رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

الكنيسة تعترف بالطلاق والزواج الثاني في مشروع القانون الجديد للأحوال الشخصية للمسيحيين

البابا تواضروس
البابا تواضروس

الكنيسة تنزع فتيل الآلام .. وتوسع أسباب بطلان الزواج لتشمل الإدمان والإلحاد والأمراض التى يستحيل معها إقامة علاقة زوجية

إقرار الهجر بين الزوجين لمدة خمس سنوات كسبب للطلاق.. وتنظر الكنيسة فى أمر منح تصريح الزواج الثانى بعد ذلك

المادة 58: إذا غاب أحد الزوجين خمس سنوات متتالية ولم تعلم الزوجة مقره ولا حياته من وفاته.. جاز الآخر أن يطلب الطلاق

بقلم : حنان فكرى

منذ سنوات التقيت بامرأة في الثلاثينات من عمرها .. تزوجت و لديها طفل وطفلة في عمر الزهور,فشلت زيجتها بعد خمس سنوات وانفصلت ولكن لم يتم التطليق الكنسي,لأنه معروف أن الزنا هو السبب الوحيد للتطليق,و لم يكن اى منهما زانيا ,لكنه كان مريضا بداء الوسواس القهري الذي حول حياتها معه إلي جحيم.. قررت أن تحيا لطفليها .. ونجحت لمدة خمس سنوات, دفنت صوت الأنثي بداخلها ولم تسمع سوي صوت الأم,لكن غلبها نداء العاطفة .. وليجرب كل البشر إلي أي وحش سيتحولون إذا انتزعت منهم العواطف؟ هل يمكن أن أحيا راهبة وقد اخترت العالم ليكون مكاني وليس الأديرة؟ الى متى ابكى و الكنيسة لا تستمع لدموعى ؟ هكذا صرخت فى وجهى..لا أنا حرة ولا أنا مرتبطة,هل أقضي ما تبقي من عمري راهبة بالإجبار؟

اوجعتنى تساؤلاتها .. مزقتنى حيرتها الحزينة .. فاولئك الحيارى هم ايضا يريدون التمسك بنص الانجيل لكن الطبيعة البشرية التى لبسها السيد المسيح من المؤكد ان لها نداءات .. فهل غابت تلك النداءات عن الوصية الكتابية التى تمسكت بها الكنيسة حينما قامت بالغاء العمل بلائحة 38 للاحوال الشخصية للمسيحيين ؟ و ان كانت قد غابت فها هى تعود من جديد  ..و البعض يبدو غير مصدق ..  اذ اقرت الكنيسة باجماع موافقة الحضور من اساقفة المجمع المقدس و عددهم 109 اسقفا .. مشروع القانون الجديد للاحوال الشخصية للمسيحيين ..

و الذى جاء فيه تصحيح لاوضاع كادت تفجر ازمات مرعبة فى السنوات الاخيرة بين المتضررين من اللائحة التى تم اقرارها بين عشية و ضحاها فى يونيو 2008 .. و كان مفادها الغاء العمل بلائحة 38 و قصر اسباب التطليق لعلة الزنا و هو امر يجافى روح الكتاب ..

الى ان اعلنت الكنيسة اعتمادها مؤخرا جميع مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ، تمهيداً لعرضه على الدولة، و كانت المفاجأة هى توسيع القانون الجديد لأسباب بطلان الزواج لتشمل الإدمان والإلحاد والأمراض التى يستحيل معها إقامة علاقة زوجية، و قد اتفق الآباء المطارنة والأساقفة على إقرار الهجر بين الزوجين لمدة خمس سنوات كسبب للطلاق، على أن تنظر الكنيسة فى أمر منح تصريح الزواج الثانى بعد ذلك؛ حسبما ترى باعتبار الزواج سرا مقدسا ، و فى هذه الحالة ستمنح الكنيسة الطرفين حق الطلاق، حيث كانت المشكلة فى أن الزوجين أو أحدهما يحصل على حكم من المحكمة بالطلاق فترفض الكنيسة تطليقه، بينما يمتد التوسع فى القانون ليسمح بالطلاق؛ وتدرس الكنيسة مسألة منح حق تصريح الزواج الثانى حسب نصوص الإنجيل، ووفقا لظروف كل حالة.. و بعد اقرار اللائحة بحضور قداسة البابا و 109 من الآباء المطارنة و الأساقفة اعضاء المجمع المقدس ..

