رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عاطف بطرس.. أستاذ الجامعة العاشق الممنوع من الدخول.. عندما تغلق حكومة مصر أبوابها في وجه المخلصين (بروفايل)

عاطف بطرس
عاطف بطرس
عاطف بطرس.. أستاذ الأدب العربي بجامعة ماربورج الألمانية معارض السيسي ومؤسس "ميادين مصر"
 
منعت مصر دخول الدكتور عاطف بطرس، مؤسس مؤسسة «ميادين التحرير» والمحاضر في جامعة «ماربورج» الألمانية، لينهي اعتصامه في مطار القاهرة، اعتراضًا على ختم «ممنوع الدخول» إلى مصر مرة أخرى.
وبعد ساعات من اعتصامه في المطار، اضطر «بطرس» إلى العودة إلى ألمانيا على متن إحدى شركات الطيران الخليجية.
وأدى توقيف «بطرس» في المطار إلى تساؤلات حول الرجل ومن يكون؟.. «البداية» في سطور تستعرض لكم جوانب من حياته.
في عام 2000، حصل «بطرس» على درجة الماجستير في الأدب الألماني من جامعة هاينرش هاينه (دسلدورف) بألمانيا عن رسالته (ما هو يهودي) في أعمال «كافكا».
وفي 2006، حصل على درجة الدكتوراة من جامعة لايبتسج عن رسالته التي تناولت كافكا في الأدب العربي، ومنذ 2007 وحتى الآن يحاضر ويعمل في جامعة ماربورج في قسم الدراسات الشرق أوسطية، حيث تتركز أبحاثه في الأدب العربي المعاصر وتاريخ الفكر.
 
مؤسسة «ميادين التحرير».. صوت ثوري من برلين
ودفعه اهتمامه البحثي بمجالات التحول والثورة في العالم العربي إلى إنشاء مؤسسة «ميادين التحرير» للتنمية المستدامة في 2011، بعد أيام من اندلاع ثورة 25 يناير.
«عاطف بطرس العاشق لوطنه يعتصم في مكان احتجازه في مطار القاهرة، رفضًا لترحيله ومنعه من دخول مصر مدى الحياة.. وبيقول .. ما حدش عنده الحق يمنعني من زيارة بلدي!»، يقول صديقه الصحفي وليد الشيخ.
وبعد منعه من دخول مصر، احتجزت سلطات مطار القاهرة لأكثر من 12 ساعة ليتم التحقيق معه حول نشاطات مؤسسته في برلين، بناء على «تقرير أمني من السفارة المصرية في برلين»، حسبما صرح مقربون من «بطرس»، ليصبح ثالث مصري يتم استيقافه بموجب تقارير للسفارة المصرية في ألمانيا.
ومنذ 2011 تنظم مؤسسة «ميادين التحرير» عروضًا فنية وثقافية عن الثورة، آخرها قبل قدوم «بطرس» إلى مصر، حيث أقامت ندوة عن «حالة الشاعر عمر حاذق وحالة السجناء السياسيين في مصر» في 25 يناير الحالي، بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة.
هذه الندوة وإن كانت ليست الأخيرة للمؤسسة، إلا أنها ربما تكون أحد الأسباب الرئيسية لكتابة السفارة المصرية تقريرًا أمنيًا لمنعه من عبور بوابات المطار إلى القاهرة.
وفي 14 يناير الحالي، تم احتجاز عمر حاذق في مطار القاهرة لـ 5 ساعات، ومنعه من السفر، لتسلم «جائزة القلم الدولية لحرية التعبير»، التي تقدمها مؤسستي: «نادي القلم الدولي، وأوكسفام نوفيب» الأوربيتين، ضمن فعاليات مهرجان «كُتّاب بلا حدود» الذي يقام سنويا في لاهاي؛ بدعوى أنه ممنوع من السفر، على خلفية قضية أفرج عنه فيها بعفو رئاسي، بعد إمضائه عامين في الحبس منذ 2013.
وفي 25 يناير 2015، أقامت «ميادين التحرير» فعالية ثقافية في برلين تطرقت إلى الأجواء السياسية المتوترة في مصر، شارك فيها خبراء سياسيين أيضًا، إضافة إلى حفل موسيقي لمطرب الثورة رامي عصام.
وعلى هامشها قال عاطف بطرس، في مقابلة مع «دويتشه فيلله»: «لدينا آلاف من المعتقلين السياسيين في مصر، وهدف الفاعلية لفت النظر إلى قضية المعتقلين السياسيين».
 
 
موقف «بطرس» من السيسي
«يبدو واضحًا من حديث المشير (عبدالفتاح السيسي) أنه يريد أن يغلق المجال العام تمامًا برفضه لوجود أي احتجاجات أو إضرابات وتنصيبه لنفسه حارسًا وراعيًا ومحتكرًا ليس فقط لمعاني الوطنية بل أيضًا للدين والأخلاق».. كتب ذلك عاطف بطرس في تحليل له على موقع «قنطرة» الألماني، بعنوان «هل ينذر انتخاب السيسي بعودة دولة الضباط السلطوية؟» قبيل الانتخابات الرئاسية في 2014.
وقتها قال «بطرس»، في تحليله، إن المخاوف المتعلقة بطبيعة المرحلة تأكدت «عندما تكلم المشير مؤخرًا في الاعلام حيث قدم نفسه كشخص لا يؤمن بالحريات بحجة تعارضها مع الأمن.. وهذه مغالطة مقصودة لتبرير القمع، فلن يتحقق أي أمن ولن ينتهي الإرهاب إلا في إطار عدالة حقيقية وتقديس تام للحريات ولحقوق الانسان، ولا يوجد أي تعارض بين الأمن وحرية التعبير التي يكفلها أيضًا الدستور الجديد».
وأشار إلى أن السيسي «عبر عن هذا في أحاديثه الأخيرة بوضوح لا يحتمل اللبس، حيث اعتبر الديمقراطية رفاهية، (ربما يأتي وقتها بعد ربع قرن)، ولذلك فهو لن يستطيع تحقيق أي توازن، لأنه يسعى لإعادة إنتاج دولة سلطوية قمعية، تخرس أصوات الحرية وتقمع المعارضة وترفض التعددية ولا تحترم حقوق الإنسان وحقوق المرأة».
وعند زيارة السيسي إلى ألمانيا مطلع يونيو الماضي، أجرى «بطرس» مداخلة مع قناة «دويتش فيله»، اعتبر خلالها السيسي «ليس له مصداقية فى كلماته»، وقال إن «العدالة في مصر قد تكون مُعطلة أو مُسيسة لأسباب كثيرة بل لأنه تحول إلى هيئه تتعاقب وتعاقب معارضى الدولة أو النظام، ونرى دولة يتم فيها التعذيب في أقسام الشرطة، وقد مات قريبًا محامي عن طريق التعذيب وهذا عن تقاير الطب الشرعى الذى يُعتبر جزء من الدولة نفسها، كما أشار تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان وهو أيضًا جزء من الدولة».
وعن حديث السيسي عن الإرهاب خلال الزيارة، تساءل «بطرس»: «ما دخل هذا فى ملف الحقوق والحريات، يعنى ماذا يفيد ملف الأمن ومحاربة الإرهاب إذا تم اعتقال أشخاص ناشطين مثل ماهينور المصرى أو يارا سلام أو ما نعرفهم من آلاف المعتقليين السياسيين الذين لا يحسبون حتى على تيارات الإسلام السياسي».
 
 
التعليقات
press-day.png