رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

وزير الداخلية: معندناش مختفين قسريًا ومعندناش تعذيب.. ونحاسب أفراد الشرطة بشفافية.. و«البداية» ترد بالوقائع

رد وزارة الداخلية على المجلس القومي كشف وجود 118 مختفي في السجون.. وعشرات الاحكام تثبت التعذيب
 
 
«معندناش مختفين قسريا، ولا يوجد تعذيب بالسجون... ونحاسب أفراد الشرطة بشفافية»... هكذا تحدث وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، أمس، متجاهلا اعتراف وزارته قبل ذلك بوجود عشرات المختفين قسريا الواردين،  
 
ففي مؤتمر لوزير الداخلية للكشف عن ملابسات مقتل الباحث البريطانى جوليو ريجينى أكد وزير الداخلية أنه لا توجد حالة واحدة للاختفاء القسري في مصر مؤكدا أن جميع من في السجون المصرية هم محبوسون بقرارات صادرة من النيابة العامة بالحبس الاحتياطي أو لتنفيذ أحكام قضائية ،وهو على عكس ماجاء سابقا ،فقد ردت وزارة الداخلية على شكاوى المجلس القومى لحقوق الإنسان والمتمثلة في 118 شكوى اختفاء قسري من بين 191 شكوى قدمها لها المجلس وأوضحت أن الـ 118 اسم هم محبوسون على ذمة قضايا في سجون الداخلية وذلك رغم إنكار وجودهم لفترات طويلة.
 
ونفى الوزير أن يكون الباحث الإيطالي جوليو ريجينى تعرض للتعذيب على يد ضابط، باعتبار أن الواقعة فردية، قائلا : لم نعذب أحدا، ونحن الذين أعطينا أهمية قصوى لاختفائه منذ 25 يناير وشكلنا فريقا أمنيا مكبرا، للبحث عنه فكيف نعذبه ، في حين قال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو إن تشريحا ثانياً لجثة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني أجري في إيطاليا كشف أن طالب الدكتوراة تعرض لعنف «غير إنساني، يشبه عنف الحيوانات" ، بينما تضمن تقرير الطب الشرعي المصري أن سبب الوفاة الرئيسى هو الضرب بآلة حادة على خلفية ومقدمة الرأس أدى إلى كسر فى الجمجمة ونزيف حاد داخلى بالمخ، والذى سبب الوفاة بالحال بالإضافة إلى أن جثمان "جوليو" خالٍ من أى طلقات نارية، ولكن به آثار ضرب شديد وجروح متفرقة وتعذيب وضرب بآلات حادة وكدمات بمختلف أنحاء جسده ، كما تبين وجود علامات إطفاء سجائر على جسد المجنى عليه ، وأشار التقرير النهائى لمصلحة الطب الشرعى، أن الشاب الإيطالى به قطع فى الأذن، وآثار تعذيب ونزيف حاد وكسر فى الجمجمة.
 
واستطرد اللواء مجدى عبد الغفار: "نرفض ما تردد من شائعات مفادها أن الأمن متورط فى الحادث، فهذا أمر مرفوض، لأن الجهاز الأمنى لم يسبق أن نسب إليه أمر كهذا، ونتعامل مع الحادث شأنه شأن المصريين"، متعجباً من ترديد الأقاويل التى تقول بتورط الجهاز الأمنى فى ذلك كونه ليس من سياسات الجهاز الأمنى، ولم يسبق اتهامه بهذا الشكل.
 