رحب أصحاب المواجع بالقرار ووجدوا فيه ضالتهم المنشودة .. ورحب المتنورين ايضا .. كما رحب ابناء التيار العلمانى الذين طالما مدوا جسورا مع الكنيسة لدراسة الاحوال الشخصية باعتبارها ملفا شائكا يحمل عوامل الانفجار فى وجه القيادات الكنسية .. وباعتباره ملف يقوم على روح النصوص و ليس جمودها.

كان اهم ما جاء فى فى الفصل السابع عدة نقاط تفصيلية تخص الانفصال بين الزوجين المسيحيين:

  فسخ الزواج

نصت المادة 56 على ان يتم فسخ الزواج الرسمى بأحد الأسباب الآتية، وفاة أحد الزوجين، الطلاق، التطليق، اما فسخ عقد الزواج الكنسى فيكون لذات الاسباب و لكن اضيفت لها التفاصيل المرتبطة بالعقيدة..  اذ نصت المادة 58 على انه إذا غاب أحد الزوجين خمس سنوات متتالية بحيث لم تعلم الزوجة مقره ولا تعلم حياته من وفاته و صدر حكم من المحكمة المختصة بإثبات غيبته .. جاز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق. والمادة 59 إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحى أو ألى الإلحاد أو إلى مذهب لا تعترف به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وانقطع الأمل من رجوعه جاز الطلاق بناء على طلب الزوج الآخر. .

و هكذا اضافت الكنيسة سبب الهجر للطلاق و التطليق و هو انتصار حقيقى لحالات يعلم الله قدر معاناتها .

و فى تفاصيل  الطلاق :

نصت المادة 60 على أنه لا يجوز الطلاق بين المسيحيين بإرادة أحد الزوجين المنفردة ولا باتفاقهما، و فى المادة 61 يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق لعلة الزنا، و ياتى تعريف الزنا فى المادة 62 الزنا هو أى تعدى على وصايا الله بسبب الشهوة الشريرة بحيث يهدد وحدة الزواج أو كيان الأسرة أو سر اتحاد الأسرة المقدس. المادة 63 لا يعتد بالاعتراف بالخطأ،" المقصود هنا الاقرار بالزنا" بل يستلزم إيجاد الأدلة القانونية على ذلك، أمام المحكمة المختصة مع تقديم الأدلة القانونية أو الضمنية إذا كانت مكتوبة أو مقروءة أو مسموعة أو مرئية بالوسائل التقليدية أو التكنولوجيا.

و  الملاحظ هنا ان الكنيسة تركت امر الاثبات على عاتق المحكمة و جميعنا نعلم كيف يمكن تلفيق العديد من القضايا فى الواقع الافتراضى او التكنولوجيا باللغة التى جائت فى النص .. و هو ما يعرض كثيرين لخطر التلفيق لقضايا تدخل تحت بند الزنا الحكمى .. اى ما يدل على وجود زنا .. مثل افتعال حساب على الفيس بوك مثلا باسم احد الزوجين و فبركة شات ينتمى لاكثر من جهاز كمبيوتر و قد يستخدم البعض اصدقائه فى التلاعب خاصة اذا كانا الزوج الذى يرتب للطلاق على علم بكلمة السر لدى الزوجة .. و هو امر يؤخذ على النص فى موضوع استخدام القرائن عبر التكنولوجيا .

 وجود خيانة زوجية، هروب أحد الزوجين مع آخر غريب ليس من المحارم أو المبيت معه دون علم الزوج الآخر وبدون أذنه دون مقتضى

و هنا من غير المفهوم كلمة المبيت معه .. فالنص غير واضح و غير جازم و قد يترك القاضى للتقدير الشخصى وطبقا لثقافته ونشئته و ليس لمعايير منضبطة .. و الامل هنا فى الصياغة القانونية التى اشار اليها الانبا رافائيل سكرتير المجمع القدس و التى سيضعها قانونيين قبل تقديم المشروع للحكومة .. لان ضبط النص من الناحية القانونية قد يسهل او يشدد الامور .

اما فى شأن توسيع حالات التطليق :

فقد نصت المادة 68 على أنه يقع التطليق لحماية وإعفاف الزوجين من التعدى على وصايا الله والمادة 69 الحكم على أحد الزوجين حكما نهائيا وباتا بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس لمدة سبع سنوات فأكثر يسوغ للطرف الآخر طلب الطلاق.

