رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

محامون ومتهمون يكشفون وقائع تلفيق التهم للشباب في قضية «حركة 25 يناير»: تحريات مضروبة واتهامات بالتعذيب

السقا ومختار منير ودعاء مصطفي
السقا ومختار منير ودعاء مصطفي

مختار منير: القضية هدفها الانتقام من المشاركين في الثورة .. وإخلاء سبيل بعض المتهمين يدل على عدم صحة التحريات

الصحفي محمود السقا بعد إخلاء سبيله: تعرضت لتعذيب وحشي وظللت 4 أيام مقيدًا ومعصوب العينين دون طعام أو نوم

المحامية دعاء مصطفى: لم يسمح لنا بالإطلاع على أوراق القضية.. والدولة تعادي شباب يناير

 

من ثورة شعبية أطاحت برئيس بعد ظل في الحكم 30 عامًا إلى «تحريات وهمية» حاولت اختزالها والدفع بها إلى ساحات المحاكم في قضية لكيان اسمه «حركة 25 يناير»، في وقت تشهد مصر تضييقًا لمساحات الحريات وانتهاكات متواصلة على وتيرة مماثلة لما كان يحدث في ظل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. وروى محامون ومتهمون وقائع القضية وكيف بدأت بناء على تحريات وهمية على حد وصفهم فيما أكد أحد المتهمين أنه تعرض للتعذيب بعد القبض عليهم.

في ديسمبر الماضي، ألقي القبض على 10 شباب بينهم نشطاء وصحفي وأحد مؤسسي حركة تمرد (محب دوس)، من منازلهم وأثناء سيرهم في شوارع  القاهرة، ومن أمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في عيد الميلاد، وأيضًا أثناء حجز أحدهم قاعة زفافه.

ووجهت النيابة الشباب المقبوض عليهم تهمة الانضمام لجماعة أسست خلافًا لأحكام القانون، أطلق عليها اسم «حركة 25 يناير»، وعقد اجتماعات للترتيب لتظاهرات في ذكرى ثورة 25 يناير، بهدف قلب نظام الحكم، عبر إتلاف الممتلكات العامة، وحرق المنشأت، وتعطيل حركة المرور، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لهذه الأفكار.. وقيدت الواقعة برقم 796 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا.

وخلال الأسابيع الماضية، تم إخلاء سبيل الصحفي محمود السقا، وشريف دياب، وأحمد المصري، ومحب دوس، بينما مازال (علي مصطفى، وأحمد كمال، وأحمد حسن، ومحمد فياض، وخالد الأنصاري، وسيد فتح الله)، محبوسون على ذمة هذه القضية.

ويقول مختار منير، المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، والحاضر مع المتهمين، لـ«البداية» إن الدولة  أصبحت تُدار عبر مجموعة أشخاص يعملون لدى جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني)، ويقومون بتلفيق القضايا للشباب، دون عقلانية أو منطق.

وأضاف «منير» أن الشباب تم حبسهم بناء على تحريات وصفها بالـ«وهمية» هدفها الانتقام من كل من شارك في ثورة 25 يناير، وتصفية حسابات معهم، إلى جانب تكميم الأفواه المعارضة للنظام الحالي، مضيفًا أن إخلاء سبيل كل من «السقا ودياب والمصرى ودوس» يعد دليلا على أن التحريات الموجودة في القضية «عبارة عن أوهام، ولا أساس لها من الصحة»، مطالبًا  نيابة أمن الدولة العليا بإخلاء سبيل جميع المتهمين. 

ومن جانبه، روى محمود السقا، الصحفي بموقع «بوابة يناير» الإخباري، أحد المتهمين المخلى سبيلهم في القضية، لـ«البداية»، ما حدث معه، حيث قال إنه تم اختطافه من شارع جامعة الدول العربية، في 30 ديسمبر الماضي، ثم اقتياده إلى جهاز الأمن الوطني في مدينة السادس من أكتوبر، حيث مكث به 4 أيام.

وذكر «السقا» أنه تعرض خلال هذه المدة إلى «إهانات وتعذيب وحشي»، وتم إجباره على الاعتراف بأشياء لم يفعلها، مشيرًا إلى أنه خلال الأربعة أيام ظل مقيدًا ومعصوب العينين، ولم يحصل على أي طعام، كما لم يتم السماح له بالنوم.

وقال إنه رغم كافة الاتهامات الموجه له تم إخلاء سبيله وآخرين من نيابة أمن الدولة العليا بضمان محل إقامتهم، ما اعتبره دليلًا كافيًا على كون «القضية ملفقة»، متسائلًا: «مين هيجيب لينا حقنا وحق اللي حصللنا والوقت اللي قضيناه في السجن؟!»

واعتبر «السقا» أن قضيته مثل قضايا الكثير من المحتجزين في السجون «التي يعد هدفها الرئيسي إسكات أي صوت من أصوات ثورة يناير، والانتقام منهم»، حسب قوله.

وفي السياق ذاته، قالت دعاء مصطفى، المحامية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، إن القضية لا تستند على أساس ليتم بسببه القبض على الشباب، وإن «أوراق القضية بُنيت على تحريات وهمية».

وأضافت المحامية أن تحريات الأمن الوطني في القضية تمت بعد القبض على أول شابين في القضية، ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن المحامين لم يتمكنوا من الإطلاع  على أوراق القضية، إلا عن طريق الصدفة، متابعة بأن هناك حكم لمحكمة النقض يثبت حق المحاميين في الإطلاع على تحريات القضية.

وتابعت دعاء أن النظام الحالي يعادي بشكل واضح كل من شارك في ثورة يناير، خاصة الشباب، مُطالبة الجهات المسؤولة بإخلاء سبيل موكليها جميعًا.

 
 

 

التعليقات
press-day.png