رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

آخر مقال للواء الفحام قبل رد 37 مليونا في اتهامه بالكسب غير المشروع عن المتآمرين على الوطن ورفض هيكلة الداخلية

محسن الفحام
محسن الفحام

الفحام: عدت إلى يناير 2011 ومابعدها لأرى المتأمرون والأخوان يهدمون السجون ويحرقون الأقسام وبعدها جاء من ينادون بما يسمى بإعادة هيكلة وزارة الداخلية

 

لاستبعاده من قائمة المتهمين في قضية الكسب غير المشروع والمتهم فيها بـ "الاستيلاء على المال" قام اللواء محسن مصطفى الفحام مدير مباحث أمن الدولة العليا الأسبق برد مبلغ 37 مليون جنيه للتصالح طبقا لما نشرته وكالة أونا وعدد من المواقع والصحف.

وبعد رده هذا المبلغ تعيد "البداية" نشر مقاله في الذكري الخامسة لثورة 25 يناير تحت عنوان "عيد.. شهداء الشرطة" والذي لم يكتف فيه بوصف "يناير مؤامرة" واعتبر المطالبات بهيكلة الداخلية جزء من المؤامرة قائلا «وعدت بالذاكرة إلى يناير 2011 ومابعدها لأرى المتأمرون والإخوان يهدمون السجون، ويحرقون الأقسام، ويقتحمون مقرات أمن الدولة، وبعد استيلاء الإخوان وأعوانهم على الحكم جاء من ينادي بما يسمى بإعادة هيكلة وزارة الداخلية ليقتصر دورها فقط على تنظيم المرور والتواجد بأقسام الشرطة لتحرير محاضر بالوقائع الجنائية لأحالتها للنيابة».

يذكر أن نيابة الأموال العامة، استبعدت 73 ضابطا وأمين شرطة ومسئول إداري بوزارة الداخلية، بعد سدادهم مبالغ مالية، وصلت إلى 150 مليون جنيه، في قضية الاستيلاء على المال العام والمتورط فيها أخرين من وزارات وهيئات حكومية أخرى.

 

وشملت القائمة، اسم 17 لواء سابق بالداخلية، أبرزهم اللواء محسن مصطفى الفحام مدير مباحث أمن الدولة العليا الأسبق، واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق – والذي سبق محاكمته في اتهامه بقتل المتظاهرين – .

وكانت المفاجأة التي كشفت عنها تفاصيل القضية، هي تورط أمين ومندوب شرطة، حيث سدد أمين شرطة مبلغ 19مليون جنيه حصل عليهم، فيما سدد مندوب شرطة في مطار القاهرة مبلغ 1.4 مليون جنيه.

 

وإلى نص المقال :

 

"عيد .. شهداء الشرطة"

 

عندما بدأت اكتب مقالي هذا بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة .. مستبشراً بهذا الزخم من التأييد الشعبي والتشجيع للدور الكبير الذي يقوم به رجال الشرطة خلال المرحلة الحالية .. اصطدم قلمي وقلبي بهذا الحادث الغادر الذي راح ضحيته خمسة من خيرة رجال الشرطة ..ضباطاً وافراداً وإصابة ثلاثة أخرين في كمين ميدان العتلاوي بالعريش .. وبعده بأقل من 24 ساعة حادث إرهابي أخر في الهرم راح ضحيته تسعة من الشرفاء من الشرطة والافراد والمدنيين... فتوقف القلم عن الكتابة وبدأت في التواصل مع زملائي وأبنائي من أبطال الشرطة لأطمئن عليهم وأشد من عزيمتهم فوجدتهم هم الذين يشدون من أزري ويؤكدون عزمهم على مواصلة العطاء والطمع في الشهادة .