و هو امر متعلق بان يكون الحكم نهائيا و باتا حتى لا يفاجأ طرف بصدور حكم اخر من محكمة النقض يناقض الاول .. و هنا يخدم النص اعفاف الزوج المتضرر من غياب الطرف الاخر .. بعد ان كانت لائحة 2008 تترك الناس للعذاب لا هم متزوجون ولا ههم احرار.

 المادة 70 إذا أصيب أحد الزوجين بجنون مطبق أو بمرض معد يخشى منه على سلامة الآخر يجوز طلب الطلاق إذا مضى عليه ثلاث سنوات على الجنون أو المرض وثبت أنه غير قابل للشفاء بناء على تقرير طبى رسمى من الطب الشرعى تكفلها المحكمة المختصة بذلك.

 و بالطبع المقصود هنا الامراض المعدية و الخطيرة مثل الايدز و الادمان باعتباره مرضا خطيرا و غيرها كل حالة طبقا لظروفها .. و هذا النص تحديدا تطبيقه يمثل طفرة فى انصاف المظلومين الذين عاشوا مع مرضى اصابهم المرض بالهوس و اطبقت الجدران الاربع على قلوبهم فصار الظلم قهرا بينا .

 تحضرنى هنا قصة لشابة  التقيت بها منذ شهور ‏عمرها‏35 ‏سنة انجبت‏ ‏ثلاث‏ ‏بنات‏ ‏هن‏ ‏أملها‏ ‏في‏ ‏الدنيا‏..‏عرفت‏ ‏عوامل‏ ‏الذل‏ ‏واليأس‏ ‏والقهر‏ ‏طريقها‏ ‏إلي‏ ‏قلبها‏ ‏الغض‏..‏لم‏ ‏تكن‏ ‏الحياة‏ ‏وردية‏ ‏كأحلام‏ ‏الصبايا‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏السن‏ ‏المبكرة .. تعرضت‏ ‏للضرب‏ ‏والإهانة‏ ‏بدون‏ ‏أسباب‏..‏توجهت‏ ‏للكنيسة‏ ‏ ‏ ‏ولكن‏ ‏لم‏ ‏يردعه‏ ‏أحد‏ فالمخدارت كانت المسيطر على كل سلوكه ‏ ‏.. كان‏ ‏مدمنا

روت لى :"أكملت‏ ‏في‏ ‏بيتي‏ ‏حفاظا‏ ‏علي‏ ‏الأسرة‏ ‏التي‏ ‏هي‏ ‏في‏ ‏الأصل‏ ‏مهدمة‏ ‏لكنه‏ ‏لم‏  ‏يحترم‏ ‏تضحياتي‏ ‏واحتمال‏ ‏بناته‏ ‏الصغيرات‏..‏ولأنه‏ ‏اعتاد‏ ‏التشكيك‏ ‏في‏ ‏سلوكي‏..‏بدأ‏ ‏يمارس‏ ‏هوايته‏ ‏في‏ ‏التشكيك‏ ‏في‏ ‏سلوك‏ ‏ابنتي‏  لايمكنني‏ ‏وصف‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏لها‏ ‏في‏ ‏تلك‏ ‏الليلة‏ ‏المشئومة‏ ‏التي‏ ‏أقدمت‏ ‏فيها‏ ‏ابنتي‏ ‏علي‏ ‏فعل‏ ‏مجنون‏..‏لايمكنني‏ ‏أن‏ ‏أسرد‏ ‏العبارات‏ ‏والإهانات‏ ‏والألفاظ‏ ‏الجارحة‏ ‏التي‏ ‏حينما‏ ‏تخرج‏ ‏من‏ ‏أب‏ ‏لابنته‏ ‏يكون‏ ‏لها‏ ‏نفاذ‏ ‏السكين‏ ‏في‏ ‏قلبها‏ ‏الصغير‏..‏سيف‏ ‏جاز‏ ‏في‏ ‏نفسها‏..‏دخلت‏ ‏حجرتها‏ ‏أغلقت‏ ‏بابها‏ ‏وقررت‏ ‏التخلص‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏يربطها‏ ‏بالحياة‏ ‏التي‏ ‏كان‏ ‏أبوها‏ ‏سببا‏ ‏في‏ ‏وجودها‏ ‏بها وراحت‏ ‏في‏ ‏غيبوبة‏,‏وجدتني‏ ‏أفقد‏ ‏ابنة‏ ‏عمري‏,‏تتلاشي‏ ‏كل‏ ‏المعاني‏ ‏أمام‏ ‏سقوط‏ ‏جفنيها‏ ‏ولا‏ ‏إفاقة‏.. ‏تنهار‏ ‏كل‏ ‏مقاومة‏ ‏لي‏ ‏أمام‏ ‏جسدها‏ ‏النحيل‏ ‏الذي‏ ‏يرقد‏ ‏في‏ ‏سيارة‏ ‏الإسعاف‏ ‏ويصرخ‏ ‏في‏ ‏صمت‏ ‏والدي‏ ‏قاتلي‏.‏. لم‏ ‏أشعر‏ ‏بأنني‏ ‏علي‏ ‏قيد‏ ‏الحياة‏ ‏إلا‏ ‏حينما‏ ‏أنقذتها‏ ‏العناية‏ ‏الإلهية‏.‏وقررت‏ ‏ألا‏ ‏أعود‏ ‏إلي‏ ‏المنزل‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏,‏رحلت‏ ‏ومعي‏ ‏بناتي‏ ‏إلي‏ ‏حيث‏ ‏لايعلم‏ ‏لا‏ ‏أريد‏ ‏طلاقا‏ ‏ولا‏ ‏زواجا‏ ‏جديدا‏ ‏كفاني‏ ‏ما‏ ‏عانيته‏,‏وعبرت‏ ‏من‏ ‏نفق‏ ‏الآلام‏ ‏لا‏ ‏أريد‏ ‏سوي‏ ‏الحفاظ‏ ‏علي‏‏ ‏ما‏ ‏تبقي‏ ‏من‏ ‏بناتي

