رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

من «دي موجة عالية عليا».. لـ«هو فرح كل يوم حد يردني».. «ناجي شحاتة» القاضي الذي يرُدُّه الجميع

ناجي شحاته
ناجي شحاته

شحاتة حاكم 554 متهمًا برأ منهم 3 وحكم بالمؤبد على 282 وبالإعدام لـ 229 فضلًا عن 41 حكم بالسجن لفترات متفرقة

 

أينما وجد اسم المستشار محمد ناجي شحاتة وجد الرَد.. قاضي "النظارة السوداء"، لارتدائه إياها داخل قاعات المحكمة أثناء نظره القضايا، والذي شغل منصب رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب وأحداث العنف والتجمهر، بعد الموجة الثانية للثورة في 30 يونيو 2013، القاضي الذي حكم بإعدام حوالي 229 متهمًا حتى الآن، ليعلق به اسم "قاضي الإعدامات"، اللقب الذي أبدى سعادته به، في حواره المثير للجدل الذي نشرته جريدة الوطن في 12 ديسمبر الماضي.

 وكان شحاتة أحد القضاة الذين ضدهم بلاغات في مايو 2013، بتهم تزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005 لصالح الحزب الوطني، عن دائرة الزرقا بدمياط، كما اتهم بمعاداة الثورة بسبب تصريحات متنوعة لها أبدى فيها كرهه لها و"للثوار"، فضلًا عن قضائه ببراءة 18 ضابطًا من قسمي إمبابة وكرداسة متهمين بقتل المتظاهرين في 2011، وتصريحه عن الضابط أحمد الشناوي، الشهير بـ"قناص العيون"،  حيث قال "إن الضابط الغلبان، الذى اشتهر سابقًا بقناص العيون لم يقصد أن تخرج الطلقة التي خرجت من سلاحه في عين أحد المواطنين، حيث كان يطلقها لتفريق المتظاهرين، ولأنها كانت على مدى قريب، عشرين مترًا، خرجت الطلقة في عين متظاهر".

أحكام شحاتة

شحاتة الذي حاكم قرابة الـ 554 متهمًا، برأ منهم 3 فقط، و حكم بالمؤبد على 282 وبالإعدام لــ 229، فضلًا عن 41 حكم بالسجن لفترات متفرقة، حيث أحال أوراق 12 متهمًا إلى المفتي في قضية "اقتحام كرداسة"، وهو نفسه من أصدر حكمًا بإعدام 13 من قيادات الإخوان المسلمين، من بينهم مرشد الجماعة محمد بديع في قضية "مسجد الاستقامة "، وكان القاضي المشرف على قضية أحداث مجلس الوزراء، التي اتهم فيها 268 شخصًا، من بينهم الناشط السياسي أحمد دومة، و حكم عليه شحاته وعلى 229 آخرين بالسجن المؤبد، وبغرامة 17 مليون جنيه، كما حكم بمعاقبة 39 حدثًا منهم بالسجن عشر سنوات، فضلًا عن إحالة 5 من هيئة دفاع المتهمين للنيابة العامة، فضلًا عن اشتهاره شحاتة بكونه القاضي الذي حكم بإعدام 183 متهمًا، وأعطى 230 مؤبدًا في 48 ساعة، في قضية "أحداث كرداسة"، وهو قاضي "غرفة عمليات رابعة"، وقاضي  "خلية الماريوت" التي أصدر فيها حكمًا على 17 بالسجن مدد تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات.

