتفعيل الرقابة الشعبية على أعمال البرلمان؛ جاء ذلك في ختام الحلقة النقاشية التي عقدتها المنظمة المصرية أمس الثلاثاء تحت عنوان "ماذا نريد من البرلمان "وسط مشاركة لفيف من نشطاء حقوق الإنسان وعدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية.

قال حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن البرلمان هو جوهر العملية السياسية والمدخل الحقيقي للارتقاء بالثقافة السياسية لدى المواطن، مشيرا إلى أن هناك تشريعات تأتى في الأولوية وعلى رأسها قانون التظاهر باعتباره غير دستوريا وقانون الجمعيات الأهلية وبصفه خاصة مشروع القانون الذي أعدته اللجنة الخماسية برئاسة الدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية.

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد البرعي رئيس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية أنه يجب التركيز في المرحلة المقبلة على استقرار البلاد، فنحن نواجه في الفترة الحالية مشكلة في غاية الخطورة وهي الوضع الاقتصادي المتردي، وهو الأمر الذي يتطلب تدخل البرلمان للمساهمة في حل هذه المشكلة.

 

كما طالب البرعي في الوقت ذاته أعضاء البرلمان بمراجعة القوانين التي أثارت جدل على الساحة السياسية ومنها قانوني التظاهر والخدمة المدنية، مشددا على أهمية تماسك الجبهة الداخلية لكون الاختلاف في هذه المرحلة الحساسة يضعفنا على الصعيد الداخلي فنحن في حاجة إلى التكاتف من أجل النهوض بهذا البلد.

وأكد مجدي عبد الحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية أن المرحلة المقبلة من التطور السياسي المصري تقوم على جانبين الأول هو مقاربة دستورية بحتة، والثاني هو مقاربة سياسية، في المقاربة الأولي لدينا المادة 74 مادة تنظم العلاقة بين الحكومة والبرلمان، فنحن لدينا دستور يحقق درجة مقبولة من التوازن بين السلطة التشريعية والتنفيذية، حيث توجد في الدستور امتيازات لم تعد موجودة في السابق مثل أحقية الرئيس بحل البرلمان وطرحة على استفتاء وأحقية النواب بعزل الرئيس وطرحة على استفتاء شعبي ، وأيضا بعد إقرار الموازنة لا يحق للرئيس القيام بأي تعديلات إلا بعد موافقة البرلمان، كما أن البرلمان يملك صلاحيات أوسع من ذي قبل مثل حقه في إقالة رئيس الوزراء والوزراء، أما المقاربة الثانية فهي المقاربة السياسية، وهي ما حدث منذ 30 يونيه 2013 إلى الآن ، هي أن لجنة صياغة الدستور أعدت دستور متوازنا إلى حد كبير وأعطت كثير من الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية .

وأضاف عبد الحميد لكن هناك بعض المؤشرات السلبية وهي تعاظم دور المال السياسي أثناء مجريات الانتخابات البرلمانية وهو الأمر الذي برز في تشكيلة المجلس الحالية، حيث وجدنا مرشحين لا تملك رؤية سياسية، مشددا في الوقت ذاته أن المجلس سوف يشهد مناقشات جادة ولكنها لا ترتقى إلى مرحلة التشريع القوي، وبالتالي من المحتمل أن تكون القوانين الصادرة عنه لا تعبر عن الدستور المصري أو روح ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

ومن جانبه طالب خالد داود عضو حزب الدستور انه يجب على النظام أن يعلن حماية الدستور وثورة الخامس والعشرين من يناير، وألا يسمح بإنتاج برلمان مبارك بعد ثورتين، ويجب مراقبة البرلمان في الفترة الحالية، وإشراك الشباب في إدارة الدولة، وتنظيم المعارضة المدنية

وانتقدت  فريدة النقاش رئيس تحرير جريدة الأهالي عدم إذاعة جلسات المجلس، معتبره أن هذا الأمر مخالفة دستورية، فالشعب هو الرقيب على عمل البرلمان، لذلك يجب إلزام الحكومة بإذاعة الجلسات للشعب ليكون رقيب عليه.

وطالبت النقاش بمراجعة كافة التشريعات الصادرة في ظل غيبة البرلمان، لكون الحكومة كانت تقوم بسن القانون ثم تطرحه للنقاش المجتمعي وهذا أمر غير طبيعي على الإطلاق، لذا يجب على البرلمان مراجعة هذه التشريعات، مع تفعيل دوره الرقابي ووضع ميزانية تعالج التفاوت بين الطبقات في المجتمع المصري.

وأكد د. مختار غباشي نائب مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية أن الرقابة الشعبية لها دور كبير على البرلمان، مضيفا إلى أننا أصبحنا أمام برلمان خدمي تصنعه الظروف فنحن أمام عجز حكومي عن تلبية الخدمات، فهناك أدوات أعطاها الدستور واللائحة البرلمانية، وعلى البرلمان أن يلبى هذا.

ومن جانبه أكد عصام شيحة عضو حزب الوفد أن وجود برلمان في حد ذاته انجاز يحسب للمصريين فلولا ضغوط المصريين لما كان وجود مثل هذا البرلمان، وهنا فيجب عدم التعجل في الحكم على البرلمان والتصدي للأخطاء  ، فهذا البرلمان انعكاس للحالة السياسية للبلاد. ، مطالبا أعضاء البرلمان بإعادة النظر في القوانين محل الخلاف والعمل على تعديلها بما يفعل من المنظومة التشريعية للبلاد.

 

 وأضاف وحيد عبد المجيد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عندما يأتي برلمان في بلد لا يوجد فيها حراك سياسي يأتي دور المجلس أكثر من أي وقت أخر، مشددا على أن تركيبة المجلس ليست مفاجأة، فمنذ صدر قانون مجلس النواب ونحن نتوقع هذه النتائج وقدمت مقترحات تم ضربها بعرض الحائط فعندما يكون النظام الانتخابي مصمما على هذا الأساس من المتوقع بشكل بديهي أن يأتي المجلس ضعيف.

 

وأكد أحمد بهاء الدين شعبان المفكر السياسي بأن الديمقراطية ليس مجرد وثائق مكتوبة فهي أداة لتفعيل قيم البناء المشترك وإدارة الصراعات السياسية ودفع المجتمع إلي الأمام، مشددا على أنه منذ ثورة يناير والشعب محمل بالآمال والطموحات ولكن مع مرور الوقت تبدت طموحات الشعب المصري.

 

وطالب شعبان بضرورة مراجعة بعض التشريعات مثل قانون التظاهر وقانون التعاقدات الحكومية الذي صدر في عهد منصور، وكذلك قانون التأمين الصحي وحرية تداول المعلومات وقانون الإدارة المحلية وغيرها من القوانين.

التعليقات
press-day.png