هذا نموذج حى لسيدة سوف ينصفها هذا القانون و ينصف بناتها حتى تتمكن من العيش بعيدا عن التهديد المستمر الذى يمارسه زوجها المدمن عليها .. اتمنى ان يتأمله المعاندين الذين لا يشعرون بالتعابى لان الله لم يحملهم نير تجربة فشل الزيجة .

 

نعود لنصوص القانون ففى المادة 71 يجوز أيضا للزوجة أن تطلب الطلاق لإصابة زوجها بمرض العنة إذا مضى على إصابته به ثلاث سنوات، وثبت أنه غير قابل للشفاء بناء على تقرير طبى رسمى من لجنة طبية عليا مشكلة من الطب الشرعى تكفلها المحكمة المختصة بذلك، وكانت الزوجة فى سن يخشى عليها فيها من الفتنة.

و هو ما يحل مشاكل عديدة لنساء اثرت الرهبنة الاجبارية عن الدخول فى مهاترات التطليق التى لا يصدقها البعض .. ولكن لم يذكر النص هنا العنة النفسية و العنة الجسدية .. لانه ربما يكون للزوج عنة نفسية لا تظهر بالكشف الطبى و لكن يمكن اثباتها عبر الكشف على الزوجة بانها لا تمارس الحياة الزوجية الطبيعية .

المادة 72 إذا ساء سلوك أحد الزوجين على حياة الآخر أو اعتاد إيذاءه إيذاء جسيما يعرض حياته للخطر.

لهذه المادة وجهان .. احدهما رادع .. بمعنى ان النص رادع لكل زوج يمارس شهوة الانتقام و التسيد على زوجته و ضربها و اذلالها .. فهناك زوجات يتم ضربهن بقسوة تصيبهم بعاهات مستديمة .

 الوجه الاخر للحماية و امكانية التخلص من الحياة مع الزوج الموتور الذى يهدد الزوج الاخر .

المادة 73 إذا ساء سلوك أحد الزوجين وفسدت أخلاقة وانغمس فى حمأة الرذيلة ولم يجد فى إصلاحه توبيخ الرئيس الدينى ونصائحه فللزوج الآخر أن يطلب الطلاق.

النص هنا يفسر نفسه .. لكن لم ترد فيه ضوابط سوء السلوك او معايير فساد الاخلاق و هو ما يهدد باستخدام السلطة التقديرية لدى القاضى فيما يراه سلوكا سيئا يستدعى التطليق من عدمه لذلك وجب التنبيه حال الصياغة القانونية .

 المادة 74 يجوز أيضا طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالا جسيما، مما أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما عن بعضهما واستمرت الفرقة ثلاث سنين متوالية.