 

القاضي المردود

للمرة الرابعة خلال شهر واحد.. رد محاميان في القضية 610 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا جنايات الجيزة، المعروفة بقضية العمليات النوعية، المستشار ناجي شحاتة رئيس المحكمة، أمس السبت، بعد إعلان المحامي عاطف شهاب، الحاضر مع المتهم رقم 7، تمسك بطلبه المقدم  في 17 ديسمبر، الخاص برد المستشار ناجي شحاتة، وقال في طلب رده "قد أبان رئيس الدائرة بوضوح أنه يعتنق هوى سياسي بعينه، وأن سيادته ينكر على أصحاب الهوى السياسي المعارض فهمهم واستيعابهم للأمور السياسية، ومن ثم، فقد انحسر عن سيادته شخصيًا وصف التجرد الذي هو قوام الحيدة، حسبما أرى أنا، مع احترامي وتقديري لهيئة المحكمة، إلا أنني أملك بأدواتي أن أواجه المحكمة كمحامي أقسمت اليمين أن رئيس المحكمة ذو هوى سياسي معين، دلل عليه سيادته في حواره مع جريدة الوطن في هذا الأسبوع وألمح إليه الإعلامي تامر أمين في برنامجه الثلاثاء 15 ديسمبر، كما طالب محامي المتهم رقم 42 في نفس القضية برده "منفردًا" دون باقي أعضاء الدائرة.

سبقت هذه الواقعة 3 وقائع رَد مشابهة، ففي 4 يناير الماضي، بقبول طلب دفاع في قضية "خلية أوسيم" برد هيئة المحكمة، التي يرأسها شحاتة، وتنحيته عن نظر القضية وإحالتها لقاض آخر بمعرفة محكمة الاستئناف، و ذكرت المحكمة في حيثيات حكمها بقبول طلب رد شحاتة، أن "القاضي فقد الحيدة بما يثير عدم اطمئنان المتهم إليه، حيث أن حكمه لن يصدر عن حق وإنما سيصدر بتحيز، و من المقرر أن مبدأ حياد القاضي يتأسس على قاعدة أصولية قوامها وجوب اطمئنان المتقاضي إلى قاضيه الطبيعي، وأن قضاءه لا يصدر إلا عن الحق وحده دون تحيز أو هوى، حسبما صرحت الأحكام التشريعية المنظمة لشؤون القضاء بتدعيم وتوفير هذه الحيدة كما لم تغفل عن حق المتقاضي إذا كان لديه أسباب تؤدي إلى مظنة التأثير في هذه الحيدة"، واستند طلب الرد، بحسب الحيثيات، إلى أن المستشار شحاتة أدلى بحديث إلى صحيفة "الوطن"، نفى فيه وجود تعذيب بالسجون، الأمر الذي يعد إفصاحًا عن توجهه، خاصة أن المتهم -مقدم طلب الرد- تعرض بالفعل للتعذيب داخل سجن الأمن المركزي، وكان الدفاع طلب رد المحكمة بدعوى أن  شحاتة "خرج عن الأعراف القضائية وأدلى بتصريحات إعلامية من شأنها التأثير على الأحكام التي يصدرها، إلى جانب إفصاحه عن رأيه السياسي في بعض الكيانات والحركات والأحداث الدائرة، الأمر الذي يفقده صلاحية نظر القضايا".

وخلال يناير أيضًا، قام أسامه الحلو ، محامي محمود غزلان، في قضية "غرفة عمليات رابعة"، بطلب لرد شحاتة، ،هذا الطلب الذي أعقبه تنحي شحاتة عن نظر القضية، وأعاد أوراق القضية إلى  محكمة استئناف القاهرة، لتحديد دائرة مغايرة لنظر القضية من جديد.

 

وفي 18 يناير الجاري، قدم سامح سمير، محامي رامي السيد، عضو حركة شباب 6 إبريل، المعرووف إعلاميًا باسم "معتقل العزاء"، برد  ناجي شحاتة، الذي يرأس محاكمة رامي، وجاء بدعوى رد ومخاصمة هيئة المحكمة برئاسة شحاتة "لإعلان القاضي عن عدائه للحركة مما يفقده صلاحيته لنظر القضية وفقا للدعوى".

شحاتة يرُد على رَدِّه

وبعد تكرر طلبات الرَد ضده، قال شحاتة بعد رده في قضية "معتقل العزاء": "دي موجة وعالية عليا"، كما كان رده عقب رده في قضية الخلايا النوعية أمس  غاضبًا " هو فرح كل يوم حد يجي يردني".