حديث الوزير عن عدم وجود تعذيب وعدم نسبة أفعال بهذا الشكل له تخالفه العديد من الوقائع وآخرها حكمان قضائيان صدر اليوم ضد ضابط وأمين شرطة في واقعتي تعذيب بعيدا عن تقارير المنظمات الحقوقية في هذا الشأن بل أن جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء ارسلت 88 إنذارا ضد وزير الداخلية بصفته لعدم تنفيذه أحكام قضائية بالتعويض عن التعذيب أو الاعتقال أو حرمان الأقارب من الدرجة الأولى لصالح مواطنين بإجمالي 2 مليون و336 ألف جنية.
وفي 2014 كانت قد حصلت المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، على ستة عشر حكماً قضائياً من محكمة جنوب القاهرة، بالتعويض عن التعذيب لصالح ستة عشر معتقلا سياسيا نتيجة تعرضهم للتعذيب أثناء فترة اعتقالهم، بقيمة إجمالى مبلغ " أربعمائة وثلاثة آلاف جنيه"،وقد تعرضوا خلال هذه الفترات للتعذيب بصنوفه الشتى، أثناء احتجازهم فى عهد النظام الأسبق.
 
الجانب الإيجابي في تصريحات الوزير هو تأكيداته، أن الأجهزة الأمنية  لم تتوصل حتى الآن، إلى أي معلومات حول مقتل شادى المنيعى من عدمه.. لكن حتى هذه التصريحات والتي حاول الوزير ان يكون دقيقا فيها جاءت مخالفة لبيانات رسمية صادرة عن وزارته أكثر من مرة لتؤكد مقتل شادى المنيعى القيادي التكفيري ، بعضها يعود لـ عاميبن وآخرها منذ أيام أحد هذه البيانات أكدت فيه أن "المنيعي"لقي مصرعه ومعه ثلاثة من عناصر التنظيم أثناء استقلالهم سيارة إلى منطقة جبل المغارة بشمال سيناء وأن بدوًا ينتمون لقبائل بشمال سيناء، رصدوا سيارته وقتلوه ومعه ثلاثة آخرون هم: «أحمد زياد كيلاني، سالم وسليم حمادين»، ولكن بعد شهرين من البيان ظهر المنيعى عائدا من غزة بعد اتمام شفاءة بعد إصابته في إحدى مواجهات الأمن في كتفه ، إلى سيناء لاستكمال تنفيذ مخططه الإرهابي .
بل أن الأمر وصل إلى خروج المنيعي نفسه بعد الإعلان عن مقتله بعدة أيام بشريط مصور وهو يقرأ خبر مقتله على أحد المواقع الإخبارية، كما قام بنصب عدة أكمنة لتفتيش المارة في مناطق مختلفة بمنطقة "الشيخ زويد" ، وردا على ذلك خرج بيان الوزارة ليؤكد أن الفيديو " مفبرك" وأنه تمت تصفية المنيعي  على أيد عناصر من قبائل البدو ،كما أعلنت مصادر قبلية في شمال سيناء ،في 6 فبراير 2016 ، عن مقتل المنيعي للمرة الرابعة خلال قصف صاروخي  ناجح استهدف خلية إرهابية كبيرة لتنظيم بيت المقدس بمنطقة تدعي "المزحلف"، على أطراف قرية العجرة الحدودية جنوب مدينة رفح، وقد أسفر عن مقتل 10 عناصر إرهابية، من بينهم نائب زعيم تنظيم بيت المقدس شادي المنيعي.
 
وعن ما حدث في مستشفى المطرية قال وزير الداخلية إنه مجرد شجار بين الأطباء وعدد من أمناء الشرطة ،ونحاسب أفراد هيئة الشرطة بمنتهى الشفافية لأن ذلك يصب فى مصلحتنا.
ولكن على النقيض يري أطباء المطرية ونقابة الأطباء بأن ماحدث هو إعتداء على أطباء بمقر عملهم بهدف كتابة تقرير مزور ، وطالبت النقابة بضرورة تقديم ومحاسبة أمناء الشرطة المتورطين ، وهو على عكس ماصرح به الوزير، من محاسبة افراد الشرطة بشفافية ،فقد تم إخلاء سبيل أمناء شرطة بعد اغتصابهم لفتاة داخل إحدى سيارات الشرطة.  
 
 
التعليقات
press-day.png