و عن الآثار المترتبة على الطلاق جاءت أهم مواد الفصل الثانى المادة 80 و التى تنص على انه  يجوز لكل من الزوجين بعد الحكم بالطلاق، أن يتزوج من شخص آخر إلا فى حالة الزنا فيستلزم موافقة الجهة الدينية بذلك،

حيث اكدت الكنيسة فى الفصل الرابع تحت عنوان إصدار تصريح الزواج الثانى :

و الذى ضم المواد من المادة 89 إلى 103 الآتى : أن إصدار التصريح بالزواج الثانى من اختصاص المجلس الإكليريكى كسلطة روحية ممنوحة له دون سلطة القضاء أو التشريع، وعند الحصول على حكم نهائى بالطلاق المدنى يجب على أى من الزوجين، الذى صدر حكم الطلاق لمصلحته تقديم صورة رسمية من الحكم للمجلس الإكليريكى، ويجوز لأى الزوجين التقدم للمجلس الإكليريكى بطلب الحصول على التصريح بالزواج الثانى قبل أو خلال أو بعد الإجراءات المدنية، وتقدم عريضة الدعوى من طالب التصريح إلى المجلس الإكليريكى التابع له.

 وإذا تعذر حصول الطالب بنفسه ينتقل الرئيس أو من ينتدبه من الأعضاء إلى محله وبعد أن يسمع الرئيس أو العضو المنتدب أقوال طالب التصريح يعطيه ما يقتضيه الحال من النصائح فإن لم يقبلها يحدد للزوجين ميعادا لا يقل عن ثمانية أيام كاملة للحضور أمامه بنفسيهما فى مقر المجلس فإذا تعذر لأحدهما الحضور أمامه يعين لهما المكان الذى يستطيعان الحضور فيه لاستماع أقوال الزوجين، ويسعى فى الصلح بينهما فإن لم ينجح فى مسعاه يأمر بإحالة الدعوى إلى المجلس ويحدد لهما ميعاد لا يتجاوز شهرا.

وتابعت نصوص المواد، يبدأ المجلس قبل النظر فى موضوع التعدى بعرض الصلح على الزوجين فإن لم يقبلاه ينظر فى الترخيص لطالب التصريح بأن يقيم بصفته مؤقتة أثناء رفع الدعوى بمعزل من الزوج الآخر مع تعيين المكان الذى تقيم فيه الزوجة إذا كانت هى طالبة التصريح، ولا يؤخذ بإقرار المدعى عليه من الزوجين بما هو منسوب إليه ما لم يكن مؤيدا بالقرائن أو شهادة الشهود ولا تعتبر القرابة أو أية صلة أخرى مانعة من الشهادة غير أنه لا يسوغ سماع شهادة أولاد الزوجين أو أولاد أولادهما

 ولا يقبل طلب التصريح إذا حصل صلح بين الزوجين سواء بعد حدوث الوقائع المدعاة فى الطلب أو بعد تقديم هذا الطلب ومع ذلك يجوز للطالب أن يرفع دعوى أخرى لسبب طرأ أو اكتشف بعد الصلح وله أن يستند إلى الأسباب القديمة فى تأييد دعواه الجديدة، ويجوز الطعن فى الأحكام الصادرة فى طلبات التصريح بالطرق والأوضاع المقررة لغيرها من الدعاوى، ولكن تقبل المعارضة فى الحكم الغيابى فى ظرف 15 يوما من تاريخ إعلانه، وينظر المجلس الإكليريكى طلبات التصريح فى مدة لا تزيد عن 12 شهرا من تاريخ تقديم الدعوى،

وفى حال انقضائها جاز للطالب التظلم للرئيس الدينى فيتخذ ما يلزم. وبعد الانتهاء من طلب من إجراءات نظر الدعوى واطمئنان المجلس الإكليريكى بأسباب الطالب يصدر تصريح بالزواج الثانى مصدقا من رئيس المجلس الإكليريكى، موضحا فيه حيثياته فى ثلاث صور، ويعطى صورة رسمية من التصريح لمرة واحدة وفى حال فقدانه أو تلفه يجوز طلب إصدار صورة رسمية أخرى بعد إثبات عدم وقوع زواج خلال تلك الفترة.

هذه كانت اهم بنود المشروع الجديد و الملاحظات السريعة عليها .. ربما تكون ملاحظات ليست فى مجملها قانونية .. لكنها انسانية بالدرجة الاولى .. فكل ما يتعلق بالام الناس و احلام الحيارى .. و انين المظلومين يحتاج لرؤية صادقة بعيدة عن التشدد او الانحياز لنصوص تعلم الكنيسة تفسيرها اكثر من الجميع و هى قادرة على تطويع الحلول طبقا لما يوافق تعاليم ووصايا الكتاب المقدس .

التعليقات
press-day.png