 

#أوقفوا_ناجي_شحاتة

شن عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا حادًا على المستشار شحاتة، في هاشتاج حمل اسم "أوقفوا ناجي شحاتة"، هاجموا فيه أحكام الإعدام والمؤبد التي أصدرها، ومواقفه السياسية وهجومه على ثورة يناير، وتعسفه مع المتهمين السياسيين، كما تداولوا تصريحات وصور لشحاتة، كما قاموا بتصميم صور كاريكاتيرية له.

 

مواقف شحاتة

قالت نورهان حفظي زوجة الناشط السياسي أحمد دومة لإحدى الفضائيات، إن شحاتة  أصدر قرارًا بمنع دومة من الذهاب إلى المستشفى، بعد تدهور حالته الصحية، رافضًا كافة الطلبات المقدمة من هيئة الدفاع عنه.

وفي القضية ذاتها، قال المحامي محمد عيسى الصروي، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، إنه عقب سؤال دومة له عما إذا كان يمتلك حسابًا على موقع فيسبوك، بعد ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي من آراء شخصية لشحاتة أبدى فيها كرهه لدومة بشخصه ولعدد من النشطاء والحركات السياسية، ومعاداته لثورة يناير ورموزها، أجاب شحاتة " الفيس بوك ده ليك انت وأمثالك"، كما أصدر حكمًا في حق دومة بالحبس  3 سنوات وتغريمه 10 آلاف جنيه بتهمة إهانة القضاء.

وفي واقعة آخرى في نفس القضية، بعد سماعه شهادة "نعمة" إحدى المتهمات وهي تبكي، رد عليها بـ "بلاش أفلام عربي ومش عاوز أسمع كلام تاني".

وفي السياق ذاته، روى المحامي الحقوقي مختار منير، قصة شاب يبلغ من العمر 22 عامًا كان يحاكم أمام شحاتة، وقبيل الجلسةأخذ شحاتة في مداعبته وطمأنته قائلًا "متخافش من الجلسة اتطمن"، ثم خرج على المنصة ليعلن الحكم بإحالة أوراق الشاب للمفتى، ثم ابتسم وأشعل "البايب" خاصته داخل قاعة المحكمة.

"مش البتاع بتاع حقوق الإنسان زاركم وقال إنكم كويسين.. عاوزين إيه" هكذا كان رد المستشار شحاتة على شكوى أحد المحتجزين في قضية "خلية امبابة" بعد أن اشتكى من سوء الأوضاع بسجن العقرب.

وفي 11 مارس الماضي، نشبت مشادة كلامية بين هيئة المحكمة والدفاع بالقضية المعروفة إعلاميا ب"مذبحة كرداسة" بسبب تمسك الدفاع بسماع الشهود، فكان رد شحاتة "إحنا ظلمة وما بنحققش العدل".

 

شحاتة و نقابة المحامين

أصدر مجلس نقابة المحامين قرارًا بالموافقة على انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين، في قضية "أحداث مجس الوزراء"، كما قررت منع أي محام من الترافع أمام دائرة شحاتة. بسبب مشادة كلامية نشبت بينه وبين المحامي الحقوقي  خالد علي، في جلسة 12 نوفمبر 2014 ، بعد اعتراض خالد على عدم حصوله على نسخة من تحقيقات القضية، فرد القاضي عليه بسؤال "هل مطلوب من الشرطة والجيش تاخد على قفاها وتسكت"، فرد عليه خالد على معترضاً: "حضرتك واخد موقف من المتهمين قبل الحكم"، طالباً من سكرتير المحكمة إثبات كلام الدفاع فى محضر الجلسة، لترفع المحكمة الجلسة للمداولة، ويصدر شحاته أمراً بتحويل خالد علي لنيابة المعادي وحضوره محبوسًا.

التعليقات
press-day.png