وعدت بالذاكرة إلى يناير 2011 ومابعدها لأرى المتأمرون والأخوان يهدمون السجون ويحرقون الأقسام ويقتحمون مقرات أمن الدولة وبعد استيلاء الإخوان وأعوانهم على الحكم جاء من ينادي بما يسمى بإعادة هيكلة وزارة الداخلية ليقتصر دورها فقط على تنظيم المرور والتواجد بأقسام الشرطة لتحرير محاضر بالوقائع الجنائية لأحالتها للنيابة.. وما دون ذلك فيتم توزيعه على الوزارات الأخرى..فشرطة السياحة على سبيل المثال تتبع وزارة السياحة ،والاحوال المدنية تتبع وزارة الصحة والسكان ،وتصاريح العمل تتبع وزارة القوى العاملة .. وهكذا يتم تقليم أظافر الشرطة تمهيداً لخلق كيان جديد من الموالين لهؤلاء الخونة يدين بالولاء لهم لإحكام السيطرة على مقدرات البلاد والعباد .. ولكن صمد الضباط وقادتهم أمام تلك المؤامرة إلا القليل منهم الذي قام باطلاق لحيته وأعلن الولاء للجماعة واتباعها .. وانحازت الشرطة للشعب في يونيو 2013 و سقط النظام الديني الفاشي وبدأت الصورة تنجلى وتتضح .. وما بين يناير 2011 حتي 2013 تعرض رجال الشرطة لكل انواع الاهانة والتشفي واستشهد الشرفاء منهم وهم يؤدون عملهم بكل أمانة واخلاص ولم تكن مذبحة كرداسة إلا مثالا صارخاً لكل الحقد والنذالة والخيانة التي يتمتع بها هذا الكيان الإرهابي ومن كان يسير تحت عباءته .

ولكن هل اقتصر الأمر على ذلك بعد ثورة 30 يونيو 2013 .. بالطبع لا..فهاهم جرذان الإرهاب المتواجدين في سيناء يواصلون عملياتهم الجبانة في قتل رجال الشرطة الشرفاء الذين يدافعون عن أمن وسلامة وطنهم وياليتها كانت معركة وجهاً لوجه بل هي عمليات خسيسة من خفافيش الظلام الذين يجدوا الحماية للأسف من بعض المتواجدين هناك مقابل مبالغ مالية أو فرض الحماية لهم أو اخذاً بالثأر لهم .. ومع ذلك فما زال رجالنا من أبناء الشرطة يؤدون عملهم هناك بكل شجاعة وإقدام بل أن بعضهم يتسابق ليثأر لزملائه من هؤلاء الخونة الأوغاد ..

سوف نحتفل بعيد الشرطة مثل كل عام..وسوف يحضر السيد رئيس الجمهورية وتوزع الأوسمة والانواط على المتميزين من رجال الشرطة وعلى عائلات شهداء الشرطة..وسوف نبكي علي من رحلوا منهم ونحن نرى الأم الثكلى والزوجة التي ترملت والابناء الذين تيتموا..ونتساءل بعد كل هذا ألا يوجد خطط محكمة متكاملة بالتنسيق مع القوات المسلحة التي تؤدي دورها بكل بسالة واقتدار لإحكام السيطرة علي تلك المناطق ..ألا يستحق هؤلاء الرجال من أبناء الشرطة أن نوفر لهم الحماية الكافية التي تساعدهم في أداء مهامهم بأقل الخسائر..

ألا يستحقون أن نفعل ونعدل قانون الإجراءات الجنائية لسرعة البت في قضايا الأرهابيين الذين اغتالوا هؤلاء الأبطال .

انا لا ادعي المعرفة الكاملة بما يدور في سيناء و لكنني أعلم مدى و عورة و خطورة المناطق الصحراوية و الجبلية هناك و اتمنى ان يتوقف نزيف دماء الشهداء هناك باي طريقة .. و اعلم ايضاً ان وزير الداخلية و قيادات الامن الوطني حالياً لديهم من الخبرة و الدراية بكيفية التعامل مع هؤلاء الاوغاد الخونة و ذلك لان معظمهم استقى خبرته من رجال شرفاء قدموا ارواحهم فداء لوطنهم و جميعنا تعلمنا منهم و شاركناهم في التسعيينات عندما واجهنا الارهاب بكل قوة و حسم في اعقاب حادث الاقصر عام 1997 .

لقد بلغ عدد شهداء الشرطة حتى كتابة هذة الاسطر 740 شهيد وعدد المصابين 18150 مصاباً ألا يكفي هذا ..؟

أن كل الناس يذهبون إلى الموت عن طريق الحياة إلا الشهيد فانه يذهب للحياة والخلود عن طريق الموت فسلام عليك يا شهيد وكل عام ورجال الشرطة بخير وسلام وانتصار

وتحيا مصر .

 
 
 
 

 

التعليقات
press-day.png