رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

غضب في روما بعد رواية «الداخلية» لمقتل «ريجيني».. الصحافة: «كذبة جديدة».. والحكومة: نريد الحقيقة

الحكومة الإيطالية: مصرون على أن يسلط التحقيق الجاري الضوء بشكل كامل وشامل دون ظلال من الشك
 
رئيس وزراء إيطاليا السابق: «مش داخلة دماغي».. وصحيفة «اسبريسو»: محاولة حقيرة للهروب من المسؤولية
 
حملة لـ«العفو الدولية» بإيطاليا ترد على الداخلية بشعار «الحقيقة من أجل ريجيني»
 
 
أثارت رواية وزارة الداخلية الجديدة بشأن وقائع مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، ثورة غضب في روما على مستوى شعبي ورسمي، اعتبرت ما ذكرته الداخلية «محاولة حقيرة للهروب من المسئولية.. وإهانة للحقيقة».
وقالت «الداخلية»، في بيان أمس الخميس، إن الشرطة عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجيني بحوزة شقيقة زعيم عصابة إجرامية قتل أفرادها الأربعة في تبادل لإطلاق النار في القاهرة في وقت سابق من نفس اليوم، وزعمت الوزارة أن السيدة اعترفت بتورط العصابة في مقتل «ريجيني».  
وقالت الحكومة الإيطالية، الجمعة، إن روما تريد معرفة الحقيقة جلية في القضية، ونقلت «رويترز» عن مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، قوله إنه «لا تزال الحكومة الإيطالية مصرة على أن يسلط التحقيق الجاري الضوء بشكل كامل وشامل دون ظلال من الشك حول موت الباحث الإيطالي الشاب».
وعثر على جثة ريجيني (28 عامًا) الشهر الماضي على طريق سريع غربي القاهرة.. وقالت جماعات حقوقية إن آثار التعذيب على الجثة تشير إلى أن قوات الأمن المصرية قتلته وهو اتهام تنفيه القاهرة بشدة.
وفي تغريدة على «تويتر» موجهة إلى وزير الخارجية باولو جنتيلوني، لمح أليساندرو دي باتيستا، النائب البارز عن حركة «خمسة نجوم»، الجمعة، إلى أن الحكومة مهتمة بتطوير شركة إيني الايطالية لحقل الغاز الطبيعي المصري الضخم (ظُهر) أكثر من اهتمامها بريجيني.
وقال «هل تريد يا جنتيلوني أن تقول شيئا عن ريجيني والروايات المصرية التي لا أول لها ولا آخر (عن مقتله).. أم أن النفط أكثر أهمية من مقتل أحد مواطنينا؟»
ودخل رئيس وزراء إيطاليا السابق إنريكو ليتا الجدل بتغريدة على «تويتر» قال فيها «أنا آسف. لا أصدق ذلك. #ريجيني. مصر#. لا تتوقفوا عن السؤال.. #الحقيقة من أجل جوليو ريجيني».
وشارك أنريكو ليتا، رئيس وزراء إيطاليا السابق، في الحملة الإلكترونية التي دعت لها منظمة العفو الدولية من أجل قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.
وجاءت ترجمة الصحف الإنجليزية الحرفية لتدوينة ليتا التي كتبها بالإيطالي: «I'm sorry. I don't buy it».
ومثله، قال بيا لو كاتيلي، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي، إن السيناريو المصري صدمة ويثير العجب والاستغراب « فلماذا يلجأ مجرمون عاديون هدفهم السرقة لمثل هذه القسوة والتي لا تستخدم إلا من جانب متخصصين في التعذيب» وتابع « لماذا يبقى أيضا مثل هؤلاء وثائقه بدلا من التخلص منها فورا باعتبارها دليل على جريمتهم ».
وأضاف النائب فرانشيسكو فيريرا، عضو لجنة الأمن بالبرلمان «البيان المصري ترك الكثير من الأسئلة دون إجابة، منها: لماذا اعتقل المجرمون ريجيني لعدة أيام قبل قتلهم». وأضاف: «الحكومة الإيطالية وأعضاء النيابة العامة لا ينبغي أن يعطي أي مصداقية لبيان الداخلية المصرية على ما يبدو وكأنه كذبة جديدة».
 
الصحافة الإيطالية: «محاولة حقيرة للهروب من المسؤولية.. وإهانة للحقيقة»
 
اهتمت الصحف الإيطالية بتفنيد «رواية الداخلية» حول مقتل ريجيني واعتبرت ما قالته «إهانة للحقيقة ولذكراه».
وأبرزت صحيفة «اسبرسو» ذلك من خلال التعليق الرئيسي للجريدة وموضوع صحفي حول بيان الداخلية.
وشككت الصحيفة في ما ذكرته «الداخلية»، مُعتبرة أنها تطرح العديد من التساؤلات، وأشارت إلى أن الوزارة رفضت في البداية الربط بين العصابة ومقتل ريجيني، ثم عادت في المساء لتصدر مذكرة تعلن اكتشاف الأمتعة الشخصية لريجيني لدى العصابة.
ووصفت «اسبريسو»، في افتتاحيتها، الرواية بأنها تخالف المنطق وطالبت الحكومة الإيطالية بأن تسعى للكشف عن الحقيقة، مؤكدة أننا نحتاج للحقيقة في هذا الوقت تحديدًا أكثر من أي وقت مضى.
وتابعت: «أردنا الحقيقة لكن ليس أي حقيقة؟ لكن الحكومة المصرية اعتادت دس الأكاذيب علينا، وكانت الرواية الأخيرة أسوأ الأكاذيب التي تم دسها علينا».. وتشير الصحيفة إلى أن الرواية تخالف المنطق في كل تفاصيلها فلماذا تعذب عصابة من اللصوص شخصا وتعتقله لعدة أيام «هل ظنوا مثلا أن بحوزته خريطة الكنز؟ ولماذا تبقى بعد ذلك وثقائه لديها؟»
وقالت إن «حكومة السيسي لم تجد سوى القتلى الخمسة لتنسب لهم جريمة قتل ريجيني بينما لا تزال دماؤهم حارة، وهو ما يبدو لنا محاولة حقيرة للهرب من المسئولية أمام أسرة ريجيني وأمام الرأي العام الإيطالي والعالمي.. ولذا فإن هذا تحديدا لابد وان يكون وقت البحث عن الحقيقة؟»
 
حملة إيطالية ترد على بيان الداخلية بعد شهرين من اختفائه: حتى لا يموت أبرياء جدد
 
نظمت منظمة العفو الدولية فرع إيطاليا، بالتعاون مع منظمات ونشطاء إيطاليين، حملة تحت عنوان «الحقيقة من أجل جوليو ريجيني»، وذلك للرد على بيان الداخلية والذي جاء بالتزامن مع ذكرى مرور شهرين على اختفائه في مصر.
ودعت المنظمات، الإيطاليين إلى تصوير أنفسهم ونشر صورهم وهم يحملون لافتات أو أعلام أو متعلقات شخصية مكتوب عليها «الحقيقة من أجل ريجيني».
وانتشرت صور لعشرات الإيطاليين، بالإضافة إلى تنظيم «دعوة» لرفع هذه الصور على حساباتهم الشخصية وعلى حساب مجمع لهم.
واشترك في الحملة، عدد من النشطاء والحقوقيين الإيطاليين البارزين، وعدد من المطربين والكتاب، حيث أن الحملة بدأت في الساعة 2 ظهرا حتى الرابعة بتوقيت روما.
وشارك في الحملة، أنريكو ليتا، رئيس الوزراء الإيطالي السابق، والذي كتب على حسابه بـ«تويتر»: «أسف مش داخلة دماغي».
 
التعليقات
press-day.png